نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1848 · ص. المطبوع 391 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : فَرْضًا وَلَا بَعْضًا ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ نَذَرَهَا وَصَلَّاهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَخَرَجَ مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهَا هَيْئَاتٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَسْجُدُ ) أَيْ فَإِنْ فَعَلَهُ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَوْ جَاهِلًا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَتُقْضَى إذَا فَاتَتْ عَلَى صُورَتِهَا ) أَيْ مِنْ الْجَهْرِ وَغَيْرِهِ ، وَهَلْ تُسَنُّ الْخُطْبَةُ لَهَا أَيْضًا إذَا قَضَاهَا جَمَاعَةً ( لَا يَبْعُدُ ) نَعَمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وِفَاقًا لَمْ ر ، وَعَلَى هَذَا فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِأَحْكَامِ الْفِطْرِ وَالْأُضْحِيَّةِ مُحَاكَاةً لِلْأَدَاءِ وَلِأَنَّهَا تَنْفَعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
أَقُولُ : وَلَا يَبْعُدُ نَدْبُ التَّعَرُّضِ سِيَّمَا وَالْفَرْضُ مِنْ فِعْلِهَا مُحَاكَاةُ الْأَدَاءِ ( قَوْلُهُ : إذَا قُلْنَا يُؤَذَّنُ لَهَا ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَتَدَارَكُهَا ) قَالَ م ر أَيْ فِي هَذِهِ الرَّكْعَةِ لَا مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَتَدَارَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ تَكْبِيرِهَا كَمَا فِي قِرَاءَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ إذَا تَرَكَهَا فِيهَا سُنَّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ كَانَ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الثَّانِيَةِ كَبَّرَ مَعَهُ خَمْسًا وَأَتَى فِي ثَانِيَتِهِ بِخَمْسٍ ; لِأَنَّ فِي قَضَاءِ ذَلِكَ تَرْكَ سُنَّةٍ أُخْرَى ، وَبِهَذَا فَارَقَ نَدْبَ قِرَاءَةِ الْجُمُعَةِ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ إذَا تَرَكَهَا فِي الْأُولَى كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا ا هـ حَاصِلُ مَا قَرَّرَهُ وَمَشَى عَلَيْهِ .
ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ تَرْكِ الْبَعْضِ مِنْ الْأُولَى حَيْثُ لَا يَتَدَارَكُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَبَيْنَ تَرْكِ الْجَمِيعِ فِيهَا حَيْثُ يَتَدَارَكُهُ فِي الثَّانِيَةِ بِمَا لَمْ يَتَّضِحْ ، بَلْ عَبَّرَ بِكَلَامٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ حَيْثُ تَرَكَ بَعْضَ التَّكْبِيرِ فِي الْأُولَى ، سَوَاءٌ أَكَانَ لِأَجْلِ مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ كَمَا فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ لَا يَتَدَارَكُهُ فِي الثَّانِيَةِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا تَرَكَ الْجَمِيعَ بِتَدَارُكِهِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْكُلِّ وَالْبَعْضِ وَقَالَ : قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ بَعْضَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَمَال إلَى عَدَمِ الْأَخْذِ بِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ ، وَمَادَّتُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَلَامُ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
وَمَالَ حَجّ لِلْأَخْذِ بِهَا حَيْثُ قَالَ : وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ، وَقَوْلُ سم فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْقَوْلَةِ : وَيُسَنُّ أَنْ يَتَدَارَكَهُ ، قَالَ حَجّ : أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَأْمُومًا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ تَذَكَّرَهَا فِي رُكُوعِهِ ) أَيْ أَوْ فِيمَا يَقْرُبُ مِنْهُ بِأَنْ وَصَلَ إلَى حَدٍّ لَا تُجْزِئُهُ فِيهِ الْقِرَاءَةُ ( قَوْلُهُ : وَسُنَّ لَهُ إعَادَةُ الْفَاتِحَةِ ) أَيْ وَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ فِيهِ تَكْرِيرَ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ وَهُوَ مُبْطِلٌ عَلَى قَوْلٍ ; لِأَنَّا نَقُولُ : لَعَلَّ ذَاكَ مُقَيَّدٌ بِمَا لَوْ كَرَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ ، وَهُوَ إنَّمَا كَرَّرَهُ 391 هُنَا لِطَلَبِهِ مِنْهُ لِتَقَعَ الْقِرَاءَةُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث