منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( وَيُجْزِئُ ) رَقِيقٌ ( أَعْوَرُ ) أَيْ عِتْقُهُ عَنْ الظِّهَارِ لِقِيَامِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ مَقَامَ الْعَيْنَيْنِ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ ( وَ ) يُجْزِئُ رَقِيقٌ ( مَغْصُوبٌ ) مِنْ الْمُظَاهِرِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَخْلِيصِهِ مِنْ غَاصِبِهِ ، وَيَجُوزُ ابْتِدَاءً . ابْنُ شَاسٍ عِتْقُ الْمَغْصُوبِ يُجْزِئُ ( وَ ) يُجْزِئُ رَقِيقٌ ( مَرْهُونٌ ) فِي دَيْنٍ عَلَى الْمُظَاهِرِ ( وَ ) رَقِيقٌ ( جَانٍ ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ أَوْ مَالٍ ( إنْ اُفْتُدِيَا ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الدَّالِ أَيْ خَلَّصَ الْمُظَاهِرُ الْمَرْهُونَ مِنْ مُرْتَهِنِهِ وَالْجَانِيَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ ، فَإِنْ لَمْ يُفْتَدَيَا وَأَخَذَ الْمُرْتَهِنُ الرَّقِيقَ فِي دَيْنِهِ أَوْ بِيعَ فِيهِ وَأَخَذَ مُسْتَحِقُّ أَرْشِ الْجِنَايَةِ الرَّقِيقَ فَلَا يُجْزِئُ عِتْقُهُمَا لِانْفِسَاخِهِ . طفي وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَرْهُونَ وَالْجَانِيَ أُعْتِقَا عَنْ الظِّهَارِ قَبْلَ افْتِدَائِهِمَا . فَيُجْزِئُ إنْ اُفْتُدِيَا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا . وَفِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَرْهُونِ وَالْجَانِي إنْ نَفَذَ ، أَيْ الْعِتْقُ ، وَفِي بَعْضِهَا إنْ اُفْتُدِيَا . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ شَرْطُ النُّفُوذِ فِي الْإِجْزَاءِ صَحِيحٌ . وَأَمَّا الْفِدَاءُ فَلَيْسَ شَرْطًا فِي الْإِجْزَاءِ مُبَاشَرَةً ، وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْعِتْقِ مُبَاشَرَةً ، وَفِي الْإِجْزَاءِ بِوَاسِطَتِهِ .
( وَ ) يُجْزِئُ ذُو ( مَرَضٍ وَعَرَجٍ ) خَفِيفَيْنِ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( وَ ) يُجْزِئُ مَقْطُوعُ ( أُنْمُلَةٍ ) وَلَوْ مِنْ إبْهَامٍ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ فِيهِ ( وَ ) يُجْزِئُ ذُو ( جَدْعٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ قَطْعٍ ( فِي أُذُنٍ ) لَمْ يُوعِبْهَا بِدَلِيلٍ فِي الْبُنَانِيِّ ، الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ وَيُجْزِئُ الْجَدْعُ الْخَفِيفُ كَجَدْعِ أُذُنٍ ا هـ . وَحَادَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ لِتَعَقُّبِهِ عَبْدَ الْحَقِّ بِقَوْلِهِ وَقَعَ فِي نَقْلِ ابْنِ سَعِيدٍ كَجَدْعِ أُذُنٍ وَمَجْدُوعُ أُذُنٍ لَا يُجْزِئُ ، وَإِنَّمَا فِي الْأُمَّهَاتِ وَالْجَدْعُ فِي أُذُنٍ يُرِيدُ الْجَدْعَ الْيَسِيرَ يَكُونُ فِيهَا لَا قَطْعَ الْأُذُنِ كُلِّهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ نَقْلُهُ . ا هـ . وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ لَكِنْ قَالَ طفي 254 تَعَقُّبُ عَبْدُ الْحَقِّ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِ الْأُمَّهَاتِ الْجَدْعُ فِي الْأُذُنِ عَدَمُ إجْزَاءِ مَجْدُوعِهَا لِأَنَّ قَوْلَهَا أَيْضًا لَا يُجْزِئُ مَقْطُوعُ الْأُذُنَيْنِ يَدُلُّ بِحَسْبِ مَفْهُومِهِ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ ، وَقَدْ قَالَ فِي الْأُمَّهَاتِ وَقَطْعٌ فِي أُنْمُلَةٍ فَيَلْزَمُ عَلَى تَعَقُّبِهِ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ فِي هَذَا أَيْضًا مَعَ أَنَّ مَقْطُوعَ الْأُنْمُلَةِ يُجْزِئُ عِنْدَ جَمِيعِ الْمَالِكِيَّةِ ، فَيُحْمَلُ مَا فِي الْأُمَّهَاتِ عَلَى اغْتِفَارِ الْقَطْعِ وَإِنْ اسْتَوْعَبَ الْأُذُنَ الْوَاحِدَةَ أَوْ الْأُنْمُلَةَ ، وَيَكُونُ اخْتِصَارُ أَبِي سَعِيدٍ بَيَانًا لِذَلِكَ الْمُرَادِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ نَصُّهَا عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ مَقْطُوعِ الْأُذُنَيْنِ أَوْ الْأُصْبُعِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
( وَ ) يُجْزِئُ ذُو ( مَرَضٍ وَعَرَجٍ ) خَفِيفَيْنِ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( وَ ) يُجْزِئُ مَقْطُوعُ ( أُنْمُلَةٍ ) وَلَوْ مِنْ إبْهَامٍ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ فِيهِ ( وَ ) يُجْزِئُ ذُو ( جَدْعٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ قَطْعٍ ( فِي أُذُنٍ ) لَمْ يُوعِبْهَا بِدَلِيلٍ فِي الْبُنَانِيِّ ، الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ وَيُجْزِئُ الْجَدْعُ الْخَفِيفُ كَجَدْعِ أُذُنٍ ا هـ . وَحَادَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ لِتَعَقُّبِهِ عَبْدَ الْحَقِّ بِقَوْلِهِ وَقَعَ فِي نَقْلِ ابْنِ سَعِيدٍ كَجَدْعِ أُذُنٍ وَمَجْدُوعُ أُذُنٍ لَا يُجْزِئُ ، وَإِنَّمَا فِي الْأُمَّهَاتِ وَالْجَدْعُ فِي أُذُنٍ يُرِيدُ الْجَدْعَ الْيَسِيرَ يَكُونُ فِيهَا لَا قَطْعَ الْأُذُنِ كُلِّهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ نَقْلُهُ . ا هـ . وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ لَكِنْ قَالَ طفي 254 تَعَقُّبُ عَبْدُ الْحَقِّ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِ الْأُمَّهَاتِ الْجَدْعُ فِي الْأُذُنِ عَدَمُ إجْزَاءِ مَجْدُوعِهَا لِأَنَّ قَوْلَهَا أَيْضًا لَا يُجْزِئُ مَقْطُوعُ الْأُذُنَيْنِ يَدُلُّ بِحَسْبِ مَفْهُومِهِ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ ، وَقَدْ قَالَ فِي الْأُمَّهَاتِ وَقَطْعٌ فِي أُنْمُلَةٍ فَيَلْزَمُ عَلَى تَعَقُّبِهِ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ فِي هَذَا أَيْضًا مَعَ أَنَّ مَقْطُوعَ الْأُنْمُلَةِ يُجْزِئُ عِنْدَ جَمِيعِ الْمَالِكِيَّةِ ، فَيُحْمَلُ مَا فِي الْأُمَّهَاتِ عَلَى اغْتِفَارِ الْقَطْعِ وَإِنْ اسْتَوْعَبَ الْأُذُنَ الْوَاحِدَةَ أَوْ الْأُنْمُلَةَ ، وَيَكُونُ اخْتِصَارُ أَبِي سَعِيدٍ بَيَانًا لِذَلِكَ الْمُرَادِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ نَصُّهَا عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ مَقْطُوعِ الْأُذُنَيْنِ أَوْ الْأُصْبُعِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith