نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3329 · ص. المطبوع 3 · الشرح
حاشية الشبراملسي
3 ( بَابُ الْخِيَارِ ) ( قَوْلُهُ : هُوَ اسْمٌ ) أَيْ اسْمُ مَصْدَرٍ : أَيْ اسْمٌ مَدْلُولُهُ لَفْظُ الْمَصْدَرِ ( قَوْلُهُ هُوَ طَلَبُ ) أَيْ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ ) أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضُهُ وَلَوْ كَانَ تَرْكُهُ خَيْرًا لَهُ ، أَوْ يُقَالُ : أَيْ غَالِبًا ( قَوْلُهُ : وَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ ) أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ : يَعْنِي أَنَّ وَضْعَهُ يَقْتَضِيهِ ، إذْ الْقَصْدُ مِنْهُ نَقْلُ الْمِلْكِ وَحِلِّ التَّصَرُّفِ ب مَعَ الْأَمْنِ مِنْ نَقْضِ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ إلَخْ ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِقُوَّتِهِ بِثُبُوتِهِ إلَخْ ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ شَرْعًا أَنَّ الْعَقْدَ إذَا وَقَعَ ثَبَتَ بِهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ حَتَّى لَوْ نَفَاهُ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَصِحَّ ، بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدَيْنِ لَا يُقَالُ : كَمَا أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ ثَبَتَ بِحَدِيثِ { ۝ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ } إلَخْ كَذَلِكَ خِيَارُ الشَّرْطِ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ { ۝ مَنْ بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ } .
لِأَنَّا نَقُولُ : الْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ ثَبَتَ بِهِمَا حُكْمُ الْخِيَارِ ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي نَفْسِ الْخِيَارِ حَيْثُ ثَبَتَ بِلَا شَرْطٍ ، بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدَيْنِ وَإِنْ كَانَ دَلِيلُهُ قَوْلَهُ مَنْ بَايَعْت إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ ) وَمِنْ هُنَا قَدْ يُوَجَّهُ تَقْدِيمُهُ بِالِاهْتِمَامِ بِهِ لِلْخِلَافِ فِيهِ كَمَا وَجَّهُوا بِذَلِكَ تَقْدِيمَ صِيغَةِ الْبَيْعِ عَلَى بَقِيَّةِ أَرْكَانِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ فَيُقَالُ قُدِّمَ : إمَّا لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ إلَخْ ، وَإِمَّا لِلِاهْتِمَامِ بِهِ .
قَالَ حَجّ : ذَهَبَ كَثِيرُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا إلَى نَقْضِ الْحُكْمِ بِنَفْيِهِ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ ) إنَّمَا قَالَ نَحْوُ لِتَدْخُلَ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا فَهِيَ مَحْضَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لَا خِيَارَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : وَعَكْسُهُ ) أَيْ وَاقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ مَشْرُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ ، 4 فَلَوْ بَاعَ حِينَئِذٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي خِلَافِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ وَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْأَصْلِ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْأَصْلِ إلْزَامُ الْعَقْدِ عَلَى الْفَرْعِ وَأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ الْفَرْعِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُرَاعِيَ مَصْلَحَتَهُ ، وَلَوْ انْعَكَسَ الْأَمْرُ فَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي إمْضَاءِ التَّصَرُّفِ وَالْأَصْلُ خِلَافَهُ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْأَصْلِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ فَائِدَةُ تَخْيِيرِهِ لِنَفْسِهِ ، وَلَوْ امْتَنَعَ الْفَسْخُ حِينَئِذٍ لَزِمَ انْقِطَاعُ خِيَارِهِ بِلَا تَفَرُّقٍ وَلَا إلْزَامَ مِنْ جِهَتِهِ بِمُجَرَّدِ مُعَارَضَةِ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ بَعِيدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ ، وَلَوْ بَاعَ الْأَصْلُ مَالَ أَحَدِ فَرْعَيْهِ لِلْآخَرِ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لَهُمَا ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَانْعَكَسَتْ مَصْلَحَتُهُمَا فَقَدْ تَعَارَضَتْ الْمَصْلَحَتَانِ فَإِنَّ الْإِجَازَةَ تُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ أَحَدِهِمَا وَالْفَسْخَ يُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ الْآخَرِ ، فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ أَوْ يَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ لِأَنَّ فِيهِ رُجُوعًا لِمَا كَانَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عَلَى حَجّ . أَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى مَنْ الْمَصْلَحَةُ لَهُ فِي الْفَسْخِ لِأَنَّ رِعَايَةَ الْآخَرِ فِي الْإِجَازَةِ تُبْطِلُ فَائِدَةَ الْخِيَارِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي . فَكَمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ فِي الْإِجَازَةِ بَلْ لَهُ الْفَسْخُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ أَصَرَّ بِالْفَرْعِ فَكَذَلِكَ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَبَيْعُ جَمَدٍ ) أَيْ وَإِنْ أَسْرَعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِهِ ، وَسَيَأْتِي عَنْ سم عَلَى حَجّ مَا يُفِيدُهُ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خِيَارِ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ الْبَيِّعَانِ ) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ ( قَوْلُهُ : { ۝ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا } ) أَيْ مِنْ مَكَانِهِمَا بِدَلِيلِ قِصَّةِ ابْنِ عُمَرَ رَاوِي الْخَبَرَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ لَا يَصِحُّ ) بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ الْمَحَلِّيِّ مَا نَصُّهُ : الْمَعْنَى عَلَى الْعَطْفِ أَنَّ الْخِيَارَ ثَابِتٌ لَهُمَا مُدَّةَ انْتِفَاءِ التَّفَرُّقِ أَوْ مُدَّةَ انْتِفَاءِ قَوْلِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ فَيَقْتَضِي ثُبُوتَهُ فِي الْأُولَى وَإِنْ انْتَفَتْ الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ وَثُبُوتُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ انْتَفَتْ الْأُولَى بِأَنْ تَفَرَّقَا ، وَالتَّخَلُّصُ مِنْهُمَا بِمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : هَكَذَا ظَهَرَ لِي فِي فَهْمِ هَذَا الْمَحَلِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
أَقُولُ : يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَرَّرَهُ الرَّضِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ بَعْدَ النَّفْيِ يَكُونُ نَفْيًا لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ لَا لِأَحَدِهِمَا ، وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ ، وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ أَصْلِ وَضْعِ اللُّغَةِ أَنَّ النَّفْيَ لِأَحَدِهِمَا كَمَا اعْتَرَفَ نَفْسُ الرَّضِيِّ بِذَلِكَ ، وَحِينَئِذٍ فَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ إشْكَالٌ لَا بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ وَلَا بِحَسَبِ اسْتِعْمَالِهَا فَيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : مِنْ عَدَمِ التَّفَرُّقِ إلَخْ ) قَالَ حَجّ وَلَمْ يُبَالِ بِهَذَا الْإِيهَامِ شُرَّاحُ الْبُخَارِيِّ حَيْثُ جَوَّزُوا فِي رِوَايَةِ { ۝ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ } نَصْبُ الرَّاءِ وَجَزْمِهَا ا هـ ( قَوْلُهُ : لَا مُغَايَرَتُهُ ) أَيْ الْقَوْلِ : وَقَوْلُهُ لَهُ : أَيْ التَّفَرُّقُ ( قَوْلُهُ بِعَدَمِ الْقَوْلِ مَعَ التَّفَرُّقِ ) فِي نُسْخَةٍ بِوُجُودِ الْقَوْلِ مَعَ إلَخْ ، وَكَتَبَ سم عَلَيْهَا : يَنْبَغِي مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ : مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ لَكِنَّهَا لَا تُنَاسِبُ النُّسْخَةَ الَّتِي صُورَتُهَا بِعَدَمِ الْقَوْلِ ، وَإِنَّمَا تُنَاسِبُ نُسْخَةَ بِوُجُودِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ نَسْخَهُ ) أَيْ الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ جُلَّ عَمَلِهِمْ ) فِي حَجّ إسْقَاطُ جُلٍّ وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّ عَمَلَهُمْ لَا يَثْبُتُ بِهِ نَفْسَهُ نَسْخٌ أَصْلًا ، وَلَوْ اتَّفَقَ نَسْخُهُ فِي مَوْضِعٍ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ظَاهِرًا كَانَ النَّسْخُ فِي الْحَقِيقَةِ بِغَيْرِهِ غَايَتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْغَيْرَ وَافَقَ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ أَنَّ عَمَلَهُمْ 5 مُسْتَنِدٌ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ كَالصَّرْفِ ) هُوَ بَيْعُ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ مَضْرُوبًا أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ ( قَوْلُهُ : شَرْطٌ فِي الرِّبَوِيِّ ) أَيْ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْجِنْسِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ ( قَوْلُهُ : بِثُبُوتِ الْخِيَارِ هُنَا ) وَأَيْضًا فَقَدْ يَتَعَلَّقُ الْغَرَضُ بِالْمَفْضُولِ أَوْ الْمُسَاوِي ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : عَمَّا مَرَّ فِيهَا ) أَيْ الْمُمَاثَلَةِ ( قَوْلُهُ : لَا تَمْنَعُ أَنَّ أَحَدَهُمَا ) أَيْ أَحَدَ الرِّبَوِيَّيْنِ ( قَوْلُهُ : أَفْضَلُ ) أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ فِيهَا بِالْمُسَاوَاةِ بِالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ وَالْوَزْنِ فِي الْمَوْزُونِ وَإِنْ اخْتَلَفَا جُودَةً وَرَدَاءَةً ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ إلَخْ ) جَزَمَ بِهَذَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مَتْنِ مَنْهَجِهِ وَصَرِيحُ الشَّارِحِ أَنَّهُ بَحْثٌ لِلزَّرْكَشِيِّ ، وَعَلَيْهِ فَاللَّائِقُ نِسْبَتُهُ لَهُ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ فَإِنَّ الْجَزْمَ بِهِ كَمَا فِي الْمَنْهَجِ يُوهِمُ أَنَّهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ ، وَمَا فِي الْمَنْهَجِ مِنْ الْجَزْمِ يُوَافِقُهُ مَا فِي حَجّ حَيْثُ قَالَ وَمِثْلُهُ : أَيْ بَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ الْبَيْعَ الضِّمْنِيَّ ا هـ ( قَوْلُهُ : الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ ) وَمِثْلُهُ الْحَوَالَةُ فَلَا خِيَارَ فِيهَا وَإِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ فَلَا يُنَاسِبُهَا ثُبُوتُ الْخِيَارِ ا هـ مَتْنُ مَنْهَجٍ بِالْمَعْنَى وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ : وَلَا خِيَارَ فِي الْحَوَالَةِ عَلَى الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ : تَقْدِيرٌ آخَرُ ) أَيْ زَمَنٍ آخَرَ يَتَمَكَّنُ فِيهِ أَحَدُهُمَا مِنْ الْفَسْخِ أَوْ الْإِجَازَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْهُ ) أَيْ كُلٍّ مِنْ قِسْمَتَيْ الْإِفْرَازِ وَالتَّعْدِيلِ ( قَوْلُهُ : مُجْبَرٌ عَلَيْهِ ) يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ الْقِسْمَةِ أُجْبِرَ عَلَيْهَا فِي الْإِفْرَازِ وَالتَّعْدِيلِ فَلَا يُنَافِي امْتِنَاعُ الْخِيَارِ فِيمَا لَوْ رُفِعَتْ بِالتَّرَاضِي ( قَوْلُهُ وَصُلْحُ الْمُعَاوَضَةِ ) كَأَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى دَارٍ بِعَبْدٍ ( قَوْلُهُ : عَلَى غَيْرِ مَنْفَعَةٍ ) أَيْ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَيْسَ بَيْعًا لِكَوْنِهِ خُلْعًا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ صُلْحِ الْحَطِيطَةِ ) هِيَ الصُّلْحُ مِنْ الشَّيْءِ عَلَى بَعْضِهِ دَيْنًا كَانَ أَوْ عَيْنًا ( قَوْلُهُ : أَوْ عَدِمَ الْخِيَارُ فِيهَا ) أَيْ الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى دَمِ الْعَمْدِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى مَنْفَعَةٍ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ عُلِمَ مِنْ سِيَاقِهِ ) أَيْ حَيْثُ عَبَّرَ بِأَنْوَاعِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْغَيْرِ الْمَحْضَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث