نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : نَحْوِ الْفُقَّاعِ ) كَحَمَامِ الْبُرْجَيْنِ وَمَاءِ السِّقَاءِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَا لَمْ يَرَهُ ) أَيْ 416 الرُّؤْيَةُ الْمُعْتَبَرَةُ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : أَوْ رَآهُ فِي ضَوْءٍ إلَخْ ) أَيْ نُورٍ نَاشِئٍ مِنْ نَحْوِ النَّارِ أَوْ الشَّمْسِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ الرَّائِي مَعَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ مَا رَآهُ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : أَوْ رَآهُ لَيْلًا وَلَوْ فِي ضَوْءٍ إنْ سَتَرَ إلَخْ ، فَلَعَلَّ إسْقَاطَ الشَّارِحِ لَيْلًا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِ الضَّوْءِ يَسْتُرُ لَوْنَهُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا ( قَوْلُهُ : مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ ) وَعِبَارَتُهُ : لَوْ طَلَبَ الرَّدَّ بِعَيْبٍ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ قَالَ لَمْ أَرَهُ إلَى الْآنَ فَلَهُ الرَّدُّ ; لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَبِيعِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّحَقُّقُ بَلْ تَكْفِي الرُّؤْيَةُ الْعُرْفِيَّةُ ا هـ حَجّ .
وَمَحَلُّهُ كَمَا يَأْتِي فِي عَيْبٍ يُمْكِنُ عَدَمُ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ مَعَ الرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ .
أَمَّا إذَا بَعُدَ ذَلِكَ كَأَنْ بَاعَ مَجْذُوعَ الْأَنْفِ وَادَّعَى عَدَمَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ حِينَ رَآهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ وَعَدَمِهَا صَدَقَ مُدَّعِيهَا ; لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ ; لِأَنَّ مَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى رُؤْيَةِ الْمَبِيعِ وَاخْتَلَفَا فِي رُؤْيَةِ الْعَيْبِ فَقَطْ فَيُصَدَّقُ الْمُنْكِرُ ; لِأَنَّ رُؤْيَتَهُ الْعُرْفِيَّةَ لَا تَسْتَلْزِمُ رُؤْيَةَ كُلِّ جُزْءٍ عَلَى التَّحْقِيقِ بِحَيْثُ يَبْعُدُ إنْكَارُهَا ( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّ هَذَا ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْ رَآهُ فِي ضَوْءٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ الْعُرْفُ الْمُطَّرِدُ ذَلِكَ ) أَيْ الرُّؤْيَةَ فِي الضَّوْءِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ ) أَيْ كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ رُؤْيَةً عُرْفِيَّةً ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ وَرَاءِ نَحْوِ زُجَاجٍ ) أَيْ أَوْ الرُّؤْيَةَ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ بِهِ ) أَيْ الْمَاءَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَدِرًا ) أَيْ فَتَكْفِي الرُّؤْيَةُ مِنْ وَرَاءَهُ فِي الْإِجَارَةِ دُونَ الْبَيْعِ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ نَبَّهَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَكْتَفِ بِصِحَّةِ بَيْعِهَا تَحْتَ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا أَوْسَعُ ) أَيْ مَعَ كَوْنِ الْمَاءِ مِنْ مَصَالِحِهَا كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يَصِحُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي إلَخْ ) لَعَلَّ وَجْهَ حِكَايَةِ الثَّانِي مِنْ الْمُصَنِّفِ قُوَّةُ الْخِلَافِ فِيهِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بِهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ ( قَوْلُهُ : إنْ ذَكَرَ جِنْسَهُ ) قَالَ فِي الْكَنْزِ أَوْ نَوْعَهُ ، وَعَلَيْهِ فَالْوَاوُ فِي كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَرَيَاهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ بَاعَهُ ثَوْبًا مَطْوِيًّا رَأَيَا ظَاهِرَهُ فَقَطْ وَذَكَرَ لَهُ الْبَائِعُ أَنَّهُ كُلَّهُ بِالصِّفَةِ الْفُلَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ) وَكَذَا الْبَائِعُ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ ا هـ حَجّ .
قَالَ ع : اعْتَمَدَ الثَّانِيَ الْإِسْنَوِيُّ ( قَوْلُهُ : لِحَدِيثٍ فِيهِ ضَعِيفٍ ) لَفْظُهُ كَمَا فِي الْمَحَلِّيِّ { مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ 417 بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ } ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُهَا ) لَعَلَّ مِنْ النَّحْوِ عِوَضُ الْخُلْعِ وَالصَّدَاقُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَقْفِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَعَلَّ مِنْ نَحْوِ الْوَقْفِ الْعِتْقُ ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ جَزَمَ بِالتَّمْثِيلِ بِهِ .
هَذَا وَفِي كَلَامِ ع التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَقْفِ وَغَيْرِهِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْجَزْمِ بِالْمَنْعِ ) أَيْ فِي الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَوَّلَ ) أَيْ وَهُوَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ الْقَفَّالِ فِيمَا لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ ) كَوَقْفِ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ ، لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ صِحَّةِ إعْتَاقِ وَقْفِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : ذَاكَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَقَدْ رَآهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِمَنْ عَمِيَ وَقْتَهُ ) أَيْ فَالْإِبْصَارُ وَقْتَ الْعَقْدِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ لِلْعِلْمِ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، فَحَيْثُ عَلِمَهُ قَبْلُ وَاسْتَمَرَّ عِلْمُهُ لَا يُشْتَرَطُ إبْصَارُهُ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَوْجَبَ ثُمَّ عَمِيَ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي بَعْدُ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ الْعَقْدُ ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْأَهْلِيَّةِ إلَى تَمَامِ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ هَذَا أَهْلِيَّتُهُ بَاقِيَةٌ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِيهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ نَقْلًا ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ وَقَوْلِ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : لَا مُدْرِكًا ) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ أَدْرَكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : لِتَضْعِيفِهِ ) أَيْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : وَمَا ذَكَرَ فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ ) هُوَ مَا لَوْ رَأَى الْمَبِيعَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَصِحَّ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا صَحَّ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ 418 غَالِبًا ( قَوْلُهُ : تَخَيَّرَ ) أَيْ فَوْرًا فِيمَا يَظْهَرُ ; لِأَنَّهُ خِيَارُ عَيْبٍ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا قَدْ اتَّفَقَا عَلَى وُجُودِهِ ) هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي تَغَيُّرِهِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْأُولَى مُصَوَّرَةٌ بِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا تُنَافِي هَذِهِ لَكِنَّ عُمُومَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْعَقْدِ وَاخْتَلَفَا فِي مُجَرَّدِ عِلْمِ الْمُشْتَرِي بِهَا فَصَدَقَ الْمُشْتَرِي عَمَلًا بِالْأَصْلِ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَفْهُومِ أَوَّلِهِ ) هُوَ قَوْلُهُ : فِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا ( قَوْلُهُ : وَآخِرُهُ ) هُوَ قَوْلُهُ : دُونَ مَا يَتَغَيَّرُ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا يَحْتَمِلُ التَّغَيُّرَ وَعَدَمَهُ عَلَى السَّوَاءِ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) أَيْ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَالَ الْعَقْدِ ذَاكِرًا لِأَوْصَافِهِ ( قَوْلُهُ : يَقْتَضِي إثْبَاتَ إلَخْ ) هَكَذَا فِي نُسَخٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، وَصَوَابُهُ عَدَمُ إثْبَاتِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَحِّحُ ) هُوَ ابْنُ قَاضِي عَجْلُونٍ مِنْ إدْخَالِ مَسْأَلَةِ الِاسْتِوَاءِ فِي الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَجَعْلُ الْحَيَوَانِ مِثَالًا ) أَيْ لِمَا اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرَانِ ( قَوْلُهُ : يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ ) أَيْ مَا فِي الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْبُطْلَانِ فِي الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ : لَوْ غَلَبَ التَّغَيُّرُ وَقَوْلُهُ : وَالصِّحَّةُ فِي الْآخَرَيْنِ هُمَا 419 قَوْلُهُ : أَوْ عَدَمُهُ فَتَغَيَّرَ وَقَوْلُهُ : أَوْ اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرَانِ
( قَوْلُهُ : نَحْوِ الْفُقَّاعِ ) كَحَمَامِ الْبُرْجَيْنِ وَمَاءِ السِّقَاءِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَا لَمْ يَرَهُ ) أَيْ 416 الرُّؤْيَةُ الْمُعْتَبَرَةُ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : أَوْ رَآهُ فِي ضَوْءٍ إلَخْ ) أَيْ نُورٍ نَاشِئٍ مِنْ نَحْوِ النَّارِ أَوْ الشَّمْسِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ الرَّائِي مَعَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ مَا رَآهُ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : أَوْ رَآهُ لَيْلًا وَلَوْ فِي ضَوْءٍ إنْ سَتَرَ إلَخْ ، فَلَعَلَّ إسْقَاطَ الشَّارِحِ لَيْلًا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِ الضَّوْءِ يَسْتُرُ لَوْنَهُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا ( قَوْلُهُ : مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ ) وَعِبَارَتُهُ : لَوْ طَلَبَ الرَّدَّ بِعَيْبٍ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ قَالَ لَمْ أَرَهُ إلَى الْآنَ فَلَهُ الرَّدُّ ; لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَبِيعِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّحَقُّقُ بَلْ تَكْفِي الرُّؤْيَةُ الْعُرْفِيَّةُ ا هـ حَجّ .
وَمَحَلُّهُ كَمَا يَأْتِي فِي عَيْبٍ يُمْكِنُ عَدَمُ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ مَعَ الرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ .
أَمَّا إذَا بَعُدَ ذَلِكَ كَأَنْ بَاعَ مَجْذُوعَ الْأَنْفِ وَادَّعَى عَدَمَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ حِينَ رَآهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ وَعَدَمِهَا صَدَقَ مُدَّعِيهَا ; لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ ; لِأَنَّ مَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى رُؤْيَةِ الْمَبِيعِ وَاخْتَلَفَا فِي رُؤْيَةِ الْعَيْبِ فَقَطْ فَيُصَدَّقُ الْمُنْكِرُ ; لِأَنَّ رُؤْيَتَهُ الْعُرْفِيَّةَ لَا تَسْتَلْزِمُ رُؤْيَةَ كُلِّ جُزْءٍ عَلَى التَّحْقِيقِ بِحَيْثُ يَبْعُدُ إنْكَارُهَا ( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّ هَذَا ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْ رَآهُ فِي ضَوْءٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ الْعُرْفُ الْمُطَّرِدُ ذَلِكَ ) أَيْ الرُّؤْيَةَ فِي الضَّوْءِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ ) أَيْ كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ رُؤْيَةً عُرْفِيَّةً ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ وَرَاءِ نَحْوِ زُجَاجٍ ) أَيْ أَوْ الرُّؤْيَةَ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ بِهِ ) أَيْ الْمَاءَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَدِرًا ) أَيْ فَتَكْفِي الرُّؤْيَةُ مِنْ وَرَاءَهُ فِي الْإِجَارَةِ دُونَ الْبَيْعِ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ نَبَّهَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَكْتَفِ بِصِحَّةِ بَيْعِهَا تَحْتَ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا أَوْسَعُ ) أَيْ مَعَ كَوْنِ الْمَاءِ مِنْ مَصَالِحِهَا كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يَصِحُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي إلَخْ ) لَعَلَّ وَجْهَ حِكَايَةِ الثَّانِي مِنْ الْمُصَنِّفِ قُوَّةُ الْخِلَافِ فِيهِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بِهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ ( قَوْلُهُ : إنْ ذَكَرَ جِنْسَهُ ) قَالَ فِي الْكَنْزِ أَوْ نَوْعَهُ ، وَعَلَيْهِ فَالْوَاوُ فِي كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَرَيَاهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ بَاعَهُ ثَوْبًا مَطْوِيًّا رَأَيَا ظَاهِرَهُ فَقَطْ وَذَكَرَ لَهُ الْبَائِعُ أَنَّهُ كُلَّهُ بِالصِّفَةِ الْفُلَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ) وَكَذَا الْبَائِعُ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ ا هـ حَجّ .
قَالَ ع : اعْتَمَدَ الثَّانِيَ الْإِسْنَوِيُّ ( قَوْلُهُ : لِحَدِيثٍ فِيهِ ضَعِيفٍ ) لَفْظُهُ كَمَا فِي الْمَحَلِّيِّ { مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ 417 بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ } ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُهَا ) لَعَلَّ مِنْ النَّحْوِ عِوَضُ الْخُلْعِ وَالصَّدَاقُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَقْفِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَعَلَّ مِنْ نَحْوِ الْوَقْفِ الْعِتْقُ ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ جَزَمَ بِالتَّمْثِيلِ بِهِ .
هَذَا وَفِي كَلَامِ ع التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَقْفِ وَغَيْرِهِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْجَزْمِ بِالْمَنْعِ ) أَيْ فِي الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَوَّلَ ) أَيْ وَهُوَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ الْقَفَّالِ فِيمَا لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ ) كَوَقْفِ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ ، لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ صِحَّةِ إعْتَاقِ وَقْفِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : ذَاكَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَقَدْ رَآهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِمَنْ عَمِيَ وَقْتَهُ ) أَيْ فَالْإِبْصَارُ وَقْتَ الْعَقْدِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ لِلْعِلْمِ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، فَحَيْثُ عَلِمَهُ قَبْلُ وَاسْتَمَرَّ عِلْمُهُ لَا يُشْتَرَطُ إبْصَارُهُ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَوْجَبَ ثُمَّ عَمِيَ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي بَعْدُ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ الْعَقْدُ ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْأَهْلِيَّةِ إلَى تَمَامِ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ هَذَا أَهْلِيَّتُهُ بَاقِيَةٌ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِيهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ نَقْلًا ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ وَقَوْلِ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : لَا مُدْرِكًا ) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ أَدْرَكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : لِتَضْعِيفِهِ ) أَيْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : وَمَا ذَكَرَ فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ ) هُوَ مَا لَوْ رَأَى الْمَبِيعَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَصِحَّ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا صَحَّ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ 418 غَالِبًا ( قَوْلُهُ : تَخَيَّرَ ) أَيْ فَوْرًا فِيمَا يَظْهَرُ ; لِأَنَّهُ خِيَارُ عَيْبٍ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا قَدْ اتَّفَقَا عَلَى وُجُودِهِ ) هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي تَغَيُّرِهِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْأُولَى مُصَوَّرَةٌ بِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا تُنَافِي هَذِهِ لَكِنَّ عُمُومَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْعَقْدِ وَاخْتَلَفَا فِي مُجَرَّدِ عِلْمِ الْمُشْتَرِي بِهَا فَصَدَقَ الْمُشْتَرِي عَمَلًا بِالْأَصْلِ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَفْهُومِ أَوَّلِهِ ) هُوَ قَوْلُهُ : فِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا ( قَوْلُهُ : وَآخِرُهُ ) هُوَ قَوْلُهُ : دُونَ مَا يَتَغَيَّرُ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا يَحْتَمِلُ التَّغَيُّرَ وَعَدَمَهُ عَلَى السَّوَاءِ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) أَيْ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَالَ الْعَقْدِ ذَاكِرًا لِأَوْصَافِهِ ( قَوْلُهُ : يَقْتَضِي إثْبَاتَ إلَخْ ) هَكَذَا فِي نُسَخٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، وَصَوَابُهُ عَدَمُ إثْبَاتِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَحِّحُ ) هُوَ ابْنُ قَاضِي عَجْلُونٍ مِنْ إدْخَالِ مَسْأَلَةِ الِاسْتِوَاءِ فِي الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَجَعْلُ الْحَيَوَانِ مِثَالًا ) أَيْ لِمَا اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرَانِ ( قَوْلُهُ : يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ ) أَيْ مَا فِي الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْبُطْلَانِ فِي الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ : لَوْ غَلَبَ التَّغَيُّرُ وَقَوْلُهُ : وَالصِّحَّةُ فِي الْآخَرَيْنِ هُمَا 419 قَوْلُهُ : أَوْ عَدَمُهُ فَتَغَيَّرَ وَقَوْلُهُ : أَوْ اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرَانِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث