نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية المغربي
472 - 473 قَوْلُهُ : الرَّقِيقُ الصَّغِيرُ ) أَيْ أَوْ الْمَجْنُونُ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ وَكَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُهُ ( قَوْلُهُ الْمَمْلُوكَيْنِ لِوَاحِدٍ ) هَذَا أَشْمَلُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ عَلَى مَنْ مَلَكَ جَارِيَةً وَوَلَدَهَا لِشُمُولِهِ مَا إذَا كَانَا مَمْلُوكَيْنِ لِمَحْجُورِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا ، ثُمَّ إنَّ كُلًّا مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ مُخْرِجٌ لِمَا إذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ إلَّا بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُرَاجَعْ الْحُكْمُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قِسْمَةً ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا لَا تَكُونُ هُنَا إلَّا بَيْعًا ، وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : وَلِخَبَرِ { مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا } إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّا لَا نَأْمَنُ أَنْ يَبِيعَهَا ) 474 أَيْ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمَبِيعَةَ : أَيْ وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَبِيعَهُ إنْ كَانَ هُوَ الْمَبِيعَ ( قَوْلُهُ : لِانْتِفَاءِ التَّفْرِيقِ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ ) أَيْ بِالْمُهَايَأَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجُزْءِ يَجِبُ فِي الْمُهَايَأَةِ أَنَّ الزَّمَنَ الَّذِي يَكُونُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فِيهِ الْأُمُّ وَالْوَلَدُ وَيَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فِي زَمَنٍ وَالْوَلَدُ عِنْدَ الْآخَرِ فِيهِ . وَلَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِيهِ مَعَ انْتِفَاءِ الْحُرْمَةِ فِي التَّفْرِيقِ بِغَيْرِ مُزِيلِ الْمِلْكِ ، وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَيْثُ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْبَعْضِ أَنْ يَبِيعَ بَعْضَ الْأُمِّ دُونَ بَعْضِ الْوَلَدِ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ لَا ؟ وَقَضِيَّةُ الْعِبَارَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ لَهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلَيَا ) أَيْ الْأَبُ وَالْجَدَّةُ بِقِسْمَيْهِمَا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ 475 قَوْلُهُ : حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ التَّمْيِيزُ ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ بِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّمْيِيزُ قَبْلَ السَّبْعِ بِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ذِكْرِ شَيْئَيْنِ ) وَهُمَا هُنَا الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ : يَعْنِي حُكْمَهُمَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : حَتَّى يُمَيِّزَ كُلٌّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، وَفِي قَوْلٍ : فِي الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ ( قَوْلُهُ : وَطَرْدُهُ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ) يَحْتَمِلُ أَنَّ عَدَمَ الظُّهُورِ رَاجِعٌ إلَى تَفْرِقَةِ الْغَزَالِيِّ بَيْنَ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّفْرِيقِ 476 الْمَذْكُورِ ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الطَّرْدِ ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ يُخَالِفُهُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْهُ . وَعِبَارَتُهُ : وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ بِالتَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَطَرَدَهُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَوَلَدِهَا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً انْتَهَى . فَصَرِيحُ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً أَنَّ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ ، لَكِنَّ عِبَارَةَ كُلٍّ مِنْ الشِّهَابِ حَجّ كَالْأَذْرَعِيِّ تُوَافِقُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ ، وَيُمْكِنُ تَرْجِيعُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ إلَى عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَاهَا : وَطَرْدُ الْغَزَالِيِّ الْحُكْمَ فِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ بِخِلَافِ طَرْدِهِ فِي الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ ، فَالطَّرْدُ فِي كِلَيْهِمَا حِينَئِذٍ مَنْسُوبٌ لِلْغَزَالِيِّ لَكِنَّ هَذَا تَأْبَاهُ عِبَارَةُ كُلٍّ مِنْ الشِّهَابِ حَجّ وَالْأَذْرَعِيِّ فَلْيُرَاجَعْ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَلْيُحَرَّرْ مُعْتَمَدُ الشَّارِحِ فِي الْمَسْأَلَةِ . وَفِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ لِلشِّهَابِ سم التَّصْرِيحُ بِأَنَّ طَرْدَ الْغَزَالِيِّ حُرْمَةَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَوَلَدِهَا مَمْنُوعٌ ، وَهُوَ يُوَافِقُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي ، وَكَذَا مَا ذَكَرْنَاهُ آخِرًا فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ فِي تَرْجِيعِهَا لِعِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يُوَافِقُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ
472 - 473 قَوْلُهُ : الرَّقِيقُ الصَّغِيرُ ) أَيْ أَوْ الْمَجْنُونُ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ وَكَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُهُ ( قَوْلُهُ الْمَمْلُوكَيْنِ لِوَاحِدٍ ) هَذَا أَشْمَلُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ عَلَى مَنْ مَلَكَ جَارِيَةً وَوَلَدَهَا لِشُمُولِهِ مَا إذَا كَانَا مَمْلُوكَيْنِ لِمَحْجُورِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا ، ثُمَّ إنَّ كُلًّا مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ مُخْرِجٌ لِمَا إذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ إلَّا بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُرَاجَعْ الْحُكْمُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قِسْمَةً ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا لَا تَكُونُ هُنَا إلَّا بَيْعًا ، وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : وَلِخَبَرِ { مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا } إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّا لَا نَأْمَنُ أَنْ يَبِيعَهَا ) 474 أَيْ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمَبِيعَةَ : أَيْ وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَبِيعَهُ إنْ كَانَ هُوَ الْمَبِيعَ ( قَوْلُهُ : لِانْتِفَاءِ التَّفْرِيقِ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ ) أَيْ بِالْمُهَايَأَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجُزْءِ يَجِبُ فِي الْمُهَايَأَةِ أَنَّ الزَّمَنَ الَّذِي يَكُونُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فِيهِ الْأُمُّ وَالْوَلَدُ وَيَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فِي زَمَنٍ وَالْوَلَدُ عِنْدَ الْآخَرِ فِيهِ . وَلَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِيهِ مَعَ انْتِفَاءِ الْحُرْمَةِ فِي التَّفْرِيقِ بِغَيْرِ مُزِيلِ الْمِلْكِ ، وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَيْثُ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْبَعْضِ أَنْ يَبِيعَ بَعْضَ الْأُمِّ دُونَ بَعْضِ الْوَلَدِ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ لَا ؟ وَقَضِيَّةُ الْعِبَارَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ لَهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلَيَا ) أَيْ الْأَبُ وَالْجَدَّةُ بِقِسْمَيْهِمَا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ 475 قَوْلُهُ : حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ التَّمْيِيزُ ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ بِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّمْيِيزُ قَبْلَ السَّبْعِ بِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ذِكْرِ شَيْئَيْنِ ) وَهُمَا هُنَا الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ : يَعْنِي حُكْمَهُمَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : حَتَّى يُمَيِّزَ كُلٌّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، وَفِي قَوْلٍ : فِي الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ ( قَوْلُهُ : وَطَرْدُهُ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ) يَحْتَمِلُ أَنَّ عَدَمَ الظُّهُورِ رَاجِعٌ إلَى تَفْرِقَةِ الْغَزَالِيِّ بَيْنَ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّفْرِيقِ 476 الْمَذْكُورِ ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الطَّرْدِ ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ يُخَالِفُهُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْهُ . وَعِبَارَتُهُ : وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ بِالتَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَطَرَدَهُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَوَلَدِهَا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً انْتَهَى . فَصَرِيحُ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً أَنَّ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ ، لَكِنَّ عِبَارَةَ كُلٍّ مِنْ الشِّهَابِ حَجّ كَالْأَذْرَعِيِّ تُوَافِقُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ ، وَيُمْكِنُ تَرْجِيعُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ إلَى عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَاهَا : وَطَرْدُ الْغَزَالِيِّ الْحُكْمَ فِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ بِخِلَافِ طَرْدِهِ فِي الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ ، فَالطَّرْدُ فِي كِلَيْهِمَا حِينَئِذٍ مَنْسُوبٌ لِلْغَزَالِيِّ لَكِنَّ هَذَا تَأْبَاهُ عِبَارَةُ كُلٍّ مِنْ الشِّهَابِ حَجّ وَالْأَذْرَعِيِّ فَلْيُرَاجَعْ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَلْيُحَرَّرْ مُعْتَمَدُ الشَّارِحِ فِي الْمَسْأَلَةِ . وَفِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ لِلشِّهَابِ سم التَّصْرِيحُ بِأَنَّ طَرْدَ الْغَزَالِيِّ حُرْمَةَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَوَلَدِهَا مَمْنُوعٌ ، وَهُوَ يُوَافِقُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي ، وَكَذَا مَا ذَكَرْنَاهُ آخِرًا فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ فِي تَرْجِيعِهَا لِعِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يُوَافِقُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث