نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
وَإِذَا صَحَّ فِي مِلْكِهِ فَقَطْ ( فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي ) فَوْرًا كَمَا فِي الْمَطْلَبِ لِكَوْنِهِ خِيَارَ نَقْصٍ ( إنْ جَهِلَ ) ذَلِكَ لِضَرَرِهِ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ مَعْذُورًا لِجَهْلِهِ فَهُوَ كَعَيْبٍ ظَهَرَ فَلَوْ كَانَ عَالِمًا فَلَا خِيَارَ لَهُ لِتَقْصِيرِهِ ( فَإِنْ أَجَازَ ) الْعَقْدَ أَوْ كَانَ عَالِمًا بِالْحَرَامِ عِنْدَهُ ( فَبِحِصَّتِهِ ) أَيْ الْمَمْلُوكِ ( مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا ) لِإِيقَاعِهِمَا الثَّمَنَ فِي مُقَابَلَتِهِمَا جَمِيعًا فَلَمْ يَجِبْ فِي أَحَدِهِمَا إلَّا بِقِسْطِهِ ، فَلَوْ كَانَ قِيمَتُهُمَا ثَلَثَمِائَةٍ وَالْمُسَمَّى مِائَةً وَخَمْسِينَ وَقِيمَةُ الْمَمْلُوكِ مِائَةٌ فَحِصَّتُهُ مِنْ الْمُسَمَّى خَمْسُونَ وَمَحَلُّ التَّقْسِيطِ إذَا كَانَ الْحَرَامُ مَقْصُودًا وَإِلَّا كَالدَّمِ فَيَظْهَرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الصِّحَّةَ بِكُلِّ الثَّمَنِ كَمَا يَقْتَضِيه كَلَامُهُمْ فِي النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ يُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا وَيُقَدَّرُ الْحُرُّ قِنًّا وَالْمَيْتَةُ مُذَكَّاةً وَالْخَمْرُ خَلًّا لَا عَصِيرًا وَالْخِنْزِيرُ عَنْزًا بِقَدْرِهِ كِبَرًا وَصِغَرًا لَا بَقَرَةً لَكِنْ قَالَا فِي الصَّدَاقِ : إنَّهُ يُقَدَّرُ 482 الْخَمْرُ بِالْعَصِيرِ ، ثُمَّ قَالَا : وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ فِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ يُقَدَّرُ خَلًّا ، هَذَا حَاصِلُ مَا فِي الْمُهِمَّاتِ مِنْ الِاخْتِلَافِ ، وَقَدْ تَمَحَّلَ بَعْضُهُمْ لِمَنْعِ التَّنَاقُضِ وَأَجْرَى مَا فِي كُلِّ بَابٍ عَلَى مَا فِيهِ بِمَا حَاصِلُهُ إنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ هُنَا لِلتَّقْوِيمِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً ; لِأَنَّ الْكَافِرَ غَيْرُ مَقْبُولٍ خَبَرُهُ : أَيْ وَالْبَيْعُ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ يَجْهَلُونَ قِيمَةَ الْخَمْرِ عِنْدَ أَهْلِهَا مِنْ الْكُفَّارِ ، وَرَجَعَ إلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ لِصِحَّتِهَا بِالنَّجَسِ فَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا لِبَيَانِ الْقِسْمَةِ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ فَهِيَ تَابِعَةٌ ، وَفِي الصَّدَاقِ لِعِلْمِهِمَا بِهَا إذْ هُمَا كَافِرَانِ ( وَفِي قَوْلٍ بِجَمِيعِهِ ) ; لِأَنَّ الْعَقْدِ لَمْ يَقَعْ إلَّا عَلَى مَا لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ فَكَانَ الْآخَرُ كَالْمَعْدُومِ ( وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ ) وَلَوْ جَاهِلًا بِالْحَالِ لِتَقْصِيرِهِ بِبَيْعِهِ مَا لَا يَمْلِكُهُ وَعُذْرُهُ بِالْجَهْلِ نَادِرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث