نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ ) أَيْ أَوْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ ، وَإِنَّمَا قَصَرَ الْمَتْنَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ إلَخْ ) كَانَ يَنْبَغِي عَطْفُهُ بِالْوَاوِ عَلَى قَوْلِهِ إجْمَاعًا . ( قَوْلُهُ : وَلَا فِي حَقِّ جَاهِلٍ بِأَنَّ لَهُ الرَّدَّ ) أَيْ فَلَا يُعْذَرُ فِي الْفَوْرِيَّةِ ، وَسَكَتَ عَمَّا إذَا كَانَ تَأْخِيرُهُ لِجَهْلِهِ بِالْفَوْرِيَّةِ 48 قَوْلُهُ : وَهُوَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ حَجّ : وَعُذِرَ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَنْ يُخَالِطُنَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ انْتَهَتْ ، فَقَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَنْ يُخَالِطُنَا إلَخْ مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَهُوَ مَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ، فَالصُّورَةُ أَنَّ الذِّمِّيَّ أَسْلَمَ بِخِلَافِ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ رَدُّهُ إذَا عَادَ ) فَلَيْسَ تَأْخِيرُهُ مُسْقِطًا لِلرَّدِّ ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ لَهُ التَّأْخِيرَ كَمَا لَهُ الرَّدُّ حَالًا . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ الرَّدُّ بِعَيْبٍ آخَرَ ) 49 أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ عَلِمَ بِالْعَيْبَيْنِ أَوَّلًا وَإِلَّا فَرِضَاهُ بِعَيْبٍ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ الرَّدِّ لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ آخَرَ فَلَا مَعْنَى لِلتَّخْصِيصِ بِمَا إذَا اشْتَغَلَ بِالْإِثْبَاتِ . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ التَّأْخِيرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ) يُقَالُ فِيهِ مَا قَدَّمْتُهُ فِي الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ تَقَدَّمَتْ فِي كَلَامِهِ 50 قَوْلُهُ : وَلِوَلِيِّ الْمُشْتَرِي ) أَيْ إذَا خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ ، وَكَذَا يُقَالُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَأْتِي فِي الْبَائِعِ 51 قَوْلُهُ : وَحَاصِلُهُ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ) صَادِقٌ بِمَا إذَا لَقِيَهُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ فَيَكُونُ لَهُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى الْآخَرِ ، وَصَرِيحُ سِيَاقِهِ أَنَّ هَذَا الصِّدْقَ مُعْتَمَدٌ عِنْدَهُ بِدَلِيلِ رَدِّهِ لِتَقْيِيدِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيِّ بِقَوْلِهِ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَدْرِكْ إلَّا إذَا اطَّلَعَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ لَوْ مَرَّ بِالْقَاضِي لَيْسَ لَهُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى الْبَائِعِ . ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْإِمَامِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ مَرَّ بِالْحَاكِمِ فِي طَرِيقِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ 52 - 53 قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ ) أَيْ وَالْمَعْنَى وَيَسْتَمِرُّ وُجُوبُ الْإِشْهَادِ حَتَّى يُنْهِيَهُ : أَيْ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُهُ عَلَى ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ سَيْرِهِ مَثَلًا كَذَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ، لَكِنَّ قَوْلَهُ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُهُ يَأْبَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ إذْ هُوَ مَفْرُوضٌ فِي حَالَةِ إمْكَانِ الْإِشْهَادِ كَمَا لَا يَخْفَى .
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ لَمْ يَذْكُرْهُ الشِّهَابُ حَجّ وَاَلَّذِي مَا فِي هَذِهِ السَّوَادَةِ كَلَامُهُ ، وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ إلَى قَوْلِهِ عُلِمَ صِحَّةُ كَلَامِهِ إذْ هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمَتْنَ لَا يَصِحُّ إلَّا بِهَذَا التَّقْرِيرِ وَأَنَّ ظَاهِرَهُ فَاسِدٌ ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يَقُولُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ . ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ ) كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ عُلِمَ صِحَّةُ كَلَامِهِ كَمَا صَنَعَ الشِّهَابُ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ فَقْدِهِ ) يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِنْهَاءِ يُوهِمُ أَنَّ لَهُ حَالَةَ فَقْدِ الْعُذْرِ الْعُدُولَ عَنْ الْإِنْهَاءِ وَالذَّهَابَ ابْتِدَاءً إلَى الشُّهُودِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ : عَقِبَهُ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَهُ لَوْ صَادَفَهُ شَاهِدٌ
( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ ) أَيْ أَوْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ ، وَإِنَّمَا قَصَرَ الْمَتْنَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ إلَخْ ) كَانَ يَنْبَغِي عَطْفُهُ بِالْوَاوِ عَلَى قَوْلِهِ إجْمَاعًا . ( قَوْلُهُ : وَلَا فِي حَقِّ جَاهِلٍ بِأَنَّ لَهُ الرَّدَّ ) أَيْ فَلَا يُعْذَرُ فِي الْفَوْرِيَّةِ ، وَسَكَتَ عَمَّا إذَا كَانَ تَأْخِيرُهُ لِجَهْلِهِ بِالْفَوْرِيَّةِ 48 قَوْلُهُ : وَهُوَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ حَجّ : وَعُذِرَ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَنْ يُخَالِطُنَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ انْتَهَتْ ، فَقَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَنْ يُخَالِطُنَا إلَخْ مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَهُوَ مَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ، فَالصُّورَةُ أَنَّ الذِّمِّيَّ أَسْلَمَ بِخِلَافِ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ رَدُّهُ إذَا عَادَ ) فَلَيْسَ تَأْخِيرُهُ مُسْقِطًا لِلرَّدِّ ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ لَهُ التَّأْخِيرَ كَمَا لَهُ الرَّدُّ حَالًا . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ الرَّدُّ بِعَيْبٍ آخَرَ ) 49 أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ عَلِمَ بِالْعَيْبَيْنِ أَوَّلًا وَإِلَّا فَرِضَاهُ بِعَيْبٍ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ الرَّدِّ لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ آخَرَ فَلَا مَعْنَى لِلتَّخْصِيصِ بِمَا إذَا اشْتَغَلَ بِالْإِثْبَاتِ . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ التَّأْخِيرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ) يُقَالُ فِيهِ مَا قَدَّمْتُهُ فِي الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ تَقَدَّمَتْ فِي كَلَامِهِ 50 قَوْلُهُ : وَلِوَلِيِّ الْمُشْتَرِي ) أَيْ إذَا خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ ، وَكَذَا يُقَالُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَأْتِي فِي الْبَائِعِ 51 قَوْلُهُ : وَحَاصِلُهُ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ) صَادِقٌ بِمَا إذَا لَقِيَهُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ فَيَكُونُ لَهُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى الْآخَرِ ، وَصَرِيحُ سِيَاقِهِ أَنَّ هَذَا الصِّدْقَ مُعْتَمَدٌ عِنْدَهُ بِدَلِيلِ رَدِّهِ لِتَقْيِيدِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيِّ بِقَوْلِهِ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَدْرِكْ إلَّا إذَا اطَّلَعَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ لَوْ مَرَّ بِالْقَاضِي لَيْسَ لَهُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى الْبَائِعِ . ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْإِمَامِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ مَرَّ بِالْحَاكِمِ فِي طَرِيقِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ 52 - 53 قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ ) أَيْ وَالْمَعْنَى وَيَسْتَمِرُّ وُجُوبُ الْإِشْهَادِ حَتَّى يُنْهِيَهُ : أَيْ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُهُ عَلَى ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ سَيْرِهِ مَثَلًا كَذَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ، لَكِنَّ قَوْلَهُ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُهُ يَأْبَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ إذْ هُوَ مَفْرُوضٌ فِي حَالَةِ إمْكَانِ الْإِشْهَادِ كَمَا لَا يَخْفَى .
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ لَمْ يَذْكُرْهُ الشِّهَابُ حَجّ وَاَلَّذِي مَا فِي هَذِهِ السَّوَادَةِ كَلَامُهُ ، وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ إلَى قَوْلِهِ عُلِمَ صِحَّةُ كَلَامِهِ إذْ هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمَتْنَ لَا يَصِحُّ إلَّا بِهَذَا التَّقْرِيرِ وَأَنَّ ظَاهِرَهُ فَاسِدٌ ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يَقُولُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ . ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ ) كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ عُلِمَ صِحَّةُ كَلَامِهِ كَمَا صَنَعَ الشِّهَابُ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ فَقْدِهِ ) يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِنْهَاءِ يُوهِمُ أَنَّ لَهُ حَالَةَ فَقْدِ الْعُذْرِ الْعُدُولَ عَنْ الْإِنْهَاءِ وَالذَّهَابَ ابْتِدَاءً إلَى الشُّهُودِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ : عَقِبَهُ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَهُ لَوْ صَادَفَهُ شَاهِدٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث