منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 659 · ص. المطبوع 324 · الشرح
( وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً ) وَاحِدَةً فِي أُولَى رُبَاعِيَّةٍ وَتَرَكَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ سَهْوًا وَقَامَ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ( لَمْ يُتَّبَعْ ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتٍ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ فَلَا يَتْبَعُهُ مَأْمُومُهُ فِي الْقِيَامِ لِلثَّانِيَةِ قَبْلَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَيَجْلِسُ ( وَسُبِّحَ ) بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مُشَدَّدَةً ، أَيْ قَالَ الْمَأْمُومُ سُبْحَانَ اللَّهِ ( بِهِ ) أَيْ لِأَجْلِ إفْهَامِ الْإِمَامِ سَهْوَهُ عَنْ السَّجْدَةِ . فَإِنْ رَجَعَ لَهَا 324 فَذَاكَ ، فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لَهَا فَلَا يُكَلِّمُونَهُ عِنْدَ سَحْنُونٍ الَّذِي مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى مَذْهَبِهِ هُنَا لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِهَا يُبْطِلُهَا ، وَإِنْ تَرَكُوا التَّسْبِيحَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ لِتَعَمُّدِهِمْ تَرْكَ السَّجْدَةِ .
( فَإِذَا ) لَمْ يَرْجِعْ الْإِمَامُ لِلسَّجْدَةِ الَّتِي تَرَكَهَا مِنْ الْأُولَى وَقَامَ لِلثَّانِيَةِ وَ ( خِيفَ عَقْدُهُ ) أَيْ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي قَامَ لَهَا بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِهَا مُعْتَدِلًا مُطْمَئِنًّا ( قَامُوا ) أَيْ الْمَأْمُومُونَ لِعَقْدِهَا مَعَهُ ، فَإِنْ عَقَدَهَا بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ الْأُولَى وَصَارَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى لِلْجَمِيعِ وَلَا يَسْجُدُونَ السَّجْدَةَ ، وَإِنْ سَجَدُوهَا لَمْ تُجِزْهُمْ عِنْدَ سَحْنُونٍ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُمْ فَإِنْ رَجَعَ الْإِمَامُ إلَيْهَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ إعَادَتُهَا مَعَهُ عِنْدَهُ .
( فَإِذَا جَلَسَ ) الْإِمَامُ عَقِبَ الثَّانِيَةِ فِي ظَنِّهِ ( قَامُوا ) أَيْ الْمَأْمُومُونَ فَلَا يَجْلِسُونَ مَعَهُ ، لِأَنَّهَا صَارَتْ أُولَى وَشَبَّهَ فِي قِيَامِهِمْ إذَا جَلَسَ فَقَالَ ( كَقُعُودِهِ ) أَيْ الْإِمَامِ لِلتَّشَهُّدِ ( بِثَالِثَةٍ ) عَقِبَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فِي الْوَاقِعِ وَاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِينَ وَإِنْ ظَنَّهَا الْإِمَامُ رَابِعَةً .
( فَإِذَا سَلَّمَ ) الْإِمَامُ عَقِبَ تَشَهُّدِهِ لِظَنِّهِ كَمَالَ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ سَلَامِهِ لِأَنَّهُ عِنْدَ سَحْنُونٍ كَالْحَدَثِ فَلَا يُحْمَلُ عَنْهُمْ سَهْوًا وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ فَيُعِيدُونَهَا لَهُ وَ ( أَتَوْا ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ( بِرَكْعَةٍ ) بَعْدَ سَلَامِهِ ( وَأَمَّهُمْ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْمِيمِ مُشَدَّدَةً أَيْ صَلَّى إمَامًا لَهُمْ فِيهَا ( أَحَدُهُمْ ) إنْ شَاءُوا أَتَمُّوا أَفْذَاذًا وَصَحَّتْ لَهُمْ .
( وَسَجَدُوا قَبْلَهُ ) أَيْ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ مِنْ رَكْعَةِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَاَلَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مَذْهَبُ سَحْنُونٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَالْمُعْتَمَدُ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ فَلَا يُكَلِّمُونَهُ وَيَسْجُدُونَهَا وَيَجْلِسُونَ مَعَهُ وَيُسَلِّمُونَ مَعَهُ ، وَإِنْ كَلَّمُوهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَاعِدَةِ الْكَلَامِ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا . وَإِنْ رَجَعَ لِسُجُودِهَا بَعْدَ سُجُودِهِمْ فَلَا يُعِيدُونَهَا مَعَهُ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَصَحَّحَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث