نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2274 · ص. المطبوع 114 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا يَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ ) أَيْ الْمُكَاتَبِ ( قَوْلُهُ وَفِي الْمُكَاتَبِ وَجْهٌ ) لَوْ فَسَخَ الْمُكَاتَبُ الْكِتَابَةَ بَعْدَ الْوُجُوبِ لَمْ تَجِبْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ : لَوْ فَسَخَ الْمُكَاتَبُ الْكِتَابَةَ بَعْدَ إدْرَاكِ سَبَبِ الْوُجُوبِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ وُجُوبُهَا عَلَى السَّيِّدِ أَوَّلًا ; لِأَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يُرْفَعُ مِنْ الْآنَ فَقَدْ كَانَ مُسْتَقِلًّا زَمَنَ الْوُجُوبِ ، فِيهِ نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ ، وَانْظُرْ وَلَدَ الزِّنَا وَوَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ هَلْ فِطْرَتُهُ عَلَى أُمِّهِ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا ، فَلَوْ اسْتَلْحَقَ الْمَنْفِيُّ بِلِعَانِ الزَّوْجِ لَحِقَهُ وَلَا تَرْجِعُ أُمُّهُ عَلَيْهِ بِمَا دَفَعَتْهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ عُبَابٌ ، وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا أَنْفَقَتْ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْحَاكِمِ وَإِلَّا فَتَرْجِعُ وَهُوَ قَرِيبٌ .
( قَوْلُهُ : وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَلْزَمُهُ إلَخْ ) لَوْ وَقَعَتْ النَّوْبَتَانِ فِي وَقْتِ الْوُجُوبِ بِأَنْ كَانَ آخِرُ جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ آخِرَ نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا وَأَوَّلُ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ نَوْبَةَ الْآخَرِ فَيَنْبَغِي تَقْسِيطُ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا ا هـ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ .
( قَوْلُهُ : هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِ بَعْضِهِ ) وَهَلْ تَجِبُ عَلَى الْمُبَعَّضِ فِطْرَةٌ كَامِلَةٌ عَنْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ أَوْ بِقِسْطِهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ ؟ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْقِسْطُ ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْأَصْلِ ، وَالْمُعْتَمَدُ وُجُوبُ فِطْرَةٍ كَامِلَةٍ عَنْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ 114 رَحِمَهُ اللَّهُ ا هـ زِيَادِيٌّ .
( قَوْلُهُ : بِمَنْ وَقَعَ زَمَنُهُ فِي نَوْبَتِهِ ) أَيْ زَمَنُ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْمُشْتَرَكُ ) وَوِلْدَانٌ فِي أَبٍ تَهَايَآ فِيهِ وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ قَدْرُ حِصَّتِهِ ا هـ حَجّ .
وَنَقَلَ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ عَنْ الشَّيْخِ اعْتِمَادَ مَا قَالَهُ حَجّ . وَبَقِيَ مَا لَوْ وَقَعَ جُزْءٌ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا وَالْجُزْءُ الْآخَرُ فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ وَيَنْبَغِي وُجُوبُهَا عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى شَرْحِ مَنْهَجِ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ نَقْلًا عَنْ مَرَّ . وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ مَاتَ الْمُبَعَّضُ أَوْ مَاتَا مَعًا وَشَكَكْنَا فِي الْمُهَايَأَةِ وَعَدَمِهَا فَهَلْ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ فِطْرَةٌ كَامِلَةٌ أَوْ الْقِسْطُ فَقَطْ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّا تَحَقَّقْنَا الْوُجُوبَ وَشَكَكْنَا فِي مُسْقِطِهِ وَهُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ سَيِّدِهِ إلَيْهِ أَوْ عَكْسُهُ ، وَهَذَا كُلُّهُ إنْ عُلِمَ قَدْرُ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ ، فَإِنْ جُهِلَ ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ الْمُنَاصَفَةُ لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقَةُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث