منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 593 · printed p. 274 · commentary
( فَصْلٌ ) فِي الْقِيَامِ وَبَدَلِهِ وَمَرَاتِبِهِمَا فِي الْفَرْضِ ( يَجِبُ بِفَرْضٍ ) أَيْ فِي صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ عَيْنًا أَوْ كِفَايَةً كَجِنَازَةٍ عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ فَالْقِيَامُ فِيهَا مَنْدُوبٌ وَلَوْ بِنَذْرٍ وَلَا يَرِدُ أَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْوِتْرَ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، مَعَ أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ اقْتَصَرَ عَلَى وُجُوبِ الْقِيَامِ فِيهِمَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهَا لَا يُصَلِّيَانِ فِي الْكَعْبَةِ وَالْحِجْرِ كَالْفَرْضِ ، لِأَنَّ ابْنَ نَاجِي ضَعَّفَهُ وَرَجَّحَ مَا أَقَامَهُ بَعْضُ التُّونُسِيِّينَ مِنْهَا مِنْ جَوَازِ الْجُلُوسِ فِيهِمَا اخْتِيَارًا لِقَوْلِهَا يُصَلِّيهِمَا الْمُسَافِرُ سَفَرَ قَصْرٍ عَلَى الدَّابَّةِ لِجِهَةِ سَفَرِهِ وَلَا يَرِدْ إيهَامُهُ وُجُوبَ الْقِيَامِ لِلسُّورَةِ لِانْدِفَاعِهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَسُورَةٌ وَقِيَامٌ لَهَا وَفَاعِلُ يَجِبُ ( قِيَامٌ ) اسْتِقْلَالًا لِلْإِحْرَامِ وَالْفَاتِحَةِ وَهُوِيِّ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي كُلِّ حَالٍ . ( إلَّا لِمَشَقَّةٍ ) حَالِيَّةٍ بِهِ لِمَرِيضٍ يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ مَعَهَا وَتَزُولُ بِفَرَاغِ صَلَاتِهِ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَابْنِ مَسْلَمَةَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ابْنُ نَاجِي لَقَدْ أَحْسَنَ أَشْهَبُ حِينَ سُئِلَ عَنْ مَرِيضٍ لَوْ تَكَلَّفَ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ قَائِمًا لَقَدَرَ بِمَشَقَّةٍ وَتَعَبٍ فِي جَوَابِهِ بِأَنَّ لَهُ الْفِطْرَ وَالْجُلُوسَ فِي الصَّلَاةِ وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ . ( أَوْ ) إلَّا ( لِخَوْفِهِ ) أَيْ الْمُكَلَّفِ ( بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ الْقِيَامِ ( فِيهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ صِلَةُ خَوْفِ 274 أَوْ ) خَوْفِهِ ( قَبْلُ ) بِالضَّمِّ عِنْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَنِيَّةُ مَعْنَاهُ أَيْ قَبْلُ إحْرَامِ الصَّلَاةِ ، وَمَفْعُولُ خَوْفٍ الْمُضَافُ لِفَاعِلِهِ قَوْلُهُ ( ضَرَرًا ) أَيْ حُدُوثَ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ خَوْفًا ( كَ ) الْخَوْفِ الْمُسَوِّغِ لِ ( التَّيَمُّمِ ) فِي كَوْنِهِ جَزْمًا أَوْ ظَنًّا لَا شَكًّا أَوْ وَهْمًا ، وَكَوْنِهِ مُسْتَنِدًا لِتَجْرِبَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ مُوَافَقَةً فِي الْمِزَاجِ أَوْ إخْبَارَ عَارِفٍ بِالطِّبِّ . وَشَبَّهَ فِي تَسْوِيغِ تَرْكِ الْقِيَامِ اسْتِقْلَالًا فَقَالَ ( كَ ) خَوْفِ ( خُرُوجِ رِيحٍ ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْحَدَثِ بِصَلَاتِهِ قَائِمًا لَا جَالِسًا فَيَجْلِسُ مُحَافَظَةً عَلَى شَرْطِهَا الْمُسْتَمِرِّ الَّذِي لَا بَدَلَ لَهُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الشَّرْطِ الْوَاجِبِ فِي كُلِّ الصَّلَاةِ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى رُكْنِهَا الْوَاجِبِ فِي بَعْضِهَا وَبِهَذَا يَرِدُ قَوْلَ سَنَدٍ لِمَ لَا يُصَلِّي قَائِمًا وَيُغْتَفَرُ لَهُ خُرُوجُ الرِّيحِ وَيَصِيرُ كَالسَّلَسِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهِ فَلَا يَتْرُكُ الرُّكْنَ لِأَجْلِهِ ، لِعُرْيَانٍ يُصَلِّي قَائِمًا بَادِي الْعَوْرَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ السَّتْرِ ا هـ . وَبِأَنَّهُ كَسَلَسٍ يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهِ هُنَا بِالْجُلُوسِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith