منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
( وَاتَّحَدَتْ ) الْفِدْيَةُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ وَتَتَعَدَّدُ فِي غَيْرِهَا بِتَعَدُّدِ سَبَبِهَا وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِيهَا فَتَتَّحِدُ مَعَ تَعَدُّدِ سَبَبِهَا ( إنْ ظَنَّ ) الشَّخْصُ ( الْإِبَاحَةَ ) لِأَسْبَابِ الْفِدْيَةِ كَمَنْ طَافَ لِلْعُمْرَةِ وَسَعَى وَتَحَلَّلَ وَفَعَلَ أَسْبَابًا لِلْفِدْيَةِ مِنْ لُبْسِ مُحِيطٍ وَتَطَيُّبٍ وَإِزَالَةِ شَعْرٍ وَغَيْرِهَا ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ فَسَادُ طَوَافِهِ أَوْ سَعْيِهِ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لِتِلْكَ الْأَسْبَابِ . وَكَمَنْ رَفَضَ إحْرَامَهُ وَظَنَّ خُرُوجَهُ مِنْهُ وَإِبَاحَةَ مَمْنُوعَاتِهِ بِرَفْضِهِ وَفِعْلَ أَسْبَابِهَا كَذَلِكَ فَفِيهَا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَمَنْ وَطِئَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَظَنَّ خُرُوجَهُ مِنْهُ وَإِبَاحَةَ مَمْنُوعَاتِهِ فَفَعَلَ أَشْيَاءَ مِنْ مُوجِبَاتِهَا فَفِيهَا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ .
وَأَمَّا مَنْ ظَنَّ إبَاحَةَ مَمْنُوعَاتِ الْإِحْرَامِ وَلَمْ يَسْتَنِدْ فِي ظَنِّهِ لِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ وَفَعَلَ أَسْبَابًا فِي أَوْقَاتٍ مُتَبَاعِدَةٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ سَبَبٍ فِدْيَةٌ ، وَكَذَا مَنْ ظَنَّ أَنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ لِتَعَدُّدِ أَسْبَابِهَا وَفَعَلَ أَسْبَابًا كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ إنْ ظَنَّ الْإِبَاحَةَ أَيْ : فِي صُوَرٍ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ الْمُتَقَدِّمَةُ .
( أَوْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهَا ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ : سَبَبُ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ كَلُبْسٍ وَتَطَيُّبٍ وَحَلْقٍ وَقَلْمٍ وَإِزَالَةِ وَسَخٍ ( بِفَوْرٍ ) وَاحِدٍ فَفِيهَا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لِصَيْرُورَتِهَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ إنْ لَمْ يُخْرِجْ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ فِعْلِ الثَّانِي وَإِلَّا فَتَتَعَدَّدُ وَالْفَوْرُ هُنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ ، وَهُوَ اتِّصَالُ الْأَسْبَابِ وَفِعْلُهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، كَذَا يُفِيدُهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَقَرَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ تت مِنْ أَنَّ الْيَوْمَ فَوْرٌ وَأَنَّ التَّرَاخِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لَا أَقَلُّ . 327 أَوْ ) تَرَاخَى مَا بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ ( وَنَوَى ) عِنْدَ فِعْلِ الْأَوَّلِ ( التَّكْرَارَ ) لِأَسْبَابِ الْفِدْيَةِ وَلَوْ طَالَ مَا بَيْنَ السَّبَبَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَا كَاللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ إذَا لَمْ يُخْرِجْ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ الثَّانِي وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ نِيَّةَ فِعْلِ جَمِيعِ مُوجِبَاتِ الْفِدْيَةِ وَفِعْلَهَا كُلَّهَا أَوْ مُتَعَدِّدًا مِنْهَا . وَنِيَّةُ فِعْلِ كُلِّ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْهَا ، وَفَعَلَ مُتَعَدِّدًا مِنْهَا ، وَنِيَّةُ فِعْلِ مُعَيَّنِهِ وَفَعَلَهَا كُلَّهَا أَوْ مُتَعَدِّدًا مِنْهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ النِّيَّةُ عِنْدَ فِعْلِ أَوَّلِ مُوجِبٍ أَوْ عِنْدَ إرَادَةِ فِعْلِهِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ .
( أَوْ قَدَّمَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا مَا نَفْعُهُ عَامٌّ عَلَى مَا نَفْعُهُ خَاصٌّ كَأَنْ قَدَّمَ فِي لُبْسِهِ ( الثَّوْبَ ) الطَّوِيلَ إلَى أَسْفَلَ مِنْ الرُّكْبَةِ أَوْ الْقَلَنْسُوَةَ ( عَلَى السَّرَاوِيلِ ) أَوْ الْعِمَامَةَ أَوْ الْجُبَّةَ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْعَامِّ نَفْعُهُ ، وَلَا فِدْيَةَ لِلْخَاصِّ إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ بِالسَّرَاوِيلِ زِيَادَةً عَنْ انْتِفَاعِهِ بِالثَّوْبِ لِطُولِهِ طُولًا لَهُ بَالٌ أَوْ لِدَفْعِهِ حَرًّا أَوْ بَرْدًا فَتَلْزَمُ بِلُبْسِهِ فِدْيَةٌ أُخْرَى لِانْتِفَاعِهِ ثَانِيًا بِغَيْرِ مَا انْتَفَعَ بِهِ أَوَّلًا مُحَمَّدٌ مَنْ ائْتَزَرَ بِمِئْزَرٍ فَوْقَ مِئْزَرٍ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ إلَّا أَنْ يَبْسُطَهُمَا وَيَأْتَزِرُ بِهِمَا كَرِدَاءٍ فَوْقَ رِدَاءٍ . ابْنِ عَرَفَةَ الشَّيْخُ إنْ احْتَزَمَ فَوْقَ إزَارِهِ وَلَوْ بِحَبْلٍ أَوْ بِمِئْزَرٍ فَوْقَ آخَرَ افْتَدَى إلَّا أَنْ يَبْسُطَهُمَا فَيَأْتَزِرَ بِهِمَا . وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَائِلًا لَا بَأْسَ بِرِدَاءٍ فَوْقَ رِدَاءٍ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الرِّدَاءَ فَوْقَ الرِّدَاءِ لَيْسَ احْتِرَامًا بِخِلَافِ الِائْتِزَارِ فَوْقَ الْإِزَارِ حَيْثُ لَمْ يَبْسُطْهُمَا قَبْلَهُ فَهُوَ كَالِاحْتِزَامِ عَلَى الْمِئْزَرِ .
( وَشَرْطُ ) وُجُوبِ ( هَا ) أَيْ : الْفِدْيَةِ ( فِي اللُّبْسِ ) لِمُحِيطٍ مَمْنُوعٍ لُبْسُهُ بِالْإِحْرَامِ ( انْتِفَاعٌ ) بِالْمَلْبُوسِ ( مِنْ ) دَفْعِ ( حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ ) أَيْ شَأْنًا ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْفِعْلِ فَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا شَفَّافًا لَا يَقِي حَرًّا وَلَا بَرْدًا وَتَرَاخَى زَمَنًا طَوِيلًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ . فَفِي الْجَوَاهِرِ الْفِدْيَةُ إذَا انْتَفَعَ بِاللُّبْسِ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ دَامَ عَلَيْهِ كَالْيَوْمِ ( لَا ) فِدْيَةَ عَلَيْهِ ( إنْ ) لَبِسَ مُحِيطًا مَمْنُوعًا وَ ( نَزَعَ ) هـ ( مَكَانَهُ ) أَيْ : فَوْرًا وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ مِنْ حَرٍّ وَلَا بَرْدٍ ( وَفِي ) الْفِدْيَةِ بِانْتِفَاعِهِ بِالْمَلْبُوسِ فِي ( صَلَاةٍ ) وَلَوْ رَبَاعِيَةً طَوَّلَ فِيهَا وَعَدَمُهَا ( قَوْلَانِ ) لَمْ يَطَّلِعْ 328 الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا .
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تُعَدُّ طُولًا أَمْ لَا ، وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّارِحِينَ . وَفِي الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " قَالَ فَمَرَّةً نَظَرَ إلَى حُصُولِ الْمَنْفَعَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَنَظَرَ مَرَّةً إلَى التَّرَفُّهِ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالطُّولِ . الْحَطّ هَذَا هُوَ التَّوْجِيهُ الظَّاهِرُ لَا مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ بِطُولٍ لِمَا عَلِمْت مِمَّا تَقَدَّمَ ا هـ . وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ أَنَّ الطُّولَ كَالْيَوْمِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ سَوَاءٌ طُولٌ فِي الصَّلَاةِ أَمْ لَا خِلَافًا لِمَا فِي عب عَنْ الشَّارِحِ . .
وَأَمَّا مَنْ ظَنَّ إبَاحَةَ مَمْنُوعَاتِ الْإِحْرَامِ وَلَمْ يَسْتَنِدْ فِي ظَنِّهِ لِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ وَفَعَلَ أَسْبَابًا فِي أَوْقَاتٍ مُتَبَاعِدَةٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ سَبَبٍ فِدْيَةٌ ، وَكَذَا مَنْ ظَنَّ أَنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ لِتَعَدُّدِ أَسْبَابِهَا وَفَعَلَ أَسْبَابًا كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ إنْ ظَنَّ الْإِبَاحَةَ أَيْ : فِي صُوَرٍ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ الْمُتَقَدِّمَةُ .
( أَوْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهَا ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ : سَبَبُ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ كَلُبْسٍ وَتَطَيُّبٍ وَحَلْقٍ وَقَلْمٍ وَإِزَالَةِ وَسَخٍ ( بِفَوْرٍ ) وَاحِدٍ فَفِيهَا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لِصَيْرُورَتِهَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ إنْ لَمْ يُخْرِجْ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ فِعْلِ الثَّانِي وَإِلَّا فَتَتَعَدَّدُ وَالْفَوْرُ هُنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ ، وَهُوَ اتِّصَالُ الْأَسْبَابِ وَفِعْلُهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، كَذَا يُفِيدُهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَقَرَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ تت مِنْ أَنَّ الْيَوْمَ فَوْرٌ وَأَنَّ التَّرَاخِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لَا أَقَلُّ . 327 أَوْ ) تَرَاخَى مَا بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ ( وَنَوَى ) عِنْدَ فِعْلِ الْأَوَّلِ ( التَّكْرَارَ ) لِأَسْبَابِ الْفِدْيَةِ وَلَوْ طَالَ مَا بَيْنَ السَّبَبَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَا كَاللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ إذَا لَمْ يُخْرِجْ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ الثَّانِي وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ نِيَّةَ فِعْلِ جَمِيعِ مُوجِبَاتِ الْفِدْيَةِ وَفِعْلَهَا كُلَّهَا أَوْ مُتَعَدِّدًا مِنْهَا . وَنِيَّةُ فِعْلِ كُلِّ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْهَا ، وَفَعَلَ مُتَعَدِّدًا مِنْهَا ، وَنِيَّةُ فِعْلِ مُعَيَّنِهِ وَفَعَلَهَا كُلَّهَا أَوْ مُتَعَدِّدًا مِنْهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ النِّيَّةُ عِنْدَ فِعْلِ أَوَّلِ مُوجِبٍ أَوْ عِنْدَ إرَادَةِ فِعْلِهِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ .
( أَوْ قَدَّمَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا مَا نَفْعُهُ عَامٌّ عَلَى مَا نَفْعُهُ خَاصٌّ كَأَنْ قَدَّمَ فِي لُبْسِهِ ( الثَّوْبَ ) الطَّوِيلَ إلَى أَسْفَلَ مِنْ الرُّكْبَةِ أَوْ الْقَلَنْسُوَةَ ( عَلَى السَّرَاوِيلِ ) أَوْ الْعِمَامَةَ أَوْ الْجُبَّةَ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْعَامِّ نَفْعُهُ ، وَلَا فِدْيَةَ لِلْخَاصِّ إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ بِالسَّرَاوِيلِ زِيَادَةً عَنْ انْتِفَاعِهِ بِالثَّوْبِ لِطُولِهِ طُولًا لَهُ بَالٌ أَوْ لِدَفْعِهِ حَرًّا أَوْ بَرْدًا فَتَلْزَمُ بِلُبْسِهِ فِدْيَةٌ أُخْرَى لِانْتِفَاعِهِ ثَانِيًا بِغَيْرِ مَا انْتَفَعَ بِهِ أَوَّلًا مُحَمَّدٌ مَنْ ائْتَزَرَ بِمِئْزَرٍ فَوْقَ مِئْزَرٍ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ إلَّا أَنْ يَبْسُطَهُمَا وَيَأْتَزِرُ بِهِمَا كَرِدَاءٍ فَوْقَ رِدَاءٍ . ابْنِ عَرَفَةَ الشَّيْخُ إنْ احْتَزَمَ فَوْقَ إزَارِهِ وَلَوْ بِحَبْلٍ أَوْ بِمِئْزَرٍ فَوْقَ آخَرَ افْتَدَى إلَّا أَنْ يَبْسُطَهُمَا فَيَأْتَزِرَ بِهِمَا . وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَائِلًا لَا بَأْسَ بِرِدَاءٍ فَوْقَ رِدَاءٍ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الرِّدَاءَ فَوْقَ الرِّدَاءِ لَيْسَ احْتِرَامًا بِخِلَافِ الِائْتِزَارِ فَوْقَ الْإِزَارِ حَيْثُ لَمْ يَبْسُطْهُمَا قَبْلَهُ فَهُوَ كَالِاحْتِزَامِ عَلَى الْمِئْزَرِ .
( وَشَرْطُ ) وُجُوبِ ( هَا ) أَيْ : الْفِدْيَةِ ( فِي اللُّبْسِ ) لِمُحِيطٍ مَمْنُوعٍ لُبْسُهُ بِالْإِحْرَامِ ( انْتِفَاعٌ ) بِالْمَلْبُوسِ ( مِنْ ) دَفْعِ ( حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ ) أَيْ شَأْنًا ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْفِعْلِ فَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا شَفَّافًا لَا يَقِي حَرًّا وَلَا بَرْدًا وَتَرَاخَى زَمَنًا طَوِيلًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ . فَفِي الْجَوَاهِرِ الْفِدْيَةُ إذَا انْتَفَعَ بِاللُّبْسِ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ دَامَ عَلَيْهِ كَالْيَوْمِ ( لَا ) فِدْيَةَ عَلَيْهِ ( إنْ ) لَبِسَ مُحِيطًا مَمْنُوعًا وَ ( نَزَعَ ) هـ ( مَكَانَهُ ) أَيْ : فَوْرًا وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ مِنْ حَرٍّ وَلَا بَرْدٍ ( وَفِي ) الْفِدْيَةِ بِانْتِفَاعِهِ بِالْمَلْبُوسِ فِي ( صَلَاةٍ ) وَلَوْ رَبَاعِيَةً طَوَّلَ فِيهَا وَعَدَمُهَا ( قَوْلَانِ ) لَمْ يَطَّلِعْ 328 الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا .
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تُعَدُّ طُولًا أَمْ لَا ، وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّارِحِينَ . وَفِي الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " قَالَ فَمَرَّةً نَظَرَ إلَى حُصُولِ الْمَنْفَعَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَنَظَرَ مَرَّةً إلَى التَّرَفُّهِ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالطُّولِ . الْحَطّ هَذَا هُوَ التَّوْجِيهُ الظَّاهِرُ لَا مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ بِطُولٍ لِمَا عَلِمْت مِمَّا تَقَدَّمَ ا هـ . وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ أَنَّ الطُّولَ كَالْيَوْمِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ سَوَاءٌ طُولٌ فِي الصَّلَاةِ أَمْ لَا خِلَافًا لِمَا فِي عب عَنْ الشَّارِحِ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث