نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : رِيحٍ كَرِيهٍ ) قَالَ حَجّ لِمَنْ يَظْهَرُ مِنْهُ رِيحُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ فُجْلٍ ) أَيْ لِمَنْ يَتَجَشَّى مِنْهُ لَا مُطْلَقًا صَرَّحَ بِذَلِكَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي ا هـ سم عَلَى عُبَابٍ ، قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ بَعُدَ مِثْلُ مَا ذَكَرَ : وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا كَرَاهَةَ لِرِيحِهِ إلَّا حِينَئِذٍ . ا هـ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا لِأَكْلِهِ لِلْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ . وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مَا نَصُّهُ : بَابُ مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النِّيءِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَمَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ مِنْ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا } عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرٍ { مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ : يَعْنِي الثُّومَ ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا } إلَى أَنْ قَالَ : زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا } ، أَوْ قَالَ : { فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، أَوْ لِيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ } انْتَهَى عَمِيرَةُ .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ : مُقْتَضَى الْحَدِيثِ التَّحْرِيمُ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ انْتَهَى . قَالَ الدَّمِيرِيِّ : وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ { كُلْهُ فَإِنَّى أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي } . ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . ( قَوْلُهُ : { فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى } إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ غَيْرُ الْكَاتِبِينَ ; لِأَنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ . بَقِيَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ مَوْجُودُونَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ أَيْضًا فَمَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالْمَسْجِدِ .
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ غَيْرِ الْمَسْجِدِ تَضْيِيقٌ لَا يُحْتَمَلُ وَمَا مِنْ مَحَلٍّ إلَّا وَتُوجَدُ الْمَلَائِكَةُ فِيهِ ، وَأَيْضًا يُمْكِنُ الْمَلَائِكَةُ الْبُعْدَ عَنْهُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ، بِخِلَافِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ مُلَازَمَتَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
نَعَمْ مَوْضِعُ الْجَمَاعَةِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ يَنْبَغِي أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ سم عَلَى حَجّ . أَقُولُ : أَوْ لِشَرَفِ مَلَائِكَةِ الْمَسْجِدِ عَلَى غَيْرِهِمْ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي حِكْمَةِ الْبَصْقِ عَلَى الْيَسَارِ أَنَّ ذَلِكَ تَعْظِيمُ مَلَكِ الْيَمِينِ لِكِتَابَتِهِ الْحَسَنَاتِ ( قَوْلُهُ : رِيحٌ كَرِيهَةٌ إلَخْ ) وَمِنْ الرِّيحِ الْكَرِيهَةِ رِيحُ الدُّخَانِ الْمَشْهُورِ الْآنَ جَعَلَ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ كَأَنَّهُ مَا كَانَ .
( قَوْلُهُ : وَالصُّنَانِ ) بِكَسْرِ الصَّادِ . وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ : الصِّنُ بِالْكَسْرِ بَوْلُ الْإِبِلِ وَأَوَّلُ أَيَّامِ الْعَجُوزِ وَشِبْهُ السَّلَّةِ الْمُطْبَقَةِ يُجْعَلُ فِيهَا الْخُبْزُ ، وَبِهَا ذَفَرُ الْإِبْطِ كَالصُّنَانِ انْتَهَى .
وَهِيَ تَقْتَضِي أَنَّ الصُّنَانَ يَجُوزُ فِيهِ الْكَسْرُ وَهُوَ الْأَصْلُ ، وَالضَّمُّ عَلَى مَا هُوَ مَضْبُوطٌ بِالْقَلَمِ بِهِ فِي الْقَامُوسِ وَالْمِصْبَاحِ وَالصِّحَاحِ وَنِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ ( قَوْلُهُ : مَنْعَ الْأَجْذَمِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ التَّعْبِيرِ بِالْأَجْذَمِ عَنْ صَاحِبِ الْمَرَضِ الْمَخْصُوصِ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْقَامُوسِ ، لَكِنْ فِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ بِهِ الْمَرَضُ 161 مَجْذُومٌ ، وَلَا يُقَالُ أَجْذَمُ ، فَإِنَّ الْأَجْذَمَ إنَّمَا يُقَالُ لِمَنْ قُطِعْت يَدُهُ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَكُونُ عُذْرًا ) أَيْ فَيُنْدَبُ الْحُضُورُ : أَيْ إنْ قُلْنَا إنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ أَوْ يَجِبُ : أَيْ إنْ قُلْنَا إنَّ حُضُورَهَا فَرْضٌ وَتُسَنُّ إزَالَتُهُ ( قَوْلُهُ : بِكَرَاهَتِهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَحْتَجْ لِأَكْلِهِ كَفَقْدِ مَا يَأْتَدِمُ بِهِ أَوْ تَوَقَانِ نَفْسِهِ إلَيْهِ ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُلْهُ فَإِنَّى أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي } .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : إذْ عَادَتُهُ ) أَيْ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا يَقْصِدَ بِأَكْلِهِ الْإِسْقَاطَ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَمَرَّ آنِفًا أَنَّ مَنْ أَكَلَهُ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ كُرِهَ لَهُ وَحُرُمُ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَلَمْ تَسْقُطْ . انْتَهَى . وَيَنْبَغِي حُرْمَتُهُ هُنَا أَيْضًا إذَا تَوَقَّفَتْ الْجَمَاعَةُ الْمُجْزِئَةُ عَلَيْهِ . انْتَهَى .
وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالْقَصْدِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِسْقَاطَ لَمْ يَأْثَمْ وَتَسْقُطُ عَنْهُ وَإِنْ تَعَمَّدَ أَكْلَهُ وَعَلِمَ أَنَّ النَّاسَ يَتَضَرَّرُونَ بِهِ . وَقَوْلُهُ وَلَمْ تَسْقُطْ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْحُضُورِ وَإِنْ تَأَذَّى بِهِ الْحَاضِرُونَ . بَقِيَ أَنَّ مِثْلَ أَكْلِ مَا ذُكِرَ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ وَضْعُ قِدْرِهِ فِي الْفُرْنِ بِقَصْدِ ذَلِكَ ، لَكِنْ لَا يَجِبُ الْحُضُورُ مَعَ تَأْدِيَتِهِ لِتَلَفِهِ . ا هـ سم عَلَى حَجّ .
( قَوْلُهُ : رِيحٍ كَرِيهٍ ) قَالَ حَجّ لِمَنْ يَظْهَرُ مِنْهُ رِيحُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ فُجْلٍ ) أَيْ لِمَنْ يَتَجَشَّى مِنْهُ لَا مُطْلَقًا صَرَّحَ بِذَلِكَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي ا هـ سم عَلَى عُبَابٍ ، قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ بَعُدَ مِثْلُ مَا ذَكَرَ : وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا كَرَاهَةَ لِرِيحِهِ إلَّا حِينَئِذٍ . ا هـ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا لِأَكْلِهِ لِلْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ . وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مَا نَصُّهُ : بَابُ مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النِّيءِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَمَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ مِنْ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا } عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرٍ { مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ : يَعْنِي الثُّومَ ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا } إلَى أَنْ قَالَ : زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا } ، أَوْ قَالَ : { فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، أَوْ لِيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ } انْتَهَى عَمِيرَةُ .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ : مُقْتَضَى الْحَدِيثِ التَّحْرِيمُ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ انْتَهَى . قَالَ الدَّمِيرِيِّ : وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ { كُلْهُ فَإِنَّى أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي } . ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . ( قَوْلُهُ : { فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى } إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ غَيْرُ الْكَاتِبِينَ ; لِأَنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ . بَقِيَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ مَوْجُودُونَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ أَيْضًا فَمَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالْمَسْجِدِ .
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ غَيْرِ الْمَسْجِدِ تَضْيِيقٌ لَا يُحْتَمَلُ وَمَا مِنْ مَحَلٍّ إلَّا وَتُوجَدُ الْمَلَائِكَةُ فِيهِ ، وَأَيْضًا يُمْكِنُ الْمَلَائِكَةُ الْبُعْدَ عَنْهُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ، بِخِلَافِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ مُلَازَمَتَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
نَعَمْ مَوْضِعُ الْجَمَاعَةِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ يَنْبَغِي أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ سم عَلَى حَجّ . أَقُولُ : أَوْ لِشَرَفِ مَلَائِكَةِ الْمَسْجِدِ عَلَى غَيْرِهِمْ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي حِكْمَةِ الْبَصْقِ عَلَى الْيَسَارِ أَنَّ ذَلِكَ تَعْظِيمُ مَلَكِ الْيَمِينِ لِكِتَابَتِهِ الْحَسَنَاتِ ( قَوْلُهُ : رِيحٌ كَرِيهَةٌ إلَخْ ) وَمِنْ الرِّيحِ الْكَرِيهَةِ رِيحُ الدُّخَانِ الْمَشْهُورِ الْآنَ جَعَلَ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ كَأَنَّهُ مَا كَانَ .
( قَوْلُهُ : وَالصُّنَانِ ) بِكَسْرِ الصَّادِ . وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ : الصِّنُ بِالْكَسْرِ بَوْلُ الْإِبِلِ وَأَوَّلُ أَيَّامِ الْعَجُوزِ وَشِبْهُ السَّلَّةِ الْمُطْبَقَةِ يُجْعَلُ فِيهَا الْخُبْزُ ، وَبِهَا ذَفَرُ الْإِبْطِ كَالصُّنَانِ انْتَهَى .
وَهِيَ تَقْتَضِي أَنَّ الصُّنَانَ يَجُوزُ فِيهِ الْكَسْرُ وَهُوَ الْأَصْلُ ، وَالضَّمُّ عَلَى مَا هُوَ مَضْبُوطٌ بِالْقَلَمِ بِهِ فِي الْقَامُوسِ وَالْمِصْبَاحِ وَالصِّحَاحِ وَنِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ ( قَوْلُهُ : مَنْعَ الْأَجْذَمِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ التَّعْبِيرِ بِالْأَجْذَمِ عَنْ صَاحِبِ الْمَرَضِ الْمَخْصُوصِ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْقَامُوسِ ، لَكِنْ فِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ بِهِ الْمَرَضُ 161 مَجْذُومٌ ، وَلَا يُقَالُ أَجْذَمُ ، فَإِنَّ الْأَجْذَمَ إنَّمَا يُقَالُ لِمَنْ قُطِعْت يَدُهُ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَكُونُ عُذْرًا ) أَيْ فَيُنْدَبُ الْحُضُورُ : أَيْ إنْ قُلْنَا إنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ أَوْ يَجِبُ : أَيْ إنْ قُلْنَا إنَّ حُضُورَهَا فَرْضٌ وَتُسَنُّ إزَالَتُهُ ( قَوْلُهُ : بِكَرَاهَتِهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَحْتَجْ لِأَكْلِهِ كَفَقْدِ مَا يَأْتَدِمُ بِهِ أَوْ تَوَقَانِ نَفْسِهِ إلَيْهِ ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُلْهُ فَإِنَّى أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي } .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : إذْ عَادَتُهُ ) أَيْ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا يَقْصِدَ بِأَكْلِهِ الْإِسْقَاطَ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَمَرَّ آنِفًا أَنَّ مَنْ أَكَلَهُ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ كُرِهَ لَهُ وَحُرُمُ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَلَمْ تَسْقُطْ . انْتَهَى . وَيَنْبَغِي حُرْمَتُهُ هُنَا أَيْضًا إذَا تَوَقَّفَتْ الْجَمَاعَةُ الْمُجْزِئَةُ عَلَيْهِ . انْتَهَى .
وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالْقَصْدِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِسْقَاطَ لَمْ يَأْثَمْ وَتَسْقُطُ عَنْهُ وَإِنْ تَعَمَّدَ أَكْلَهُ وَعَلِمَ أَنَّ النَّاسَ يَتَضَرَّرُونَ بِهِ . وَقَوْلُهُ وَلَمْ تَسْقُطْ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْحُضُورِ وَإِنْ تَأَذَّى بِهِ الْحَاضِرُونَ . بَقِيَ أَنَّ مِثْلَ أَكْلِ مَا ذُكِرَ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ وَضْعُ قِدْرِهِ فِي الْفُرْنِ بِقَصْدِ ذَلِكَ ، لَكِنْ لَا يَجِبُ الْحُضُورُ مَعَ تَأْدِيَتِهِ لِتَلَفِهِ . ا هـ سم عَلَى حَجّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث