نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَمَعَ الْعَاقِدُ ) هُوَ الْأَوْلَى لِلْمُغَايَرَةِ بَيْنَ الْمُفَاعِلِ وَمَحَلِّ الْجَمْعِ ، بِخِلَافِ الْعَقْدِ فَإِنَّ التَّقْدِيرَ عَلَيْهِ وَلَوْ جُمِعَ عَقْدٌ فِي عَقْدٍ مُخْتَلِفَيْ إلَخْ فَيَتَّحِدُ الْفَاعِلُ لِلْجَمْعِ وَمَحَلُّهُ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَقْدٌ ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ 484 صَرَّحَ بِذَلِكَ وَأَطَالَ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فِيهَا غَالِبًا ) وَقَدْ لَا يُشْتَرَطُ كَأَنْ قُدِّرَتْ عَلَى الْمَنْفَعَةِ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ ( قَوْلُهُ : وَانْفِسَاخُهَا ) عَطْفٌ عَلَى اشْتِرَاطٍ فَهُوَ تَوْجِيهٌ ثَانٍ لِلِاخْتِلَافِ ( قَوْلُهُ أَوْ إجَارَةُ عَيْنٍ ) لَعَلَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِالْعَيْنِ لِيَتَأَتَّى اخْتِلَافُ الْأَحْكَامِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّلَمِ فِي وُجُوبِ قَبْضِ عِوَضِهِ دُونَهَا ، وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَالسَّلَمِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أُطْلِقَ فِيهَا لَصَحَّ ذَلِكَ ، وَكَفَى فِي الْفَرْقِ أَنَّ السَّلَمَ يُعْتَبَرُ الْقَبْضُ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِهِ ، بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ يُشْتَرَطُ قَبْضُهَا إذَا وَرَدَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهَا ) أَيْ الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ ضَارٍّ ) أَيْ لِاغْتِفَارِهِمْ لَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَسْأَلَةِ الشِّقْصِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ لِمَا قَدْ يَعْرِضُ إلَخْ ( قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِمَا ) أَيْ الْعَيْنَيْنِ اللَّذَيْنِ اخْتَلَفَتْ أَحْكَامُهُمَا .
( قَوْلُهُ : وَمَا أُورِدَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ ; لِأَنَّهُ وَالثَّوْبُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا ) أَيْ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَيَصِحُّ الْعَقْدُ فِيهِمَا قَطْعًا ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ : نَعَمْ أُورِدَ عَلَيْهِ بَيْعُ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الْإِبْهَامِ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِيهِمَا مَعَ أَنَّهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ 485 أَيْ الَّتِي جَرَى فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيهَا الْقَوْلَانِ مَعَ الْقَطْعِ بِالصِّحَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِرُجُوعِهِمَا ) أَيْ الْعَقْدَيْنِ ( قَوْلُهُ قَبْضُ الْعِوَضَيْنِ ) بِأَنْ كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ رِبَوِيًّا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَمِنْ جِهَةِ الصَّرْفِ ( قَوْلُهُ وَتَنَافِي اللَّوَازِمِ ) وَهِيَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لُزُومُ قَبْضِ الْعِوَضِ فِي أَحَدِهِمَا وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ فِي الْآخَرِ ( قَوْلُهُ يَقْتَضِي تَنَافِي الْمَلْزُومَاتِ ) أَيْ مَعَ الْجَوَازِ وَاللُّزُومِ : أَيْ فَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِ الْعَقْدَيْنِ لِتَنَافِيهِمَا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ إلَخْ ) أَيْ لِمَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْضُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ ، وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ اُشْتُرِطَ قَبْضُ أَحَدِهِمَا فِي الْمَجْلِسِ كَسَلَمٍ وَجَعَالَةٍ لَكِنَّهُ لَيْسَ مُرَادًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ بَيْعِ مَا لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ عِوَضِهِ فِي الْمَجْلِسِ حَيْثُ يَصِحُّ مَعَ الْجَعَالَةِ وَبَيْنَ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ حَيْثُ قُلْنَا لَا يَصِحُّ مَعَ الْجَعَالَةِ أَنَّ الْجَعَالَةَ لَا يَسْتَحِقُّ قَبْضُ عِوَضِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَالرِّبَوِيَّاتُ يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ فَكَانَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ قَبْضِ الْجُعْلِ فِي الْجَعَالَةِ مُنَافِيًا لِاشْتِرَاطِ قَبْضِ الْآخَرِ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنَّ بَيْنَهُمَا غَايَةَ الْبُعْدِ ، بِخِلَافِ مَا لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ عِوَضِهِ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ حَيْثُ جَازَ مَعَهُ تَأْخِيرُ الْقَبْضِ فِيهِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَمْ يَعُدْ مُنَافِيًا لِلْجَعَالَةِ ، هَذَا وَقَدْ اسْتَشْكَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ جَوَازَ الْجَمْعِ بَيْنَ بَيْعِ الْأَعْيَانِ وَالسَّلَمِ فِي عَقْدٍ بِمَا نَصُّهُ .
أَقُولُ : اُنْظُرْ هَذَا أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مُنَافَاةِ الْأَحْكَامِ مَعَ تَنَافِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ بِاشْتِرَاطِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي السَّلَمِ فِي الْمَجْلِسِ دُونَ الْبَيْعِ وَهُنَا تَنَافٍ فِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ صَحَّا وَكَذَا الْإِجَارَةُ وَالْبَيْعُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَذَا أَفَادَهُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَشَمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ) 486 أَيْ فِي الصِّحَّةِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَمَعَ الْعَاقِدُ ) هُوَ الْأَوْلَى لِلْمُغَايَرَةِ بَيْنَ الْمُفَاعِلِ وَمَحَلِّ الْجَمْعِ ، بِخِلَافِ الْعَقْدِ فَإِنَّ التَّقْدِيرَ عَلَيْهِ وَلَوْ جُمِعَ عَقْدٌ فِي عَقْدٍ مُخْتَلِفَيْ إلَخْ فَيَتَّحِدُ الْفَاعِلُ لِلْجَمْعِ وَمَحَلُّهُ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَقْدٌ ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ 484 صَرَّحَ بِذَلِكَ وَأَطَالَ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فِيهَا غَالِبًا ) وَقَدْ لَا يُشْتَرَطُ كَأَنْ قُدِّرَتْ عَلَى الْمَنْفَعَةِ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ ( قَوْلُهُ : وَانْفِسَاخُهَا ) عَطْفٌ عَلَى اشْتِرَاطٍ فَهُوَ تَوْجِيهٌ ثَانٍ لِلِاخْتِلَافِ ( قَوْلُهُ أَوْ إجَارَةُ عَيْنٍ ) لَعَلَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِالْعَيْنِ لِيَتَأَتَّى اخْتِلَافُ الْأَحْكَامِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّلَمِ فِي وُجُوبِ قَبْضِ عِوَضِهِ دُونَهَا ، وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَالسَّلَمِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أُطْلِقَ فِيهَا لَصَحَّ ذَلِكَ ، وَكَفَى فِي الْفَرْقِ أَنَّ السَّلَمَ يُعْتَبَرُ الْقَبْضُ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِهِ ، بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ يُشْتَرَطُ قَبْضُهَا إذَا وَرَدَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهَا ) أَيْ الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ ضَارٍّ ) أَيْ لِاغْتِفَارِهِمْ لَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَسْأَلَةِ الشِّقْصِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ لِمَا قَدْ يَعْرِضُ إلَخْ ( قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِمَا ) أَيْ الْعَيْنَيْنِ اللَّذَيْنِ اخْتَلَفَتْ أَحْكَامُهُمَا .
( قَوْلُهُ : وَمَا أُورِدَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ ; لِأَنَّهُ وَالثَّوْبُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا ) أَيْ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَيَصِحُّ الْعَقْدُ فِيهِمَا قَطْعًا ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ : نَعَمْ أُورِدَ عَلَيْهِ بَيْعُ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الْإِبْهَامِ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِيهِمَا مَعَ أَنَّهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ 485 أَيْ الَّتِي جَرَى فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيهَا الْقَوْلَانِ مَعَ الْقَطْعِ بِالصِّحَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِرُجُوعِهِمَا ) أَيْ الْعَقْدَيْنِ ( قَوْلُهُ قَبْضُ الْعِوَضَيْنِ ) بِأَنْ كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ رِبَوِيًّا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَمِنْ جِهَةِ الصَّرْفِ ( قَوْلُهُ وَتَنَافِي اللَّوَازِمِ ) وَهِيَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لُزُومُ قَبْضِ الْعِوَضِ فِي أَحَدِهِمَا وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ فِي الْآخَرِ ( قَوْلُهُ يَقْتَضِي تَنَافِي الْمَلْزُومَاتِ ) أَيْ مَعَ الْجَوَازِ وَاللُّزُومِ : أَيْ فَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِ الْعَقْدَيْنِ لِتَنَافِيهِمَا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ إلَخْ ) أَيْ لِمَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْضُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ ، وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ اُشْتُرِطَ قَبْضُ أَحَدِهِمَا فِي الْمَجْلِسِ كَسَلَمٍ وَجَعَالَةٍ لَكِنَّهُ لَيْسَ مُرَادًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ بَيْعِ مَا لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ عِوَضِهِ فِي الْمَجْلِسِ حَيْثُ يَصِحُّ مَعَ الْجَعَالَةِ وَبَيْنَ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ حَيْثُ قُلْنَا لَا يَصِحُّ مَعَ الْجَعَالَةِ أَنَّ الْجَعَالَةَ لَا يَسْتَحِقُّ قَبْضُ عِوَضِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَالرِّبَوِيَّاتُ يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ فَكَانَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ قَبْضِ الْجُعْلِ فِي الْجَعَالَةِ مُنَافِيًا لِاشْتِرَاطِ قَبْضِ الْآخَرِ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنَّ بَيْنَهُمَا غَايَةَ الْبُعْدِ ، بِخِلَافِ مَا لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ عِوَضِهِ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ حَيْثُ جَازَ مَعَهُ تَأْخِيرُ الْقَبْضِ فِيهِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَمْ يَعُدْ مُنَافِيًا لِلْجَعَالَةِ ، هَذَا وَقَدْ اسْتَشْكَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ جَوَازَ الْجَمْعِ بَيْنَ بَيْعِ الْأَعْيَانِ وَالسَّلَمِ فِي عَقْدٍ بِمَا نَصُّهُ .
أَقُولُ : اُنْظُرْ هَذَا أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مُنَافَاةِ الْأَحْكَامِ مَعَ تَنَافِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ بِاشْتِرَاطِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي السَّلَمِ فِي الْمَجْلِسِ دُونَ الْبَيْعِ وَهُنَا تَنَافٍ فِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ صَحَّا وَكَذَا الْإِجَارَةُ وَالْبَيْعُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَذَا أَفَادَهُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَشَمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ) 486 أَيْ فِي الصِّحَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث