نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : الْبِطَانَةِ أَوْ الظِّهَارَةِ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا مَحَلِّيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْخُفَّ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ صِحَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ إذَا كَانَ عَلَى الرِّجْلِ حَائِلٌ مِنْ شَمْعٍ أَوْ دُهْنٍ جَامِدٍ أَوْ فِيهَا شَوْكَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سَوَادٌ تَحْتَ أَظْفَارِهَا سم عَلَى حَجّ .
ثُمَّ رَأَيْته عَلَى مَنْهَجٍ قَالَ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْقَلْبُ الْآنَ إلَى الصِّحَّةِ أَمْيَلُ ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَائِلِ وَنَجَاسَةِ الرِّجْلِ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ مُنَافِيَةٌ لِلصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ الْمَقْصُودُ بِالْوُضُوءِ ، وَلَا كَذَلِكَ الْحَائِلُ ، هَذَا وَقَدْ يُؤْخَذُ مَا تَرَجَّاهُ مِنْ الصِّحَّةِ مَعَ وُجُودُ الْحَائِلِ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فِي مَسْأَلَةِ الْجُرْمُوقِ : فَإِنْ صَلُحَ الْأَعْلَى دُونَ الْأَسْفَلِ صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ وَالْأَسْفَلُ كَلِفَافَةٍ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَزُلْ نَجَاسَتُهَا ) عُمُومُهُ يَشْمَلُ النَّجَاسَةَ الْمَعْفُوَّ عَنْهَا ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَكْفِي غَسْلُ الرِّجْلِ مَعَ بَقَاءِ النَّجَاسَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَاءَ الْغَسْلِ إذَا اخْتَلَطَ بِالنَّجَاسَةِ نَشَرَهَا فَمَنَعَ مِنْ الْعَفْوِ عَنْهَا ، لَكِنَّ هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا نَقَلَهُ سم فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ عَنْ م ر مِنْ أَنَّهُ قَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ غُسِلَ ثَوْبٌ فِيهِ دَمُ بَرَاغِيثَ لِأَجْلِ تَنْظِيفِهِ مِنْ الْأَوْسَاخِ لَمْ يَضُرَّ بَقَاءُ الدَّمِ فِيهِ وَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَهُ هَذَا الْمَاءُ فَتَأَمَّلْ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ هُنَا حَيْثُ كَانَ الْقَصْدُ مِنْ الْغَسْلِ رَفْعَ الْحَدَثِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُهُ بِالنَّجَاسَةِ مُطْلَقًا ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى نَجَاسَةٍ لَا يُعْفَى عَنْهَا ، لَكِنَّ قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي فَإِنْ مَسَحَ عَلَى مَحِلِّهَا وَاخْتَلَطَ الْمَاءُ بِهَا زَادَ التَّلْوِيثُ يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : وَالْمُتَنَجِّسُ ) أَيْ مَا لَمْ يَغْسِلْهُ قَبْلَ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) أَيْ وَإِنْ وَصَلَ الْمَاءُ لِمَوْضِعِ النَّجَاسَةِ وَاخْتَلَطَ بِهَا سم ( قَوْلُهُ : فَإِنْ مَسَحَ عَلَى مَحِلِّهَا وَاخْتَلَطَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا مَسَحَ عَلَى مَحِلِّ النَّجَاسَةِ وَلَمْ يَخْتَلِطْ بِهَا لَمْ يَضُرَّ ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ يَحْصُلُ رُطُوبَةٌ فِي الْمَحِلِّ وَهِيَ حَقِيقَةُ الِاخْتِلَاطِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : زَادَ التَّلْوِيثُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْمَسْحُ 204 مَحِلَّ النَّجَاسَةِ ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ سم عَلَى حَجّ حَيْثُ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ زِيَادَةَ التَّلْوِيثِ تَحْصُلُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْمَسْحُ مَحِلَّ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ تَرْطِيبَهَا أَوْ زِيَادَتَهُ زِيَادَةٌ فِي التَّلْوِيثِ .
نَعَمْ إنْ عَمَّتْ النَّجَاسَةُ الْمَعْفُوُّ عَنْهَا الْخُفَّ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَيْهَا م ر .
أَقُولُ بَلْ يَبْعُدُ الْجَوَازُ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَى الْمَسْحِ الْمُؤَدِّي لِلتَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ ، فَيَجِبُ النَّزْعُ وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ عَدَمُ مُخَامَرَةِ النَّجَاسَةِ مَا أَمْكَنَ ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ سم يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ بِيَدِهِ وَلَا يُكَلَّفُ حَائِلًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَلِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ مِنْ جَوَازِ وَضْعِ يَدِهِ فِي الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ بِهَا نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ ( قَوْلُهُ : بِشَعْرٍ نَجِسٍ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ وَيَظْهَرُ الْعَفْوُ عَنْهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْخِفَافِ مِمَّا لَا يَتَيَسَّرُ خَرْزُهُ إلَّا بِهِ ( قَوْلُهُ : الْفَرْضُ فِيهِ ) أَيْ الْخُفِّ الْمَخْرُوزِ بِالشَّعْرِ النَّجِسِ .
( قَوْلُهُ : الْبِطَانَةِ أَوْ الظِّهَارَةِ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا مَحَلِّيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْخُفَّ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ صِحَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ إذَا كَانَ عَلَى الرِّجْلِ حَائِلٌ مِنْ شَمْعٍ أَوْ دُهْنٍ جَامِدٍ أَوْ فِيهَا شَوْكَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سَوَادٌ تَحْتَ أَظْفَارِهَا سم عَلَى حَجّ .
ثُمَّ رَأَيْته عَلَى مَنْهَجٍ قَالَ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْقَلْبُ الْآنَ إلَى الصِّحَّةِ أَمْيَلُ ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَائِلِ وَنَجَاسَةِ الرِّجْلِ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ مُنَافِيَةٌ لِلصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ الْمَقْصُودُ بِالْوُضُوءِ ، وَلَا كَذَلِكَ الْحَائِلُ ، هَذَا وَقَدْ يُؤْخَذُ مَا تَرَجَّاهُ مِنْ الصِّحَّةِ مَعَ وُجُودُ الْحَائِلِ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فِي مَسْأَلَةِ الْجُرْمُوقِ : فَإِنْ صَلُحَ الْأَعْلَى دُونَ الْأَسْفَلِ صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ وَالْأَسْفَلُ كَلِفَافَةٍ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَزُلْ نَجَاسَتُهَا ) عُمُومُهُ يَشْمَلُ النَّجَاسَةَ الْمَعْفُوَّ عَنْهَا ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَكْفِي غَسْلُ الرِّجْلِ مَعَ بَقَاءِ النَّجَاسَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَاءَ الْغَسْلِ إذَا اخْتَلَطَ بِالنَّجَاسَةِ نَشَرَهَا فَمَنَعَ مِنْ الْعَفْوِ عَنْهَا ، لَكِنَّ هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا نَقَلَهُ سم فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ عَنْ م ر مِنْ أَنَّهُ قَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ غُسِلَ ثَوْبٌ فِيهِ دَمُ بَرَاغِيثَ لِأَجْلِ تَنْظِيفِهِ مِنْ الْأَوْسَاخِ لَمْ يَضُرَّ بَقَاءُ الدَّمِ فِيهِ وَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَهُ هَذَا الْمَاءُ فَتَأَمَّلْ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ هُنَا حَيْثُ كَانَ الْقَصْدُ مِنْ الْغَسْلِ رَفْعَ الْحَدَثِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُهُ بِالنَّجَاسَةِ مُطْلَقًا ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى نَجَاسَةٍ لَا يُعْفَى عَنْهَا ، لَكِنَّ قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي فَإِنْ مَسَحَ عَلَى مَحِلِّهَا وَاخْتَلَطَ الْمَاءُ بِهَا زَادَ التَّلْوِيثُ يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : وَالْمُتَنَجِّسُ ) أَيْ مَا لَمْ يَغْسِلْهُ قَبْلَ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) أَيْ وَإِنْ وَصَلَ الْمَاءُ لِمَوْضِعِ النَّجَاسَةِ وَاخْتَلَطَ بِهَا سم ( قَوْلُهُ : فَإِنْ مَسَحَ عَلَى مَحِلِّهَا وَاخْتَلَطَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا مَسَحَ عَلَى مَحِلِّ النَّجَاسَةِ وَلَمْ يَخْتَلِطْ بِهَا لَمْ يَضُرَّ ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ يَحْصُلُ رُطُوبَةٌ فِي الْمَحِلِّ وَهِيَ حَقِيقَةُ الِاخْتِلَاطِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : زَادَ التَّلْوِيثُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْمَسْحُ 204 مَحِلَّ النَّجَاسَةِ ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ سم عَلَى حَجّ حَيْثُ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ زِيَادَةَ التَّلْوِيثِ تَحْصُلُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْمَسْحُ مَحِلَّ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ تَرْطِيبَهَا أَوْ زِيَادَتَهُ زِيَادَةٌ فِي التَّلْوِيثِ .
نَعَمْ إنْ عَمَّتْ النَّجَاسَةُ الْمَعْفُوُّ عَنْهَا الْخُفَّ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَيْهَا م ر .
أَقُولُ بَلْ يَبْعُدُ الْجَوَازُ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَى الْمَسْحِ الْمُؤَدِّي لِلتَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ ، فَيَجِبُ النَّزْعُ وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ عَدَمُ مُخَامَرَةِ النَّجَاسَةِ مَا أَمْكَنَ ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ سم يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ بِيَدِهِ وَلَا يُكَلَّفُ حَائِلًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَلِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ مِنْ جَوَازِ وَضْعِ يَدِهِ فِي الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ بِهَا نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ ( قَوْلُهُ : بِشَعْرٍ نَجِسٍ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ وَيَظْهَرُ الْعَفْوُ عَنْهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْخِفَافِ مِمَّا لَا يَتَيَسَّرُ خَرْزُهُ إلَّا بِهِ ( قَوْلُهُ : الْفَرْضُ فِيهِ ) أَيْ الْخُفِّ الْمَخْرُوزِ بِالشَّعْرِ النَّجِسِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith