نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3319 · ص. المطبوع 484 · الشرح
حاشية المغربي
484 قَوْلُهُ : اشْتِرَاطُ التَّأْقِيتِ فِيهَا غَالِبًا وَبُطْلَانُهُ بِهِ ) لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ الْآتِي فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ مُطْلَقُ اخْتِلَافِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَوَجْهُ صِحَّتُهُمَا أَنَّ كُلًّا يَصِحُّ مُنْفَرِدًا فَلَمْ يَضُرَّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ) هَذَا مَوْجُودٌ فِي كُلِّ الْعُقُودِ فَيَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ عَقْدَيْنِ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ ( قَوْلُهُ : لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ يَعْرِضُ ، وَمَا فِي قَوْلِهِ لِمَا قَدْ يَعْرِضُ وَاقِعٌ عَلَى الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ الْمَعْلُومَيْنِ مِنْ الْمَقَامِ كَمَا سَيُعْلَمُ مِنْ عِبَارَتِهِ الْآتِيَةِ فِي تَعْلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ ( قَوْلُهُ : وَمَا أُورِدَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا فِي الضَّابِطِ مِنْ قَوْلِهِ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِمَا تَحْتَ عَقْدٍ وَاحِدٍ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا ) أَيْ مُعَيَّنًا حَتَّى يَكُونَ مِنْ الْقَاعِدَةِ وَيَصِحَّ الْبَيْعُ فِيهِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، فَهَذَا غَيْرُ مَا فِي التُّحْفَةِ مِنْ بَيْعِ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الْإِبْهَامِ حَيْثُ يَبْطُلُ الْعَقْدُ فِيهِمَا لِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا أَوْرَدَ هَذَا عَلَى عِبَارَةِ الْمَتْنِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ فِيهِ ، وَمِثْلُ مَسْأَلَةِ الشَّارِحِ مَا إذَا شَرَطَ الْخِيَارَ فِي أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ دُونَ الْآخَرِ .
وَحَاصِلُ إيرَادِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْمَذْكُورَةَ أُجْرِي فِيهَا الْخِلَافَ : أَيْ أَجْرَاهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهَا فِي الضَّابِطِ السَّابِقِ . وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ إنَّمَا أَجْرَى الْخِلَافَ فِيهَا مَعَ عَدَمِ دُخُولِهَا فِي الضَّابِطِ لِقُرْبِهَا مِنْ الْقَاعِدَةِ بِوُقُوعِ الِاخْتِلَافِ الْمُوجِبِ لِلْفَسْخِ الَّذِي هُوَ شَرْطُ الْخِيَارِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهِ 485 قَوْلُهُ : لِرُجُوعِهِمَا إلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الصِّحَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ ، وَالْجَوَابُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَالتَّقْيِيدُ بِمُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ .
وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْقِرَاضِ وَالشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ أَوْرَدَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ قَيَّدَ بِمُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ فَأَجَابَ عَنْهُ الشَّارِحُ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ لِبَيَانِ مَحَلِّ الِاخْتِلَافِ : أَيْ لَا لِلِاحْتِرَازِ وَأَجَابَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْعُقُودُ اللَّازِمَةُ ، قَالَ : وَأَمَّا الْجَائِزَةُ فَبَابُهَا وَاسِعٌ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ : وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ جَائِزًا إلَخْ ( قَوْلُهُ كَصَاعِ بُرٍّ وَثَوْبٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ ) فِي شُمُولِ الْمَتْنِ لِهَذِهِ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ اعْتِبَارِ عَدَمِ الدُّخُولِ تَحْتَ عَقْدٍ وَاحِدٍ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، ثُمَّ إنَّهُ يُعَكِّرُ 486 عَلَى مَا قَدَّمَهُ قَرِيبًا فِي تَعْلِيلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْجِعَالَةِ وَالصَّرْفِ فَتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث