فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
page 1237 · printed p. 490 · commentary
( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا " إلَخْ ) غَرِيبٌ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ، ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى فَنَحَرَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ خُذْ وَأَشَارَ إلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ } ، وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْحَلْقِ الْبُدَاءَةُ بِيَمِينِ الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَذْهَبِ وَهَذَا الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ الذَّبْحُ ) حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّ الْحَلْقَ لَمْ يَقَعْ فِي مَحْضِ الْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ }
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ { ۝ فَلَمَّا كَانَتْ الرَّابِعَةُ قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ } وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ فِعْلٌ مَاضٍ ، وَمِنْ لَا شَعْرَ عَلَى رَأْسِهِ يُجْرِي الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ وُجُوبًا لِأَنَّ الْوَاجِبَ شَيْئَانِ إجْرَاؤُهُ مَعَ الْإِزَالَةِ ، فَمَا عَجَزَ عَنْهُ سَقَطَ دُونَ مَا لَمْ يَعْجِزْ عَنْهُ .
وَقِيلَ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِجْرَاءِ لِلْإِزَالَةِ لَا لَعَيْنِهِ ، فَإِذَا سَقَطَ مَا وَجَبَ لِأَجْلِهِ سَقَطَ هُوَ . عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ بِمَنْعِ وُجُوبِ عَيْنِ الْإِجْرَاءِ وَإِنْ كَانَ لِلْإِزَالَةِ ، بَلْ الْوَاجِبُ طَرِيقُ الْإِزَالَةِ ، وَلَوْ فُرِضَ بِالنُّورَةِ أَوْ الْحَرْقِ أَوْ النَّتْفِ ، وَإِنْ عَسُرَ فِي أَكْثَرِ الرُّءُوسِ أَوْ قَاتَلَ غَيْرَهُ فَنَتَفَهُ أَجْزَأَ عَنْ 490 الْحَلْقِ قَصْدًا . وَلَوْ تَعَذَّرَ الْحَلْقُ لِعَارِضٍ تَعَيَّنَ التَّقْصِيرُ أَوْ التَّقْصِيرُ تَعَيَّنَ الْحَلْقُ كَأَنْ لَبَّدَهُ بِصَمْغٍ فَلَا يَعْمَلُ فِيهِ الْمِقْرَاضُ ، وَمَنْ تَعَذَّرَ إجْرَاءُ الْآلَةِ عَلَى رَأْسِهِ صَارَ حَلَالًا كَاَلَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مَسْحِ رَأْسِهِ فِي الْوُضُوءِ لِآفَةٍ .
قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَنْ عَلَى رَأْسِهِ قُرُوحٌ لَا يَسْتَطِيعُ إجْرَاءَ الْمُوسِي عَلَيْهِ وَلَا يَصِلُ إلَى تَقْصِيرِهِ حَلَّ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَلَقَ ، وَالْأَحْسَنُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الْإِحْلَالَ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُؤَخِّرْهُ ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بِهِ قُرُوحٌ لَكِنَّهُ خَرَجَ إلَى الْبَادِيَةِ فَلَمْ يَجِدْ آلَةً أَوْ مِنْ يُحْلِقْهُ لَا يُجْزِيهِ إلَّا الْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ ، وَلَيْسَ هَذَا بِعُذْرٍ ، وَيُعْتَبَرُ فِي سُنَّةِ الْحَلْقِ الْبُدَاءَةُ بِيَمِينِ الْحَالِقِ لَا الْمَحْلُوقِ وَيَبْدَأُ بِشِقِّهِ الْأَيْسَرِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا أَنَّ مُقْتَضَى النَّصِّ الْبُدَاءَةُ بِيَمِينِ الرَّأْسِ .
وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ شَعْرِهِ وَيَقُولُ عِنْدَ الْحَلْقِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا . اللَّهُمَّ هَذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِك فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي . اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً وَامْحُ بِهَا عَنِّي سَيِّئَةً وَارْفَعْ لِي بِهَا دَرَجَةً ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِلْمُحَلِّقَيْنِ وَالْمُقَصِّرِينَ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ آمِينَ .
وَإِذَا فَرَغَ فَلْيُكَبِّرْ وَلِيَقُلْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنَّا نُسُكَنَا ، اللَّهُمَّ زِدْنَا إيمَانًا وَيَقِينًا ، وَيَدْعُو لِوَالِدَيْهِ وَالْمُسْلِمِينَ ( قَوْلُهُ وَيَكْتَفِي فِي الْحَلْقِ بِرُبْعِ الرَّأْسِ اعْتِبَارًا بِالْمَسْحِ وَحَلْقُ الْكُلِّ أَوْلَى اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فَإِنْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ أَجْزَأَ وَهُوَ مُسِيءٌ ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِ غَيْرِ رَأْسِهِ وَلَا مِنْ ظُفْرِهِ ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَضُرَّهُ لِأَنَّهُ أَوَانُ التَّحَلُّلِ ، وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ التَّحَلُّلُ لِأَنَّهُ مِنْ قَضَاءِ التَّفَثِ كَذَا عَلَّلَهُ فِي الْمَبْسُوطِ ، وَفِي الْمُحِيطِ : أُبِيحَ لَهُ التَّحَلُّلُ فَغَسَلَ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ أَوْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ قَبْلَ الْحَلْقِ عَلَيْهِ دَمٌ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بَاقٍ لِأَنَّهُ لَا تَحَلُّلَ إلَّا بِالْحَلْقِ فَقَدْ جَنَى عَلَيْهِ بِالطِّيبِ .
وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ : لَا دَمَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ لِأَنَّهُ أُبِيحَ لَهُ التَّحَلُّلُ فَيَقَعُ بِهِ التَّحَلُّلُ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ اتَّفَقَ كُلٌّ مِنْ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِي فِي الْحَلْقِ الْقَدْرُ الَّذِي قَالَ إنَّهُ يُجْزِي فِي الْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ .
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهُمْ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ كَمَا تُفِيدُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ ، لِأَنَّهُ يَكُونُ قِيَاسًا بِلَا جَامِعٍ يَظْهَرُ أَثَرُهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ حُكْمَ الْأَصْلِ عَلَى تَقْدِيرِ الْقِيَاسِ وُجُوبُ الْمَسْحِ وَمَحَلُّهُ الْمَسْحُ ، وَحُكْمَ الْفَرْعِ وُجُوبُ الْحَلْقِ وَمَحَلُّهُ الْحَلْقُ لِلتَّحَلُّلِ ، وَلَا يَظُنُّ أَنَّ مَحَلَّ الْحُكْمِ الرَّأْسُ إذْ لَا يَتَّحِدُ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ وَالْفَرْعَ هُمَا مَحَلَّا الْحُكْمِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَالْمُشَبَّهِ ، وَالْحُكْمُ هُوَ الْوُجُوبُ مَثَلًا ، وَلَا قِيَاسَ يُتَصَوَّرُ عِنْدَ اتِّحَادِ مَحَلِّهِ إذْ لَا اثْنَيْنِيَّةَ ، وَحِينَئِذٍ فَحُكْمُ الْأَصْلِ وَهُوَ وُجُوبُ 491 الْمَسْحِ لَيْسَ فِيهِ مَعْنًى يُوجِبُ جَوَازَ قَصْرِهِ عَلَى الرُّبْعِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ نَفْسُ النَّصِّ الْوَارِدِ فِيهِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ } بِنَاءً إمَّا عَلَى الْإِجْمَالِ وَالْتِحَاقِ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بَيَانًا أَوْ عَلَى عَدَمِهِ ، وَالْمُفَادُ بِسَبَبِ الْبَاءِ إلْصَاقُ الْيَدِ كُلِّهَا بِالرَّأْسِ لِأَنَّ الْفِعْلَ حِينَئِذٍ يَصِيرُ مُتَعَدِّيًا إلَى الْآلَةِ بِنَفْسِهِ فَيَشْمَلُهَا ، وَتَمَامُ الْيَدِ يَسْتَوْعِبُ الرُّبْعَ عَادَةً فَتَعَيَّنَ قَدْرُهُ ، لَا أَنَّ فِيهِ مَعْنًى ظَهَرَ أَثَرُهُ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالرُّبْعِ أَوْ بِالْبَعْضِ مُطْلَقًا أَوْ تَعَيَّنَ الْكُلُّ ، وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ فِي وُجُوبِ حَلْقِهَا عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْإِحْرَامِ لِيَتَعَدَّى الِاكْتِفَاءُ بِالرُّبْعِ مِنْ الْمَسْحِ إلَى الْحَلْقِ ، وَكَذَا الْآخَرَانِ ، وَإِذَا انْتَفَتْ صِحَّةُ الْقِيَاسِ فَالْمَرْجِعُ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْحَةِ وَحَلْقِ التَّحَلُّلِ مَا يُفِيدُهُ نَصُّهُ الْوَارِدُ فِيهِ ، وَالْوَارِدُ فِي الْمَسْحِ دَخَلَتْ فِيهِ الْبَاءُ عَلَى الرَّأْسِ الَّتِي هِيَ الْمَحَلُّ فَأَوْجَبَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ التَّبْعِيضَ ، وَعِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ لَا ، بَلْ الْإِلْصَاقَ ، غَيْرَ أَنَّا لَاحَظْنَا تَعَدِّيَ الْفِعْلِ لِلْآلَةِ فَيَجِبُ قَدْرُهَا مِنْ الرَّأْسِ ، وَلَمْ يُلَاحِظْهُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فَاسْتَوْعَبَ الْكُلَّ أَوْ جَعَلَهُ صِلَةً كَمَا فِي { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ } فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ ، فَاقْتَضَى وُجُوبَ اسْتِيعَابِ الْمَسْحِ . وَأَمَّا الْوَارِدُ فِي الْحَلْقِ فَمِنْ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى { لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إنْ شَاءَ اللَّهُ آمَنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ } مِنْ غَيْرِ بَاءٍ .
وَالْآيَةُ فِيهَا إشَارَةٌ إلَى طَلَبِ تَحْلِيقِ الرُّءُوسِ أَوْ تَقْصِيرِهَا وَلَيْسَ فِيهَا مَا هُوَ الْمُوجِبُ لِطَرِيقِ التَّبْعِيضِ عَلَى اخْتِلَافِهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ دُخُولُ الْبَاءِ عَلَى الْمَحَلِّ .
وَمِنْ السُّنَّةِ فِعْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ الِاسْتِيعَابُ ، فَكَانَ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ فِي الْحَلْقِ وُجُوبَ الِاسْتِيعَابِ كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ الَّذِي أَدِينُ لِلَّهِ بِهِ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقِيَاسِ ) يُفِيدُ أَنَّ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ مَالِكٌ قِيَاسٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَصْلَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ قَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُهُ كَثِيرًا إذَا كَانَ أَصْلُهُ ظَاهِرًا أَوْ لَهُ أُصُولٌ كَثِيرَةٌ وَهُنَا كَذَلِكَ . وَحَاصِلُهُ : الطِّيبُ مِنْ دَوَاعِي الْمُحَرَّمِ وَهُوَ الْجِمَاعُ فَيَحْرُمُ قِيَاسًا عَلَى الْمَسِّ بِشَهْوَةٍ فِي الِاعْتِكَافِ وَالِاسْتِبْرَاءِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ لَكِنْ قَدْ اسْتَدَلَّ لِمَالِكٍ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ { ۝ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ إنْ رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْهِ إلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ } وَقَالَ عَلَى شَرْطِهِمَا ا هـ . وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ مِنْ السُّنَّةِ حُكْمُهُ الرَّفْعُ .
وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِطَرِيقٍ مُنْقَطِعٍ أَنَّهُ قَالَ { ۝ إذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا حُرِّمَ إلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ } ذَكَرَهُ وَانْقِطَاعَهُ فِي الْإِمَامِ .
وَلَنَا مَا أَخْرَجَ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الْحَسَنِ الْعَرَبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ { ۝ إذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ فَقَالَ رَجُلٌ وَالطِّيبُ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ أَفَطِيبٌ هُوَ أَمْ لَا } وَأَمَّا مَا فِي الْكِتَابِ فَهُوَ مَا أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { ۝ إذَا رَمَى أَحَدُكُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ } وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدٍ آخَرَ هُوَ فِيهِ أَيْضًا قَالَ { ۝ إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ وَذَبَحْتُمْ } وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ إلَّا الْحُجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ 492
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ { ۝ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ } وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرَةَ عَنْهَا قَالَتْ { ۝ طَيَّبْتُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِحَرَمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ }
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith