نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3384 · ص. المطبوع 44 - 45 · الشرح
حاشية المغربي
. 44 - 45 قَوْلُهُ : أَوْ بَعْدَ نَحْوِ رَهْنِهِ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ ) التَّقْيِيدُ بِغَيْرِ الْبَائِعِ إنَّمَا تَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ : فَإِنْ عَادَ الْمِلْكُ فَلَهُ الرَّدُّ ; إذْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُدْ الْمِلْكُ : أَيْ أَوْ نَحْوِهِ كَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ مَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ أَوْ إجَارَتِهِ وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ مُؤَجَّرًا فَلَا أَثَرَ لَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْيِ الْأَرْشِ ، إذْ لَا أَرْشَ سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّهْنُ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الرَّدِّ فِي الْحَالِ ، وَسَوَاءٌ رَضِيَ الْبَائِعُ 46 بِمُؤَجَّرٍ مَسْلُوبِ الْمَنْفَعَةِ لِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرْضَ بِهِ ; لِعَدَمِ الْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : لَا يَحْصُلُ إلَّا بِاخْتِيَارِ مَنْ تُرَدُّ عَلَيْهِ الْعَيْنُ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ التَّحَالُفِ ) : أَيْ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِاخْتِيَارِهِ كَمَا إذَا كَانَ الْفَاسِخُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ، وَقَدْ لَا يَكُونُ بِاخْتِيَارِهِ كَمَا إذَا كَانَ الْفَاسِخُ الْحَاكِمَ . ( قَوْلُهُ : وَلِلزَّوْجِ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الْعَيْنِ ) أَيْ وَهِيَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَصْبِرْ إلَى زَوَالِ الْحَقِّ الْمُتَعَلِّقِ بِالصَّدَاقِ يَرْجِعُ إلَى بَدَلِهِ فِي الْحَالِ ، وَانْظُرْ مَا مَنْدُوحَةُ الْبَائِعِ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ بَيَانِ الْمَنْدُوحَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَائِعِ ، وَالزَّوْجُ يَرْجِعُ إلَى الْفَرْقِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَهُوَ غَيْرُ مُرَادِهِ . ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي نَعَمْ ; لِأَنَّهُ اسْتِدْرَاكُ الظُّلَامَةِ ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي عَدَمَ الْأَرْشِ لَا وُجُوبَهُ ، فَهُوَ تَعْلِيلٌ لِلْأَصَحِّ لَا لِمُقَابِلِهِ ، وَحَاصِلُ مَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي عِلَّةِ الْأَصَحِّ هَلْ هِيَ عَدَمُ الْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَوْ اسْتِدْرَاكُ الظُّلَامَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ فِيمَا إذَا عَادَ الْمَبِيعُ إلَى الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ فَلَهُ الرَّدُّ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَا ، وَكَذَا لَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِلَا عِوَضٍ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يَرْجِعْ وَإِلَّا رَجَعَ ( قَوْلُهُ : لِزَوَالِ كُلٍّ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ ) يَعْنِي عِلَّتَيْ الْأَصَحِّ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا وَإِنْ كَانَ فِي ذِكْرِهِ لَهُمَا مَا قَدَّمْنَاهُ . ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ ) يُعْلَمُ مَا فِيهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ 47 قَوْلُهُ : أَجَابَ عَنْهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَنْعِ حُصُولِ الْيَأْسِ إلَخْ ) فِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ ، وَذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا نَفْسَ حُدُوثِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِمَنْزِلَةِ الْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ فَيَسْتَحِقُّ الْأَرْشَ بِمُجَرَّدِ حُصُولِهِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَقَدْ أَشَارَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ إلَخْ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى هَذَا الْجَوَابُ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ اخْتِيَارُهُ أَنَّ الْعِلَّةَ اسْتِدْرَاكُ الظُّلَامَةِ فَتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث