نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : عَنْ وَاحِدٍ ) أَيْ مِنْ جَمَاعَةٍ 176 مُتَعَدِّدِينَ كَأَنْ حَجَّ أَحَدُهُمْ عَنْ النَّذْرِ وَالْآخَرُ عَنْ الْقَضَاءِ مَثَلًا وَكَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ مَعْضُوبًا أَوْ مَيِّتًا ( قَوْلُهُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا غَيْرُهَا ) وَعَلَيْهِ لَوْ تَقَدَّمَ الْإِحْرَامُ بِغَيْرِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَعَ عَنْهَا ، وَيَقَعُ الْإِحْرَامُ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ بَعْدُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ قَضَاءٍ وَنَذْرٍ .
وَقَالَ الْعَبَّادِيُّ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ مَا نَصُّهُ : أَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصَيْنِ لِيَحُجَّا عَنْهُ الْحَجَّتَيْنِ : يَعْنِي حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَالنَّذْرِ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ سَوَاءٌ تَرَتَّبَ إحْرَامُهَا أَمْ لَا ، لَكِنْ إنْ تَرَتَّبَ وَقَعَ الْأَوَّلُ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِلَّا وَقَعَ كُلٌّ عَمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ .
وَاسْتَشْكَلَ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يَسْبِقْ أَجِيرٌ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ فِيهِ إيقَاعَ الْإِحْرَامِ الثَّانِي عَنْ النَّذْرِ وَلَمْ يُسْتَأْجَرْ لَهُ وَلَيْسَ هُوَ فِي قُوَّةِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ : فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إحْرَامُ الثَّانِي لِنَفْسِهِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ ، وَعَلَيْهِ فَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ بِمَا دَفَعَهُ لَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ إنْ كَانَ دَفَعَ لَهُ وَإِلَّا سَقَطَتْ عَنْهُ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ اغْتَسَلَ ) تَفْرِيعٌ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِهِ إلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ قَدْ يَكُونُ حَقِيقَةً وَقَدْ يَكُونُ تَقْدِيرًا ( قَوْلُهُ : بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ ) لَمْ يُبَيِّنْ مَحَلَّ النِّيَّةِ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ قَرْنُهَا بِأَوَّلِ غَسْلِ الْوَجْهِ ، فَيُفِيدُ أَنَّهُ إنَّمَا يَكْتَفِي بِغَسْلِهِ حَيْثُ وُجِدَتْ النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ ، فَلَوْ انْغَمَسَ وَنَوَى عِنْدَ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى صَدْرِهِ مَثَلًا ثُمَّ تَمَّمَ الِانْغِمَاسَ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ النِّيَّةَ عِنْدَ وُصُولِ الْمَاءِ لِلْوَجْهِ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ لِعَدَمِ النِّيَّةِ وَإِنْ أَمْكَنَ التَّرْتِيبُ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ غَطَسَ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَنْهَى مُخْتَارٌ ( قَوْلُهُ : أَمَّا انْغِمَاسُهُ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ اغْتَسَلَ مُنَكِّسًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَغْفَلَ مَنْ اغْتَسَلَ اللُّمْعَةَ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ حَجّ الْآتِي فِي قَوْلِهِ : بَلْ لَوْ كَانَ عَلَى مَا عَدَا أَعْضَاءَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : اللُّمْعَةَ ) بِضَمِّ اللَّامِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَالْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ : أَجْزَأَهُ ذَلِكَ ) أَيْ الِانْغِمَاسُ .
( قَوْلُهُ : مَبْنِيٌّ عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ ) أَيْ عَلَى الطَّرِيقِ الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا الرَّافِعِيُّ 177 وَإِلَّا فَالرُّويَانِيُّ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الرَّافِعِيِّ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ نِيَّةِ ذَلِكَ ) وُضُوءًا أَوْ رَفْعَ حَدَثٍ ( قَوْلُهُ : وَمَا عَلَّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ ) زَادَ حَجّ إذْ لَا ضَرُورَةَ بَلْ وَلَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الْإِقَامَةِ بَلْ الْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ هِيَ إمْكَانُ تَقْدِيرِ التَّرْتِيبِ ، فَكَفَتْهُ نِيَّةُ مَا يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ حَتَّى قَصْدِهِ بِغَسْلَةٍ الْوُضُوءَ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ نِسْيَانُ لُمْعَةٍ أَوْ لُمَعٍ مِنْ غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، بَلْ لَوْ كَانَ عَلَى مَا عَدَا أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَانِعٌ كَشَمْعٍ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيمَا يَظْهَرُ ، سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَقْدِيرُ التَّرْتِيبِ أَمْ لَا ، وَمَنْ قَيَّدَ كَالْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِإِمْكَانِهِ إنَّمَا أَرَادَ التَّفْرِيعَ عَلَى الْعِلَّةِ الْأُولَى الضَّعِيفَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ تَفْرِيعَهُ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ انْتَهَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَاكْتَفَى ) أَيْ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ : بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ ) أَيْ غَلَطًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ فَلَوْ نَوَى غَيْرَ مَا عَلَيْهِ غَالِطًا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ ) أَيْ بَلْ وَإِنْ نَفَاهُ ( قَوْلُهُ : عَلَى غَسْلِ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ الْوَجْهِ وَمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وُضُوءَ خَالٍ إلَخْ ) وَيُلْغَزُ بِذَلِكَ فَيُقَالُ : لَنَا وُضُوءٌ خَالٍ عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَهُمَا مَكْشُوفَتَانِ بِلَا ضَرُورَةٍ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَكَّ فِي تَطْهِيرِ عُضْوٍ إلَخْ ) قَالَ حَجّ فِي آخِرِ الْفَصْلِ السَّابِقِ مَا نَصُّهُ : وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ هَلْ غَسَلَ ذَكَرَهُ أَوْ هَلْ مَسَحَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ تَلْزَمْهُ إعَادَتُهُ ، كَمَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَوْ سَلَامِ الصَّلَاةِ فِي تَرْكِ فَرْضٍ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ .
وَقَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُصَلِّي صَلَاةً أُخْرَى حَتَّى يَسْتَنْجِيَ لِتَرَدُّدِهِ حَالَ شُرُوعِهِ فِي كَمَالِ طَهَارَتِهِ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّمَا ذَاكَ حَيْثُ تَرَدَّدَ فِي أَصْلِ الطَّهَارَةِ ، عَلَى أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ فِي الْأَوْلَى وُجُوبُ الِاسْتِنْجَاءِ فِي الذَّكَرِ وَلَيْسَ قِيَاسَ مَا ذَكَرَهُ ، لِأَنَّ بَعْضَ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ دَاخِلٌ فِيهِمَا وَقَدْ تَيَقَّنَ الْإِتْيَانَ بِهِمَا بِخِلَافِهِ هُنَا ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الذَّكَرِ وَالدُّبُرِ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فَتَيَقُّنُهُ مُطْلَقَ الِاسْتِنْجَاءِ لَا يَقْتَضِي دُخُولَ غَسْلِ الذَّكَرِ فِيهِ
( قَوْلُهُ : عَنْ وَاحِدٍ ) أَيْ مِنْ جَمَاعَةٍ 176 مُتَعَدِّدِينَ كَأَنْ حَجَّ أَحَدُهُمْ عَنْ النَّذْرِ وَالْآخَرُ عَنْ الْقَضَاءِ مَثَلًا وَكَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ مَعْضُوبًا أَوْ مَيِّتًا ( قَوْلُهُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا غَيْرُهَا ) وَعَلَيْهِ لَوْ تَقَدَّمَ الْإِحْرَامُ بِغَيْرِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَعَ عَنْهَا ، وَيَقَعُ الْإِحْرَامُ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ بَعْدُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ قَضَاءٍ وَنَذْرٍ .
وَقَالَ الْعَبَّادِيُّ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ مَا نَصُّهُ : أَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصَيْنِ لِيَحُجَّا عَنْهُ الْحَجَّتَيْنِ : يَعْنِي حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَالنَّذْرِ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ سَوَاءٌ تَرَتَّبَ إحْرَامُهَا أَمْ لَا ، لَكِنْ إنْ تَرَتَّبَ وَقَعَ الْأَوَّلُ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِلَّا وَقَعَ كُلٌّ عَمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ .
وَاسْتَشْكَلَ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يَسْبِقْ أَجِيرٌ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ فِيهِ إيقَاعَ الْإِحْرَامِ الثَّانِي عَنْ النَّذْرِ وَلَمْ يُسْتَأْجَرْ لَهُ وَلَيْسَ هُوَ فِي قُوَّةِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ : فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إحْرَامُ الثَّانِي لِنَفْسِهِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ ، وَعَلَيْهِ فَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ بِمَا دَفَعَهُ لَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ إنْ كَانَ دَفَعَ لَهُ وَإِلَّا سَقَطَتْ عَنْهُ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ اغْتَسَلَ ) تَفْرِيعٌ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِهِ إلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ قَدْ يَكُونُ حَقِيقَةً وَقَدْ يَكُونُ تَقْدِيرًا ( قَوْلُهُ : بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ ) لَمْ يُبَيِّنْ مَحَلَّ النِّيَّةِ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ قَرْنُهَا بِأَوَّلِ غَسْلِ الْوَجْهِ ، فَيُفِيدُ أَنَّهُ إنَّمَا يَكْتَفِي بِغَسْلِهِ حَيْثُ وُجِدَتْ النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ ، فَلَوْ انْغَمَسَ وَنَوَى عِنْدَ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى صَدْرِهِ مَثَلًا ثُمَّ تَمَّمَ الِانْغِمَاسَ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ النِّيَّةَ عِنْدَ وُصُولِ الْمَاءِ لِلْوَجْهِ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ لِعَدَمِ النِّيَّةِ وَإِنْ أَمْكَنَ التَّرْتِيبُ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ غَطَسَ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَنْهَى مُخْتَارٌ ( قَوْلُهُ : أَمَّا انْغِمَاسُهُ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ اغْتَسَلَ مُنَكِّسًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَغْفَلَ مَنْ اغْتَسَلَ اللُّمْعَةَ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ حَجّ الْآتِي فِي قَوْلِهِ : بَلْ لَوْ كَانَ عَلَى مَا عَدَا أَعْضَاءَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : اللُّمْعَةَ ) بِضَمِّ اللَّامِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَالْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ : أَجْزَأَهُ ذَلِكَ ) أَيْ الِانْغِمَاسُ .
( قَوْلُهُ : مَبْنِيٌّ عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ ) أَيْ عَلَى الطَّرِيقِ الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا الرَّافِعِيُّ 177 وَإِلَّا فَالرُّويَانِيُّ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الرَّافِعِيِّ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ نِيَّةِ ذَلِكَ ) وُضُوءًا أَوْ رَفْعَ حَدَثٍ ( قَوْلُهُ : وَمَا عَلَّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ ) زَادَ حَجّ إذْ لَا ضَرُورَةَ بَلْ وَلَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الْإِقَامَةِ بَلْ الْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ هِيَ إمْكَانُ تَقْدِيرِ التَّرْتِيبِ ، فَكَفَتْهُ نِيَّةُ مَا يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ حَتَّى قَصْدِهِ بِغَسْلَةٍ الْوُضُوءَ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ نِسْيَانُ لُمْعَةٍ أَوْ لُمَعٍ مِنْ غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، بَلْ لَوْ كَانَ عَلَى مَا عَدَا أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَانِعٌ كَشَمْعٍ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيمَا يَظْهَرُ ، سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَقْدِيرُ التَّرْتِيبِ أَمْ لَا ، وَمَنْ قَيَّدَ كَالْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِإِمْكَانِهِ إنَّمَا أَرَادَ التَّفْرِيعَ عَلَى الْعِلَّةِ الْأُولَى الضَّعِيفَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ تَفْرِيعَهُ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ انْتَهَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَاكْتَفَى ) أَيْ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ : بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ ) أَيْ غَلَطًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ فَلَوْ نَوَى غَيْرَ مَا عَلَيْهِ غَالِطًا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ ) أَيْ بَلْ وَإِنْ نَفَاهُ ( قَوْلُهُ : عَلَى غَسْلِ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ الْوَجْهِ وَمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وُضُوءَ خَالٍ إلَخْ ) وَيُلْغَزُ بِذَلِكَ فَيُقَالُ : لَنَا وُضُوءٌ خَالٍ عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَهُمَا مَكْشُوفَتَانِ بِلَا ضَرُورَةٍ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَكَّ فِي تَطْهِيرِ عُضْوٍ إلَخْ ) قَالَ حَجّ فِي آخِرِ الْفَصْلِ السَّابِقِ مَا نَصُّهُ : وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ هَلْ غَسَلَ ذَكَرَهُ أَوْ هَلْ مَسَحَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ تَلْزَمْهُ إعَادَتُهُ ، كَمَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَوْ سَلَامِ الصَّلَاةِ فِي تَرْكِ فَرْضٍ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ .
وَقَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُصَلِّي صَلَاةً أُخْرَى حَتَّى يَسْتَنْجِيَ لِتَرَدُّدِهِ حَالَ شُرُوعِهِ فِي كَمَالِ طَهَارَتِهِ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّمَا ذَاكَ حَيْثُ تَرَدَّدَ فِي أَصْلِ الطَّهَارَةِ ، عَلَى أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ فِي الْأَوْلَى وُجُوبُ الِاسْتِنْجَاءِ فِي الذَّكَرِ وَلَيْسَ قِيَاسَ مَا ذَكَرَهُ ، لِأَنَّ بَعْضَ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ دَاخِلٌ فِيهِمَا وَقَدْ تَيَقَّنَ الْإِتْيَانَ بِهِمَا بِخِلَافِهِ هُنَا ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الذَّكَرِ وَالدُّبُرِ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فَتَيَقُّنُهُ مُطْلَقَ الِاسْتِنْجَاءِ لَا يَقْتَضِي دُخُولَ غَسْلِ الذَّكَرِ فِيهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث