نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2162 · ص. المطبوع 49 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُخْرَجِ صَحِيحًا ) أَيْ مِنْ الْغَنَمِ عَنْ الْإِبِلِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْغَنَمِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ الْمِرَاضِ مَرِيضَةً وَمِنْ الصِّغَارِ صَغِيرَةً عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الشَّاةَ الْمُخْرَجَةَ عَنْ الْإِبِلِ الْمِرَاضِ تَكُونُ كَالْمُخْرَجَةِ عَنْ الْإِبِلِ السَّلِيمَةِ ، وَسَيَأْتِي أَنَّ إبِلَهُ مَثَلًا لَوْ اخْتَلَفَتْ صِحَّةً وَمَرَضًا أَخْرَجَ صَحِيحُهُ قِيمَتَهَا دُونَ قِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ الصِّحَاحِ الْخُلَّصِ ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ يُخْرِجُ هُنَا صَحِيحَةً عَنْ الْمِرَاضِ دُونَ قِيمَةِ الصَّحِيحَةِ الْمُخْرَجَةِ فِي السَّلِيمَةِ ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ كَوْنِ الشَّاةِ فِي الذِّمَّةِ وَالْمَعِيبُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا فَلَا يَسْتَلْزِمُ مُسَاوَاةَ قِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ الْمَرِيضَةِ لِقِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ السَّلِيمَةِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ ) وَيَظْهَرُ أَثَرُ ذَلِكَ فِي مُطَالَبَةِ السَّاعِي ، فَعَلَى الْأَصَحِّ يُطَالَبُ بِالشَّاةِ فَإِنْ دَفَعَهَا الْمَالِكُ فَذَاكَ ، أَوْ بِبَعِيرِ الزَّكَاةِ فَإِنْ دَفَعَهَا قُبِلَتْ وَكَانَتْ بَدَلًا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُجْزِي بَعِيرُ الزَّكَاةِ ) ظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالْإِجْزَاءِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِأَفْضَلِيَّتِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ غَيْرُهُ رِفْقًا بِالْمَالِكِ ، وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى الشَّاةِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ ، فَإِنْ تَسَاوَيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْبَعِيرُ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ أَوْ الشَّاةُ لِأَنَّهَا مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا ، أَوْ يُتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ .
( قَوْلُهُ : وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا عَنْ خَمْسٍ ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مَثَلًا كُلُّهَا مَعِيبَةٌ فَأَخْرَجَ عَنْهَا بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً مِنْ جِنْسِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَيُجْزِي ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ شَاةً حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهَا أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا وَبَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً عَمَّا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْمَرِيضَاتِ بِأَنَّ الْمَرِيضَةَ تُجْزِي عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مَرِيضَةً فَتُجْزِي عَمَّا دُونَهَا بِالْأَوْلَى ، وَالشَّاةُ فِيمَا دُونَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ لَمَّا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَأَوْجَبَهَا الشَّارِعُ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً ( قَوْلُهُ وَمَا أَمْكَنَ يَقَعُ الْبَعْضُ فَرْضًا ) أَيْ سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَجْزِئَتُهُ بِنَفْسِهِ كَمَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ أَوْ بِبَدَلِهِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ بِلَا جُبْرَانٍ كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ صَعِدَ مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ مَثَلًا إلَى بِنْتِ اللَّبُونِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هَلْ تَقَعُ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ وَارِثُهُ مِنْ التَّرِكَةِ ) 49 قَيْدٌ فِي الْوِرَاثَةِ ( قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْأَوَّلِ ) هَذَا الْحَمْلُ إنَّمَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ وَقْتِ الْإِخْرَاجِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ لَا مُطْلَقًا ، وَمُرَادُهُ بِالْأَوَّلِ قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ مَلَكَهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ فَابْنُ لَبُونٍ ) أَيْ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ ابْنٌ إلَخْ فَهُوَ بِالرَّفْعِ وَيَجُوزُ نَصْبُهُ بِتَقْدِيرِ يُخْرِجُ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَلِفَتْ بِنْتُ الْمَخَاضِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ تَلَفُهَا بِفِعْلِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ ، لَكِنْ قَالَ حَجّ : وَبَحْثُ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِهَا امْتَنَعَ ابْنُ اللَّبُونِ لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ مَا أَطَالَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ ، وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : وَالْخُنْثَى أَوْلَى ) أَيْ لِاحْتِمَالِ الْأُنُوثَةِ ( قَوْلُهُ : مَعَ وُجُودِ الْأُنْثَى ) أَيْ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ الْأُنْثَى ، وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ فَابْنٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ ) قَالَ حَجّ : أَمَّا إذَا لَمْ يَعْدَمْ بِنْتَ الْمَخَاضِ بِأَنْ وَجَدَهَا وَلَوْ قُبَيْلَ الْإِخْرَاجِ فَيَتَعَيَّنُ إخْرَاجُهَا وَلَوْ مَعْلُوفَةً ا هـ رَحِمَهُ اللَّهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث