نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3477 · الشرح
( وَلَوْ حُطَّ ) بِضَمِّ الْحَاءِ ( عَنْ الْمُولِي ) بِكَسْرِ اللَّامِ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ السَّيِّدِ بَعْدَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسِهِ أَوْ مُوَكَّلِ الْبَائِعِ كَمَا أَفْهَمَهُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ هُنَا ، فَقَوْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ حَطَّ الْبَائِعُ لِلْغَالِبِ لَا لِلتَّقْيِيدِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِحَطِّ مُوصًى لَهُ بِالثَّمَنِ وَمُحْتَالٍ بِهِ لِأَنَّهُمَا أَجْنَبِيَّانِ عَنْ الْعَقْدِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ ( بَعْضُ الثَّمَنِ ) بَعْدَ التَّوْلِيَةِ أَوْ قَبْلَهَا وَلَوْ بَعْدَ اللُّزُومِ ( انْحَطَّ عَنْ الْمَوْلَى ) بِفَتْحِهَا إذْ خَاصَّةُ التَّوْلِيَةِ وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا جَدِيدًا التَّنْزِيلُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ حُطَّ جَمِيعُهُ انْحَطَّ أَيْضًا مَا لَمْ يَكُنْ قَبْلَ لُزُومِ التَّوْلِيَةِ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ لُزُومِهَا بَطَلَتْ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ مِنْ غَيْرِ ثَمَنٍ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ حَطِّهِ بَعْدَ اللُّزُومِ لَمْ يَرْجِعْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ . وَوَقَعَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّ رَجُلًا بَاعَ وَلَدَهُ دَارًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ أَسْقَطَهُ عَنْهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ مِنْ الْمَجْلِسِ .
فَأُجِيبَ فِيهَا بِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَنْ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فَتَسْتَمِرُّ الدَّارُ عَلَى مِلْكِ الْوَالِدِ ، وَهُوَ جَوَابٌ صَحِيحٌ مُوَافِقٌ لِكَلَامِهِمَا ، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْحَطِّ السُّقُوطُ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ وَرِثَ الْمَوْلَى الثَّمَنَ أَوْ بَعْضَهُ ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْ الْمُتَوَلِّي كَمَا يَسْقُطُ بِالْبَرَاءَةِ ، وَعَلَيْهِ لَوْ وَرِثَ الْكُلَّ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ لَمْ تَصِحَّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث