نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1087 · ص. المطبوع 63 · الشرح
حاشية المغربي
63 قَوْلُهُ : كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ ) يَعْنِي تَقْيِيدَ الْكَرَاهَةِ بِالْبُنْيَانِ وَنَفْيَهَا فِي الصَّحْرَاءِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْبُنْيَانِ وَقْتَ مُرُورِ النَّاسِ بِهِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلصَّحْرَاءِ الْخَالِي عَنْ النَّاسِ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ التَّحْقِيقِ وَإِنَّمَا هُوَ حَمْلٌ مِنْهُ لِكَلَامِ التَّحْقِيقِ وَإِنْ أَوْهَمَ سِيَاقُهُ خِلَافَهُ ، وَعِبَارَةُ التَّحْقِيقِ : وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ فِي الْبُنْيَانِ ، قِيلَ وَفِي الْبَرِّيَّةِ انْتَهَتْ . فَحَمَلَهَا الشَّارِحُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الطَّرِيقِ فِي الْبُنْيَانِ مُرُورُ النَّاسِ بِخِلَافِهِ فِي الصَّحْرَاءِ ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْكَرَاهَةِ عَلَى كَثْرَةِ مُرُورِ النَّاسِ وَفِي عَدَمِهَا عَلَى عَدَمِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى خُصُوصِ الْبُنْيَانِ وَالصَّحْرَاءِ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ لِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ ; لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ ، وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَهُ أَوْ تَغْيِيرَ هَذَا الصَّنِيعِ ( قَوْلُهُ : لِلنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ ) أَيْ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ ; لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ وَفِي قَوْلِهِ وَقِيلَ لِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ ، وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذَا عَقِبَهُمَا ، عَلَى أَنَّهُ لَا يُلَائِمُ مَا مَرَّ لَهُ مِنْ تَعْوِيلِهِ فِي الْحُكْمِ عَلَى أَوَّلِيهِمَا وَحِكَايَةِ ثَانِيَتِهِمَا بِقِيلَ . وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ ثُمَّ قِيلَ الْكَرَاهَةُ لِمُرُورِ النَّاسِ وَقِيلَ لِلنَّجَاسَةِ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ إلَخْ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَلَامُهُ فِي هَذِهِ السِّوَادَةِ فِي غَايَةِ الْقَلَاقَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث