نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَلَسْنَ ) أَيْ التَّكْبِيرَاتُ الْمَذْكُورَاتُ ( فَرْضًا وَلَا بَعْضًا ) وَإِنَّمَا هِيَ هَيْئَاتٌ كَالتَّعَوُّذِ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِهِنَّ عَمْدًا كَانَ ، أَوْ سَهْوًا وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ لِكُلِّهِنَّ ، أَوْ بَعْضِهِنَّ مَكْرُوهًا ، وَلَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ وَقَضَاهَا كَبَّرَ فِيهَا سَوَاءٌ أَقَضَاهَا فِي يَوْمِ الْعِيدِ أَمْ فِي غَيْرِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ ; لِأَنَّهُ مِنْ هَيْئَاتِهَا ، وَجَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَدْرِيبِهِ ، فَقَالَ : وَتُقْضَى إذَا فَاتَتْ عَلَى صُورَتِهَا ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْعِجْلِيّ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُقْرِي .
وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ مَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي قَضَاءِ الصُّبْحِ ، وَمَا نُقِلَ عَنْ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُجَيْلٍ مِنْ أَنَّهُ يُثَوِّبُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الْمَقْضِيَّةِ إذَا قُلْنَا يُؤَذِّنُ لَهَا ( وَلَوْ ) ( نَسِيَهَا ) فَتَذَكَّرَهَا قَبْلَ رُكُوعِهِ ، أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا بِالْأَوْلَى ( وَشَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ ) وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ فَاتِحَتَهُ ( فَاتَتْ ) فِي الْجَدِيدِ فَلَا يَتَدَارَكُهَا ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تَبْطُلْ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَذَكَّرَهَا فِي رُكُوعِهِ ، أَوْ بَعْدَهُ وَعَادَ لِلْقِيَامِ لِيُكَبِّرَ وَهُوَ عَامِدٌ عَالَمٌ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ ، وَلَوْ تَرَكَهَا وَتَعَوَّذَ وَلَمْ يَقْرَأْ كَبَّرَ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَعَوَّذَ قَبْلَ الِافْتِتَاحِ حَيْثُ لَا يَأْتِي بِهِ كَمَا مَرَّ ; لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّعَوُّذِ لَا يَكُونُ مُفْتَتِحًا ( وَفِي الْقَدِيمِ يُكَبِّرُ مَا لَمْ يَرْكَعْ ) لِبَقَاءِ مَحَلِّهِ وَهُوَ الْقِيَامُ ، وَعَلَيْهِ لَوْ تَذَكَّرَهُ فِي أَثْنَاءِ فَاتِحَتِهِ قَطَعَهَا وَعَادَ لَهُ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ ، أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا كَبَّرَ وَسُنَّ لَهُ إعَادَةُ الْفَاتِحَةِ ، وَلَوْ أَدْرَكَ إمَامَهُ فِي رُكُوعِهِ لَمْ يُكَبِّرْ جَزْمًا .
وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ مَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي قَضَاءِ الصُّبْحِ ، وَمَا نُقِلَ عَنْ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُجَيْلٍ مِنْ أَنَّهُ يُثَوِّبُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الْمَقْضِيَّةِ إذَا قُلْنَا يُؤَذِّنُ لَهَا ( وَلَوْ ) ( نَسِيَهَا ) فَتَذَكَّرَهَا قَبْلَ رُكُوعِهِ ، أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا بِالْأَوْلَى ( وَشَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ ) وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ فَاتِحَتَهُ ( فَاتَتْ ) فِي الْجَدِيدِ فَلَا يَتَدَارَكُهَا ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تَبْطُلْ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَذَكَّرَهَا فِي رُكُوعِهِ ، أَوْ بَعْدَهُ وَعَادَ لِلْقِيَامِ لِيُكَبِّرَ وَهُوَ عَامِدٌ عَالَمٌ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ ، وَلَوْ تَرَكَهَا وَتَعَوَّذَ وَلَمْ يَقْرَأْ كَبَّرَ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَعَوَّذَ قَبْلَ الِافْتِتَاحِ حَيْثُ لَا يَأْتِي بِهِ كَمَا مَرَّ ; لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّعَوُّذِ لَا يَكُونُ مُفْتَتِحًا ( وَفِي الْقَدِيمِ يُكَبِّرُ مَا لَمْ يَرْكَعْ ) لِبَقَاءِ مَحَلِّهِ وَهُوَ الْقِيَامُ ، وَعَلَيْهِ لَوْ تَذَكَّرَهُ فِي أَثْنَاءِ فَاتِحَتِهِ قَطَعَهَا وَعَادَ لَهُ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ ، أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا كَبَّرَ وَسُنَّ لَهُ إعَادَةُ الْفَاتِحَةِ ، وَلَوْ أَدْرَكَ إمَامَهُ فِي رُكُوعِهِ لَمْ يُكَبِّرْ جَزْمًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث