نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3401 · ص. المطبوع 68 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَكِبَرُ الشَّجَرَةِ ) أَيْ كِبَرًا يُشَاهَدُ كَنُمُوِّهَا بِغِلَظِ خَشَبِهَا وَجَرِيدِهَا ( قَوْلُهُ : وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا بِمُعَلِّمٍ أَوْ لَا ، قَالَ حَجّ : كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ هُنَا لَكِنَّهُمْ فِي الْفَلْسِ قَيَّدُوهُ بِصَنْعَةٍ بِلَا مُعَلِّمٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِهِ هُنَا بِجَامِعِ أَنَّ الْمُشْتَرِي غَرِمَ مَالًا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا يَفُوتُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُنَافِيهِ الْفَرْقُ الْآتِي فِي الْحَمْلِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يَغْرَمَ مَالًا فِي مُقَابَلَتِهِ فَحُكِمَ بِهِ لِمَنْ يَنْشَأُ الرَّدُّ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : كَالْعَقْدِ ) أَيْ كَمَا أَنَّهَا تَابِعَةٌ فِي الْمِلْكِ لِلْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : فَالنَّابِتُ ) دَفَعَ بِهِ مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا مِنْ الْمُتَّصِلَةِ لِكَوْنِهَا نَاشِئَةً مِنْ نَفْسِ الْمَبِيعِ فَكَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ ، وَقَالَ سم عَلَى حَجّ : قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ : إنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ كَالْحَمْلِ ا هـ : أَيْ فَيَكُونُ الْحَادِثُ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ انْفَصَلَ قَبْلَ الرَّدِّ أَمْ لَا ، وَمِثْلُهُمَا الْبَيْضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَجَدَهُ ) أَيْ الرَّقِيقَ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُمَيِّزْ ) وَمِثْلُهُ وَلَدُ الْبَهِيمَةِ الَّتِي لَمْ تَسْتَغْنِ عَنْ اللَّبَنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ تَعَذُّرَ الرَّدِّ ) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَرْشَ لِإِمْكَانِ عَوْدِهِ إلَيْهِ مَعَ امْتِنَاعِ رَدِّهِ ، فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَرْشَ لِإِمْكَانِ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَ تَمْيِيزِ الْوَلَدِ ( قَوْلُهُ بِامْتِنَاعِهِ ) أَيْ الرَّدِّ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أَحَدَثَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : الْمَعْهُودُ ) أَيْ شَرْعًا إذْ ذَاكَ الَّذِي هُوَ الضَّمَانُ لِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ ) أَيْ وَهُوَ ضَمَانُ مَا اشْتَرَاهُ ( قَوْلُهُ : بِطَرِيقٍ مُضَمَّنٍ ) أَيْ وَهُوَ الشِّرَاءُ ( قَوْلُهُ : كَالْوَلَدِ أَمْ لَا كَالْأُجْرَةِ ) وَأَشَارَ بِذَلِكَ لِلرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ 68 وَمَالِكٍ حَيْثُ قَالَا إنَّ الزِّيَادَةَ إذَا كَانَتْ مِنْ نَفْسِ الْأَصْلِ كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ وَجَبَ رَدُّهَا مَعَهُ ( قَوْلُهُ : إنَّهَا تَبْقَى لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِ الْأَصْلِ ) الْأَوْلَى مِنْ نَفْسِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الشَّجَرَةِ لَكِنَّهَا نَشَأَتْ مِنْ عَيْنِهَا ( قَوْلُهُ : وَهِيَ مَعِيبَةٌ مَثَلًا ) أَيْ أَوْ سَلِيمَةٌ وَتَقَايَلَا أَوْ حَدَثَ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ جَاهِلًا ) ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ بِهِ : أَيْ الْحَمْلُ ( قَوْلُهُ : مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ خِلَافًا لحج ( قَوْلُهُ : بِالْجِنَايَةِ السَّابِقَةِ ) أَيْ حَيْثُ كَانَا مَضْمُومَيْنِ عَلَى الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْقَتْلُ ) أَيْ لِلْمُرْتَدِّ وَالْقَطْعُ : أَيْ لِلسَّارِقِ ( قَوْلُهُ : بِمَرَضٍ سَابِقٍ ) أَيْ فَلَا رَدَّ لَهُ وَيَأْخُذُ الْأَرْشَ وَكَذَلِكَ مَا هُنَا .
( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي ، بَلْ وَلَوْ فَسَخَ بِمُوجِبِ الشَّرْطِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ حَدَثَ بَعْدَ انْقِطَاعِ خِيَارِ الْبَائِعِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَهُوَ لَهُ وَإِنْ تَمَّ الْعَقْدُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْفَلَسِ ) أَيْ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى عَيْنًا ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ دَفْعِ ثَمَنِهَا حَمَلَتْ فِي يَدِهِ فَإِذَا رَجَعَ الْبَائِعُ فِيهَا تَبِعَهَا الْحَمْلُ ( قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ ) وَلَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَعْدَ الْوَضْعِ الْحَاصِلِ عِنْدَ الْبَائِعِ بَعْدَ الرَّدِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِالرَّدِّ وَإِنَّمَا هُوَ طَارِئٌ عَلَيْهِ ، وَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَسْخِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مُؤْنَتَهَا عَلَى الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : إنْ نَقَصَتْ ) لَمْ يُقَيَّدْ بِهِ فِي الْأَمَةِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْحَمْلِ فِيهَا أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى ضَعْفِ الْأُمِّ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الطَّلْقِ وَهُوَ مُلْحَقٌ بِالْأَمْرَاضِ الْمَخُوفَةِ ( قَوْلُهُ كَالْحَمْلِ ) أَيْ فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الْفَلَسِ حَيْثُ رُدَّ قَبْلَ انْفِصَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَبِانْفَصَلَ مَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا ) أَيْ وَقْتَ الرَّدِّ كَالشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ : فِي يَدِهِ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : كَانَ الطَّلْعُ لِلْمُشْتَرِي ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَأَبَّرْ قَوْلُهُ ( عَلَى أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ ) مُقَابِلَيْ قَوْلِهِ عَلَى أَوْجُهِ 69 الْوَجْهَيْنِ ( قَوْلُهُ الِانْدِرَاجُ ) أَيْ انْدِرَاجُهُ فِيمَا يَرُدُّهُ وَهُوَ الشَّجَرَةُ فَيَكُونُ لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ قِيَاسَ الْحَمْلِ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : لَا يُرَدُّ أَيْضًا ) أَيْ فَيَجُزُّهُ الْمُشْتَرِي وَيَفُوزُ بِهِ .
وَقَالَ حَجّ : وَلَوْ جَزَّ بَعْدَ أَنْ طَالَ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا وَرَدَّ اشْتَرَكَا فِيهِ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ عِنْدَ الْعَقْدِ جُزْءٌ مِنْ الْمَبِيعِ يُرَدُّ وَإِنْ جُزَّ ، وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنَّهُ يَصْدُقُ ذُو الْيَدِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ ، وَأَنَّهُ لَا رَدَّ مَا دَامَا مُتَنَازِعَيْنِ وَأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ حَادِثٌ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ السُّبْكِيّ : وَقَدْ يَقَعُ نِزَاعٌ فِي مِقْدَارِهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ عَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ كَالْحَمْلِ ) أَيْ فَيَكُونُ الْحَادِثُ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ انْفَصَلَ قَبْلَ الرَّدِّ أَوْ لَا وَمِثْلُهُمَا الْبَيْضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَيُرْجَعُ فِي كَوْنِ اللَّبَنِ حَادِثًا أَوْ قَدِيمًا لِمَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ بِيَمِينِهِ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الصُّوفِ ( قَوْلُهُ : وَلَا وَطْءَ الثَّيِّبِ ) أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ شَرْحُ عُبَابٍ لحج ، وَمِثْلُ الثَّيِّبِ وَطْءُ الْبِكْرِ فِي دُبُرِهَا فَلَا يَمْنَعُ الرَّدَّ ا هـ حَجّ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : كَأَنْ مَكَّنَتْهُ ظَانَّةً أَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مَنَعَ ) أَيْ مِنْ الرَّدِّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَدَثَ ) زَادَ حَجّ : وَإِطْلَاقُ الزِّنَا عَلَى هَذَا مَجَازٌ ( قَوْلُهُ : كَالثَّيِّبِ ) أَيْ فَلَا يَمْنَعُ الرَّدَّ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ ظَانَّةً زِنَاهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا بِنَحْوِ وَثْبَةٍ ) مِنْهُ الْحَيْضُ ( قَوْلُهُ : جَهِلَهُ الْمُشْتَرِي ) كَالزَّوْجَةِ وَمِنْهُ أَيْضًا مَا لَوْ أَزَالَتْ جَارِيَةُ عَمْرٍو بَكَارَةَ جَارِيَةِ زَيْدٍ فَجَاءَ زَيْدٌ وَأَزَالَ بَكَارَةَ جَارِيَةِ عَمْرٍو عِنْدَ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : فَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ ) أَيْ فِي كَوْنِ قَوْلِهِ { وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } مُسْتَأْنَفًا ( قَوْلُهُ : بِقَدْرِ مَا نَقَصَ ) أَيْ بِنِسْبَةِ مَا نَقَصَ لَا نَفْسِ قَدْرِ مَا نَقَصَ ، إذْ قَدْ يَكُونُ قَدْرُ مَا نَقَصَ قَدْرَ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ .
هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ الرَّدُّ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِافْتِضَاضِ غَيْرِهِ ، فَإِنْ فَسَخَ فَذَاكَ وَإِنْ أَجَازَ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ الْقَدِيمَ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ ، وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا إذَا عَلِمَ بِهِمَا مَعًا فَهَلْ لَهُ تَخْصِيصُ الْإِجَارَةِ بِعَيْبِ الِافْتِضَاضِ وَالْفَسْخُ بِالْآخَرِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَقِيَاسُ قَوْلِ 70 الشَّارِحِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا إلَخْ أَنَّ فَسْخَهُ بِأَحَدِهِمَا وَإِجَازَتَهُ فِي الْآخَرِ يُسْقِطُ خِيَارَهُ ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اشْتَغَلَ بِالرَّدِّ بِعَيْبٍ فَعَجَزَ عَنْ إثْبَاتِ كَوْنِهِ عَيْبًا فَانْتَقَلَ لِلرَّدِّ بِعَيْبٍ آخَرَ لَمْ يَمْتَنِعْ ثُمَّ عَدِمَ سُقُوطَ الْخِيَارِ هُنَا لِتَخْصِيصِ الرَّدِّ بِأَحَدِ الْعَيْبَيْنِ ( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ ) أَيْ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ ( قَوْلُهُ : فَهَدَرٌ ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرَى حَيْثُ أَجَازَ ( قَوْلُهُ : فَعَلَيْهِ ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ ( قَوْلُهُ إنْ زَالَتْ بِلَا وَطْءٍ ) كَأَنْ أَزَالَهَا بِنَحْوِ عُودٍ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ ) أَيْ الْأَجْنَبِيَّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ لِلْمُشْتَرِي ) أَيْ وَلِلْبَائِعِ مَعَهُ قَدْرُ الْأَرْشِ إنْ كَانَ الْمَهْرُ أَكْثَرَ مِنْ الْأَرْشِ ، فَإِنْ تَسَاوَيَا أَخَذَهُ الْبَائِعُ بِجُمْلَتِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِنْ زَادَ الْأَرْشُ عَلَى الْمَهْرِ وَجَبَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْعَيْنَ مِنْ ضَمَانِهِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ رَدَّ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ سَقَطَ مِنْهُ ) أَيْ الْمَهْرِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ مِلْكَ الْمَالِكِ هُنَا ضَعِيفٌ ) كَانَ وَجْهُ ضَعْفِهِ أَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلزَّوَالِ بِالتَّلَفِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ مَهْرَ بِكْرٍ وَأَرْشَ بَكَارَةٍ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اشْتَرَى زَرْعًا بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ إلَخْ مِمَّا نَصُّهُ : وَلَوْ كَانَتْ بِكْرًا فَمَهْرُ بِكْرٍ كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ لِإِتْلَافِهَا ، بِخِلَافٍ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إذْ فَاسِدُ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ مَضْمُونُ صَحِيحِ الْبَيْعِ دُونَ صَحِيحِ النِّكَاحِ ، وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ ، وَالْأَصَحُّ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وُجُوبُ مَهْرِ مِثْلِ ثَيِّبٍ وَأَرْشِ بَكَارَةٍ ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَالتَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ لَا فِي قَدْرِ الْمَرْجُوعِ بِهِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالرَّاجِحُ مَا هُنَا مِنْ الِاقْتِصَارِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ عَلَى مَهْرِ الْبِكْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث