نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : إنْ جَهِلَ ذَلِكَ ) وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي فِي دَعْوَاهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ ; وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِقْدَامِ عَلَى مَا عُلِمَ فِيهِ الْفَسَادُ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَجَازَ الْعَقْدَ ) أَيْ أَوْ قَصَرَ بَعْدَ عِلْمِهِ ( قَوْلُهُ : عِنْدَهُ ) أَيْ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْتَفَى فِي التَّقْوِيمِ إلَّا بِرَجُلَيْنِ لَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ ; لِأَنَّ التَّقْوِيمَ كَالْوِلَايَةِ وَهِيَ لَا يُكْتَفَى فِيهَا بِالنِّسَاءِ ( قَوْلُهُ : جَمِيعًا مَعًا ) أَيْ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِلَا تَفْصِيلٍ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الصِّحَّةَ بِكُلِّ الثَّمَنِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَقْتَضِيه كَلَامُهُمْ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا ا هـ .
مُؤَلِّفٌ . وَنَقَلَهُ سم عَلَى حَجّ عَنْهُ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ : نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَرَامُ غَيْرَ مَقْصُودٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لَهُ عَلَى الْبَهْجَةِ ا هـ . وَنَظَرَ فِيهِ سم رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ : وَفِي عَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ نَظَرٌ لِلُحُوقِ الضَّرَرِ لِلْمُشْتَرِي ، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْبَهْجَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرُوا إلَخْ : نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَرَامُ غَيْرَ مَقْصُودٍ اُتُّجِهَ عَدَمُ الْخِيَارِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ ا هـ . أَقُولُ : وَيُوَجَّهُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ بِلُحُوقِ الضَّرَرِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ رَأَيْته فِي سم ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ يُوَزِّعُ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ الْأَخْذُ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بِالصِّحَّةِ لَوُزِّعَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ فَرْضِ غَيْرِ الْمَقْصُودِ مَالًا كَفَرْضِ الدَّمِ مَغَرَّةً مَثَلًا كَمَا فُرِضَ الْخِنْزِيرُ شَاةً ( قَوْلُهُ : وَالْخَمْرُ خَلًّا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ : وَلَا يُنَافِيه مَا فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ تَقْوِيمِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَإِنَّهُمَا ثَمَّ فِي حَالَةِ الْعَقْدِ كَانَا يَرَيَانِ لَهُ قِيمَةً فَعُومِلَا بِاعْتِقَادِهِمَا بِخِلَافِهِ هُنَا . فَإِنْ قُلْت : قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَاقِدَيْنِ هُنَا لَوْ كَانَا ذِمِّيَّيْنِ قُوِّمَ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً . قُلْت : يُمْكِنُ أَنْ يَلْتَزِمَ ذَلِكَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْبَيْعَ يَحْتَاطُ لَهُ لِكَوْنِهِ يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ أَكْثَرَ مِمَّا يُحْتَاطُ لِلصَّدَاقِ إذْ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِهِ .
[ فَرْعٌ ] سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا لَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ كِتَابٍ فَبَاعَهُ مَعَ كِتَابٍ آخَرَ لِلْوَكِيلِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ هَلْ يَصِحُّ ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ وَلَا يَدْخُلُهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ ، ذَكَرَهُ فِي التِّبْيَانِ ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ بَيْعِهِ لِكِتَابِهِ وَأَنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ يَدْخُلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ . بِحُرُوفِهِ . أَقُولُ : الْقِيَاسُ مَا فِي التِّبْيَانِ مِنْ الْبُطْلَانِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَبَيْعُ الْوَكِيلِ لِكِتَابِهِ كَبَيْعِ عَبْدِ نَفْسِهِ وَلِكِتَابِ الْمُوَكِّلِ كَبَيْعِ عَبْدِ غَيْرِهِ 482 بِإِذْنِهِ مَعَ عَبْدِهِ ، وَقَدْ عَلِمْت بُطْلَانَ بَيْعِ الْعَبْدَيْنِ فَكَذَا بَيْعُ الْكِتَابَيْنِ فِي السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الِاخْتِلَافِ ) الْمُتَبَادَرِ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الِاخْتِلَافِ هُوَ تَقْدِيرُ الْخَمْرِ خَلًّا هُنَا وَعَصِيرًا فِي الصَّدَاقِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ دَفْعِ التَّنَاقُضِ الَّذِي ذَكَرَهُ ( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ إلَيْهِ ) أَيْ التَّقْوِيمِ ( قَوْلُهُ : لِتَقْصِيرِهِ بِبَيْعِهِ ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ مَغْرُورًا كَأَنْ ظَنَّهُمَا مِلْكَهُ ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ مُقَصِّرٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
( قَوْلُهُ : إنْ جَهِلَ ذَلِكَ ) وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي فِي دَعْوَاهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ ; وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِقْدَامِ عَلَى مَا عُلِمَ فِيهِ الْفَسَادُ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَجَازَ الْعَقْدَ ) أَيْ أَوْ قَصَرَ بَعْدَ عِلْمِهِ ( قَوْلُهُ : عِنْدَهُ ) أَيْ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْتَفَى فِي التَّقْوِيمِ إلَّا بِرَجُلَيْنِ لَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ ; لِأَنَّ التَّقْوِيمَ كَالْوِلَايَةِ وَهِيَ لَا يُكْتَفَى فِيهَا بِالنِّسَاءِ ( قَوْلُهُ : جَمِيعًا مَعًا ) أَيْ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِلَا تَفْصِيلٍ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الصِّحَّةَ بِكُلِّ الثَّمَنِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَقْتَضِيه كَلَامُهُمْ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا ا هـ .
مُؤَلِّفٌ . وَنَقَلَهُ سم عَلَى حَجّ عَنْهُ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ : نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَرَامُ غَيْرَ مَقْصُودٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لَهُ عَلَى الْبَهْجَةِ ا هـ . وَنَظَرَ فِيهِ سم رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ : وَفِي عَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ نَظَرٌ لِلُحُوقِ الضَّرَرِ لِلْمُشْتَرِي ، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْبَهْجَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرُوا إلَخْ : نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَرَامُ غَيْرَ مَقْصُودٍ اُتُّجِهَ عَدَمُ الْخِيَارِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ ا هـ . أَقُولُ : وَيُوَجَّهُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ بِلُحُوقِ الضَّرَرِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ رَأَيْته فِي سم ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ يُوَزِّعُ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ الْأَخْذُ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بِالصِّحَّةِ لَوُزِّعَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ فَرْضِ غَيْرِ الْمَقْصُودِ مَالًا كَفَرْضِ الدَّمِ مَغَرَّةً مَثَلًا كَمَا فُرِضَ الْخِنْزِيرُ شَاةً ( قَوْلُهُ : وَالْخَمْرُ خَلًّا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ : وَلَا يُنَافِيه مَا فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ تَقْوِيمِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَإِنَّهُمَا ثَمَّ فِي حَالَةِ الْعَقْدِ كَانَا يَرَيَانِ لَهُ قِيمَةً فَعُومِلَا بِاعْتِقَادِهِمَا بِخِلَافِهِ هُنَا . فَإِنْ قُلْت : قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَاقِدَيْنِ هُنَا لَوْ كَانَا ذِمِّيَّيْنِ قُوِّمَ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً . قُلْت : يُمْكِنُ أَنْ يَلْتَزِمَ ذَلِكَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْبَيْعَ يَحْتَاطُ لَهُ لِكَوْنِهِ يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ أَكْثَرَ مِمَّا يُحْتَاطُ لِلصَّدَاقِ إذْ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِهِ .
[ فَرْعٌ ] سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا لَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ كِتَابٍ فَبَاعَهُ مَعَ كِتَابٍ آخَرَ لِلْوَكِيلِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ هَلْ يَصِحُّ ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ وَلَا يَدْخُلُهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ ، ذَكَرَهُ فِي التِّبْيَانِ ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ بَيْعِهِ لِكِتَابِهِ وَأَنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ يَدْخُلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ . بِحُرُوفِهِ . أَقُولُ : الْقِيَاسُ مَا فِي التِّبْيَانِ مِنْ الْبُطْلَانِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَبَيْعُ الْوَكِيلِ لِكِتَابِهِ كَبَيْعِ عَبْدِ نَفْسِهِ وَلِكِتَابِ الْمُوَكِّلِ كَبَيْعِ عَبْدِ غَيْرِهِ 482 بِإِذْنِهِ مَعَ عَبْدِهِ ، وَقَدْ عَلِمْت بُطْلَانَ بَيْعِ الْعَبْدَيْنِ فَكَذَا بَيْعُ الْكِتَابَيْنِ فِي السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الِاخْتِلَافِ ) الْمُتَبَادَرِ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الِاخْتِلَافِ هُوَ تَقْدِيرُ الْخَمْرِ خَلًّا هُنَا وَعَصِيرًا فِي الصَّدَاقِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ دَفْعِ التَّنَاقُضِ الَّذِي ذَكَرَهُ ( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ إلَيْهِ ) أَيْ التَّقْوِيمِ ( قَوْلُهُ : لِتَقْصِيرِهِ بِبَيْعِهِ ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ مَغْرُورًا كَأَنْ ظَنَّهُمَا مِلْكَهُ ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ مُقَصِّرٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث