فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثامن
( وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ خَمْسَةٌ فِي خَمْسَةٍ يُرِيدُ الضَّرْبَ وَالْحِسَابَ لَزِمَهُ خَمْسَةٌ ) هَذَا لَفْظُ الْقُدُورِيِّ فِي مُخْتَصَرِهِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْلِيلِهِ ( لِأَنَّ الضَّرْبَ لَا يُكْثِرُ الْمَالَ ) يَعْنِي أَنَّ أَثَرَ الضَّرْبِ فِي تَكْثِيرِ الْأَجْزَاءِ لِإِزَالَةِ الْكَسْرِ لَا فِي تَكْثِيرِ الْمَالِ وَخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَزْنًا ، وَإِنْ جَعَلَ أَلْفَ جُزْءٍ لَا يُزَادُ فِيهِ وَزْنُ قِيرَاطٍ ، عَلَى أَنَّ حِسَابَ الضَّرْبِ فِي الْمَمْسُوحَاتِ لَا فِي الْمَوْزُونَاتِ ، كَذَا قَالُوا ، وَلِأَنَّ حَرْفَ فِي لِلظَّرْفِ حَقِيقَةً وَالدَّرَاهِمُ لَا تَكُونُ ظَرْفًا لِلدَّرَاهِمِ ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ الظَّرْفِ مَجَازٌ ، وَالْمَجَازُ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَعَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } أَيْ مَعَ عِبَادِي ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى عَلَى كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ } أَيْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَلَزِمَهُ خَمْسَةٌ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ وَلَغَا آخِرُهُ ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ .
( وَقَالَ الْحَسَنُ ) يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ صَاحِبَ أَبِي حَنِيفَةَ ( يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ) لِأَنَّهُ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ خَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحِسَابِ وَقَدْ مَرَّ جَوَابُهُ آنِفًا . قَالَ الْمُصَنِّفُ ( وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الطَّلَاقِ ) أَيْ فِي بَابِ إيقَاعِ الطَّلَاقِ مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ثَمَّةَ صَرِيحًا بَلْ فُهِمَ ذَلِكَ مِنْ الْخِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ زُفَرٍ فِيمَا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فِي ثِنْتَيْنِ وَنَوَى الضَّرْبَ وَالْحِسَابَ ، فَعِنْدَنَا يَقَعُ ثِنْتَانِ وَعِنْدَهُ يَقَعُ ثَلَاثٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ صَرِيحًا فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ( وَلَوْ قَالَ : أَرَدْت خَمْسَةً مَعَ خَمْسَةٍ ) أَيْ لَوْ قَالَ الْمُقِرُّ : أَرَدْت بِقَوْلِي خَمْسَةٌ فِي خَمْسَةٍ خَمْسَةً مَعَ خَمْسَةٍ ( لَزِمَهُ عَشَرَةٌ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } قِيلَ مَعَ عِبَادِي ، كَذَا فِي الْكَافِي ، وَلَوْ قَالَ : عَنَيْت خَمْسَةً وَخَمْسَةً لَزِمَهُ عَشَرَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ فِي بِمَعْنَى وَاوِ الْعَطْفِ ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ . وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ إيقَاعِ الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ وَاحِدَةً فِي ثِنْتَيْنِ وَاحِدَةً فَهِيَ ثَلَاثٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ ، فَإِنَّ حَرْفَ الْوَاوِ لِلْجَمْعِ وَالظَّرْفُ يَجْمَعُ الْمَظْرُوفَ ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً مَعَ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ الثَّلَاثُ لِأَنَّ فِي يَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } وَلَوْ نَوَى الظَّرْفَ يَقَعُ وَاحِدَةً لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَصْلُحُ ظَرْفًا فَيَلْغُو ذِكْرُ الثَّانِي ، إلَى هُنَا لَفْظُهُ . قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ وَلَا فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِفِي مَعْنَى عَلَى مَا حُكْمُهُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا . وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ حُكْمَهُ أَيْضًا كَحُكْمِ فِي ، حَتَّى لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ عَشَرَةٌ فِي عَشَرَةٍ ثُمَّ قَالَ عَنَيْت بِهِ عَلَيَّ عَشَرَةٌ أَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الضَّرْبَ لَزِمَهُ عَشَرَةٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا ا هـ .
( وَقَالَ الْحَسَنُ ) يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ صَاحِبَ أَبِي حَنِيفَةَ ( يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ) لِأَنَّهُ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ خَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحِسَابِ وَقَدْ مَرَّ جَوَابُهُ آنِفًا . قَالَ الْمُصَنِّفُ ( وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الطَّلَاقِ ) أَيْ فِي بَابِ إيقَاعِ الطَّلَاقِ مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ثَمَّةَ صَرِيحًا بَلْ فُهِمَ ذَلِكَ مِنْ الْخِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ زُفَرٍ فِيمَا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فِي ثِنْتَيْنِ وَنَوَى الضَّرْبَ وَالْحِسَابَ ، فَعِنْدَنَا يَقَعُ ثِنْتَانِ وَعِنْدَهُ يَقَعُ ثَلَاثٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ صَرِيحًا فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ( وَلَوْ قَالَ : أَرَدْت خَمْسَةً مَعَ خَمْسَةٍ ) أَيْ لَوْ قَالَ الْمُقِرُّ : أَرَدْت بِقَوْلِي خَمْسَةٌ فِي خَمْسَةٍ خَمْسَةً مَعَ خَمْسَةٍ ( لَزِمَهُ عَشَرَةٌ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } قِيلَ مَعَ عِبَادِي ، كَذَا فِي الْكَافِي ، وَلَوْ قَالَ : عَنَيْت خَمْسَةً وَخَمْسَةً لَزِمَهُ عَشَرَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ فِي بِمَعْنَى وَاوِ الْعَطْفِ ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ . وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ إيقَاعِ الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ وَاحِدَةً فِي ثِنْتَيْنِ وَاحِدَةً فَهِيَ ثَلَاثٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ ، فَإِنَّ حَرْفَ الْوَاوِ لِلْجَمْعِ وَالظَّرْفُ يَجْمَعُ الْمَظْرُوفَ ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً مَعَ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ الثَّلَاثُ لِأَنَّ فِي يَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } وَلَوْ نَوَى الظَّرْفَ يَقَعُ وَاحِدَةً لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَصْلُحُ ظَرْفًا فَيَلْغُو ذِكْرُ الثَّانِي ، إلَى هُنَا لَفْظُهُ . قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ وَلَا فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِفِي مَعْنَى عَلَى مَا حُكْمُهُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا . وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ حُكْمَهُ أَيْضًا كَحُكْمِ فِي ، حَتَّى لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ عَشَرَةٌ فِي عَشَرَةٍ ثُمَّ قَالَ عَنَيْت بِهِ عَلَيَّ عَشَرَةٌ أَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الضَّرْبَ لَزِمَهُ عَشَرَةٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث