نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3299 · ص. المطبوع 474 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : حَدَثَ قَبْلَ اسْتِيلَادِهَا ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ رَكِبَتْ الدُّيُونُ السَّيِّدَ قَالَ سم : وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فَيُبَاعُ الْفَرْعُ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّفْرِيقِ ا هـ .
وَالْأَقْرَبُ الْحُرْمَةُ . وَنُقِلَ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ بِالدَّرْسِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِمَا قَالَهُ ( قَوْلُهُ : التَّفْرِيقُ ) وَيَكُونُ كَبِيرَةً ا هـ حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ آبِقَةً ) أَيْ مَا لَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْ عَوْدِهَا ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ قِسْمَةٌ ) أَيْ وَلَوْ إفْرَازًا بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ تَعْذِيبٌ وَالْجَنَّةُ لَا تَعْذِيبَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَوْقِفِ فَكُلٌّ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَلَا يَضُرُّهُ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْرِيقِ . وَأُجِيبَ بِاخْتِيَارِ أَنَّهُ فِي الْمَوْقِفِ وَأَنَّ النَّاسَ لَيْسُوا مَشْغُولِينَ فِي جَمِيعِ أَزْمِنَةِ الْمَوْقِفِ بَلْ فِيهَا أَحْوَالٌ يَجْتَمِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَالتَّفْرِيقُ فِيهَا تَعْذِيبٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا جَازَ ) قَدْ يُقَالُ لَا مَعْنَى لَهُ إذْ التَّفْرِيقُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمَةِ وَفَرْعِهَا حَيْثُ كَانَا فِي تَصَرُّفِ شَخْصٍ وَاحِدٍ ، وَعِنْدَ اخْتِلَافِ الْمَالِكَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ ، فَمَا مَعْنَى حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَدْ يَكُونُ بَيْنَ الْمَالِكَيْنِ اخْتِلَاطٌ وَاتِّحَادٌ كَأَخَوَيْنِ فِي مَحَلَّةٍ وَاحِدَةٍ ، فَالْمَالِكُ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ لَا يَلْزَمُ مِنْ اخْتِلَافِهِ بُعْدُ الْأَمَةِ عَنْ فَرْعِهَا وَلَا عَكْسُهُ ، فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا بَيْعَ مَا يَمْلِكُهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْبَيْعِ 474 مِنْ التَّفْرِيقِ فَدَفَعَهُ بِبَيَانِ الْحُكْمِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : بِوَضْعِهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَوْتَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا ) أَيْ وَلَوْ قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ ، وَقَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ أَرَادَ الْمُوصَى لَهُ تَأْخِيرَ الْقَبُولِ إلَى تَمْيِيزِ الْوَلَدِ ، وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ خِلَافُهُ وَالْأَقْرَبُ الْقَضِيَّةُ ( قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَ ) أَيْ الْجُزْءُ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ بَيْعِهِ ) أَيْ أَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ : لِمَنْ يُعْتَقُ ) أَيْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ بَاعَهُ لِمَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ شَهِدَ بِهَا وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ( قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ ) أَيْ التَّفْرِيقُ ( قَوْلُهُ : دُونَ الْأَصْلِ ) أَيْ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الْأُمِّ ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ وَهَبَهُ الْأُمَّ حَائِلًا ثُمَّ حَبِلَتْ فِي يَدِهِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَاهِبُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْوَلَدِ ، وَأَمَّا لَوْ وَهَبَهُمَا لَهُ مَعًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي أَحَدِهِمَا لِعَدَمِ تَأَتِّي الْعِلَّةِ فِيهِ ، وَيَدُلُّ عَلَى التَّصْوِيرِ بِمَا ذُكِرَ قَوْلُ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ مَرَّ : وَحَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ حَقُّهُ إلَّا بِالتَّفْرِيقِ كَرُجُوعِ الْوَاهِبِ جَازَ ; لِأَنَّهُ لَوْ مُنِعَ مِنْ الرُّجُوعِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ ا هـ . وَحَيْثُ حَمَلَ عَلَى مَا ذُكِرَ لَا يُرَدُّ قَوْلُ سم عَلَى حَجّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لِلرُّجُوعِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الرُّجُوعِ فِيهِمَا ; لِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا وَهَبَهُمَا مَعًا ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي أَحَدِهِمَا ، وَأَمَّا عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ التَّصْوِيرِ فَلَيْسَ الْمَرْجُوعُ فِيهِ إلَّا الْأُمَّ ( قَوْلُهُ : وَكَالْأُمِّ عِنْدَ فَقْدِهَا الْأَبَ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَإِنْ عَلَا ، وَقَوْلُهُ وَالْجَدَّةُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَإِنْ عَلَتْ ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَإِنْ عَلَيَا وَلَوْ وُجِدَ أَبٌ وَجَدٌّ فَهَلْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا لَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا ، وَالْعِبْرَةُ بِالْأَبِ فَيَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ وَلَوْ مَعَ الْجَدِّ ا هـ سم عَلَى حَجّ . وَقَوْلُ سم : وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِانْدِفَاعِ ضَرَرِهِ بِبَقَائِهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا .
( قَوْلُهُ : أَمَّا الْجَدُّ ) مُحْتَرِزٌ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا : أَيْ الْأَبُ وَالْجَدَّةُ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْجَدَّةُ لِلْأَبِ ( قَوْلُهُ : وَحَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ ) 475 أَيْ لِقُوَّةِ شَفَقَتِهَا ( قَوْلُهُ : وَيَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا ) قَالَ سم عَلَى بَهْجَةٍ : فَرْعٌ : لَوْ كَانَ لَهُ أُمٌّ وَجَدَّةٌ مَثَلًا فَبَاعَهُ مَعَ أُمِّهِ فَمَاتَتْ فِي الْمَجْلِسِ مَثَلًا فَهَلْ يَنْفَسِخُ الْمَبِيعُ نَظَرًا ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَأَنَّهُ بَيْعٌ وَالْأُمُّ بِهِ بِدُونِ جَدَّتِهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَيَظْهَرُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَيُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ . أَقُولُ : وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْوَاقِعُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ الِانْفِسَاخُ ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أُبْرِأَ مِنْ الثَّمَنِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ بَطَلَ الشِّرَاءُ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ ( قَوْلُهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ وَيُبَاعَانِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ بَلْ لَوْ مَاتَ الْأَبُ إلَخْ ( قَوْلُهُ ثُمَّ مَلَكَ أُمَّهُ الْكَافِرَةَ ) فَلَا يُقَالُ حُكْمُ هَذِهِ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَكَانَتْ كَافِرَةً إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى ) هِيَ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَلَكَ كَافِرٌ صَغِيرًا ( قَوْلُهُ وَالْأَصْحَابُ ) مِنْ تَتِمَّةِ الرَّدِّ عَلَى الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ : لِاسْتِغْنَائِهِ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ مَيَّزَ ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ السَّبْعَ .
( قَوْلُهُ : قَبْلُ ) أَيْ قَبْلَ السَّبْعِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لِذَلِكَ ) أَيْ نَقْصُ تَمْيِيزِهِ بَلْ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فَاحْتَاجَ لِمَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ ( قَوْلُهُ : يُعَارِضُهُ مَا بَعْدَهُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ ( قَوْلُهُ : وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ ) أَيْ فِيمَا لَوْ مَيَّزَ أَوْ بَلَغَ ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ بِالْمُسَافَرَةِ ) أَيْ وَلَوْ لِغَيْرِ النَّقْلَةِ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَعَ الرِّقِّ ) وَالْمُرَادُ سَفَرٌ يَحْصُلُ مَعَهُ تَضَرُّرٌ وَإِلَّا كَنَحْوِ فَرْسَخٍ لِحَاجَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْتَنِعَ ، ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بِالسَّفَرِ مَعَ الرِّقِّ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مُسَلَّمٌ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَبَيْنَ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ إلَخْ بِالسَّفَرِ أَيْضًا فَمَمْنُوعٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَطَرْدِهِ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ ) وَكَذَا يَحْرُمُ أَنْ يَنْزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أَمَتِهِ وَيَدْفَعَهُ لِمُرْضِعَةٍ أُخْرَى ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْأَمَةِ ) 476 أَيْ فَطَرْدُهُ فِيهَا ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَشَرْطُ الذَّبْحِ ) وَهَذَا مَحَلُّهُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ نَذَرَ ذَبْحَهُ وَإِلَّا فَيَصِحُّ وَيَكُونُ ذَلِكَ افْتِدَاءً وَيَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي ذَبْحُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ ذَبَحَهُ الْقَاضِي وَفَرَّقَهُ الذَّابِحُ عَلَى الْفُقَرَاءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث