نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3518 · ص. المطبوع 131 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : إنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلْبَائِعِ ) قَالَ الزِّيَادِيُّ حَتَّى تُخُومِهَا لِلْأَرْضِ السَّابِعَةِ ا هـ وَفِي الشَّامِيِّ فِي سِيرَتِهِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مَا نَصُّهُ التُّخُومُ بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ تُخْمَةٍ بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْحَدُّ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ أَرْضٍ وَأَرْضٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَابْنُ السِّكِّيتِ : الْوَاحِدُ تُخُومٌ كَرَسُولٍ وَرُسُلٍ
وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ : التَّخْمُ بِالْفَتْحِ مُنْتَهَى كُلِّ قَرْيَةٍ أَوْ أَرْضٍ وَجَمْعُهُ تُخُومٌ كَفَلْسٍ وَفُلُوسٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : تُخُومُ الْأَرْضِ حُدُودُهَا ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : هِيَ تُخُومُ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ تُخُمٌ مِثْلَ صُبُورٌ وَصُبُرٌ وَالتُّخْمَةُ أَصْلُهَا الْوَاوُ فَتُذْكَرُ فِي وَخْمٍ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَمُحْتَكَرَةٌ ) وَهِيَ سَاحَاتٌ يُؤْذَنُ فِي الْبِنَاءِ فِيهَا بِدَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ وَيُغْتَفَرُ الْجَهْلُ بِذَلِكَ لِلْحَاجَةِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ ) أَيْ فَإِنْ أَجَازَ فَبِجَمِيعِ الثَّمَنِ عَلَى مَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ كَحَجِّ أَنَّهُ قَالَ : إنَّهُ الْأَقْرَبُ ا هـ ، وَعِبَارَتُهُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ ، وَقَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنَّ الْأَقْرَبَ حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْأَبْنِيَةِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَمَالَ إلَيْهِ مَرَّ ا هـ . أَقُولُ : وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ التَّقْسِيطُ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَشَجَرٍ رَطْبٍ ) عَطْفٌ عَلَى بِنَاءٍ ( قَوْلُهُ وَالرَّوَاشِنُ ) وَإِنْ كَانَتْ أَطْرَافُهَا خَارِجَةً عَنْهَا وَلَمْ تُوضَعْ عَلَى جِدَارٍ لِغَيْرِ الدَّارِ 131 الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : لَا أَحَدُهُمَا فَقَطْ ) أَيْ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ فَقَطْ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ وَإِنْ قَالَ بِحُقُوقِهَا ، بَلْ هُوَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ كَطَبَقَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِهَا فَيَنْتَفِعُ بِهِ وَيَتَوَصَّلُ إلَيْهِ مِنْ الْمَمَرِّ الَّذِي كَانَ يَتَوَصَّلُ مِنْهُ إلَيْهِ قَبْلَ بَيْعِ الدَّارِ وَكَأَنَّهُ اسْتَثْنَى حَقَّ الْمُرُورِ إلَيْهِ مِنْ الدَّارِ .
وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الطَّرَفَ الثَّانِيَ عَلَى جِدَارٍ لِغَيْرِ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ لِأَنَّ نِسْبَتَهُ لِأَحَدِ الدَّارَيْنِ لَيْسَ بِأَوْلَى مِنْ نِسْبَتِهِ لِلْأُخْرَى ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي ) وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا لَوْ انْهَدَمَ فَإِنَّهُ بَعْدَ انْهِدَامِهِ يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ وَلَا يُكَلَّفُ إعَادَتَهُ ، وَفِيمَا لَوْ تَوَلَّدَ ضَرَرٌ مِنْ صَاحِبِ الْعُلْوِ لِصَاحِبِ السُّفْلِ وَلَوْ بِإِعَادَةِ مِثْلِ الْبِنَاءِ الْأَوَّلِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ ( قَوْلُهُ : يَدْخُلُ ) خَبَرُ حَمَّامِهَا ( قَوْلُهُ : وَبِمَا قَدَّرْنَاهُ ) مِنْ قَوْلِهِ يَدْخُلُ ( قَوْلُهُ : سَقَطَ الِاعْتِرَاضُ ) عِبَارَةُ حَجّ : وَقَدَّرْتُ الْخَبَرَ لِأَنَّ الْأَحْسَنَ أَنَّ حَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ لَا عَاطِفَةً إلَخْ ، وَهِيَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ تَقْدِيرَ الْخَبَرِ مُسْقِطٌ لِلِاعْتِرَاضِ الَّذِي أُورِدَ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ أَنَّهَا عَاطِفَةٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ يَصِيرُ مَدْخُولًا حَتَّى جُمْلَةً فَتَكُونُ حَتَّى ابْتِدَائِيَّةً لَا عَاطِفَةً كَمَا فَهِمَهَا الْمُعْتَرِضُ وَبِهَا سَاوَتْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ عِبَارَةَ حَجّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَحْسَنَ ) تَعْبِيرُهُ بِأَحْسَنَ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَطْفِ وَيُنَافِيه تَعْلِيلُهُ وَمَا بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سم عَلَى حَجّ ، وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ مُغَايَرَتُهُ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِحَمْلِ الْبِنَاءِ عَلَى مَا كَانَ بِاللَّبِنَاتِ وَنَحْوِهَا ، وَحَمْلُ الْحَمَّامِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ خَشَبٍ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْمُثْبَتِ إلَّا أَنَّ هَذَا يُبْعِدُهُ قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ جَعْلُهُ إلَخْ الظَّاهِرُ فِي أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْ بِنَاءِ ( قَوْلِهِ : الْمَنْقُولَ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ : وَهَلْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ كَوْنَهَا : أَيْ الْمَذْكُورَاتُ فِي الْأَمْثِلَةِ فِي الدَّارِ وَاحْتَاجَ نَقْلُهَا مُدَّةً لِمِثْلِهَا أُجْرَةً وَجْهَانِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ : وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْأَحْجَارِ الْمَدْفُونَةِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَتَدْخُلُ الْأَبْوَابُ الْمَنْصُوبَةُ ) وَمِثْلُهَا الْمَخْلُوعَةُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِمَحِلِّهَا ، أَمَّا لَوْ نُقِلَتْ مِنْ مَحِلِّهَا فَهِيَ كَالْمَقْلُوعَةِ فَلَا تَدْخُلُ 132 قَوْلُهُ : وَآلَاتِ السَّفِينَةِ ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ بَاعَ مِدَقَّ بُنٍّ وَأَطْلَقَ هَلْ تَدْخُلُ الْعُمَدُ الْحَدِيدُ الَّتِي يَدُقُّ بِهَا قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرَ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَأَجَبْت عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي لِأَنَّ آلَاتِ السَّفِينَةِ وَنَحْوِهَا تَدْخُلُ فِي مُسَمَّاهَا عُرْفًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَجْزَائِهَا .
بِخِلَافِ الْعُمَدِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مُسَمَّى الْمِدَقِّ ، عَلَى أَنَّ الِانْتِفَاعَ بِهِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى خُصُوصِ هَذِهِ وَلَا عَلَى مَا هُوَ عَلَى شَكْلِهَا وَصُورَتِهَا بِخِلَافِ الْآلَاتِ الْمَذْكُورَةِ : أَيْ فَيَكُونُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ لِأَنَّ كَمَالَ الِانْتِفَاعِ بِمُحَالِهَا يَتَوَقَّفُ عُرْفًا عَلَى مَا هُوَ عَلَى صُوَرِهَا الْخَاصَّةِ بِحَيْثُ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ ، فَإِنْ أَرَادَ دُخُولَ الْعُمَدِ نَصَّ عَلَيْهَا .
( قَوْلُهُ : كَمَا فَعَلُوا فِي بَاب الدَّارِ ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ فِي دَارٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى دِهْلِيزٍ بِهِ مَخْزَنَانِ شَرْقِيٌّ وَغَرْبِيٌّ بَاعَ مَالِكُهَا الشَّرْقِيَّ أَوَّلًا وَأَطْلَقَ دَخَلَ فِيهِ الْجِدَارُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّهْلِيزِ أَوْ الدِّهْلِيزُ أَوْ لَا دَخَلَ ذَلِكَ الْجِدَارُ وَجِدَارُ الْغَرْبِيِّ أَيْضًا أَوْ هُمَا : أَيْ الْمَخْزَنَانِ وَالدِّهْلِيزُ مَعًا لِرَجُلَيْنِ وَقِيلَ كُلُّ مَا بِيعَ مَعَهُ بَطَلَا لِاسْتِحَالَةِ وُقُوعِ الْجَمِيعِ مَا أَوْجَبَ لِكُلٍّ فَلَمْ يَتَوَافَقْ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ ، وَفِيمَا ذَكَرَهُ آخِرًا نَظَرٌ إذْ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ لَمْ يَتَوَافَقَا فِيهِ إلَّا لَفْظًا وَصَحَّ فِي الْحِلِّ بِقِسْطِهِ فَكَذَا هُنَا ، وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ صِحَّتُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ الْجِدَارِ : أَيْ فَيَكُونُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ فِيهِ لِتَعَذُّرِ وُقُوعِهِ لِأَحَدِهِمَا ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : فِي انْفِصَالِ إلَخْ ) الْأَوْلَى بِانْفِصَالِهَا ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَدَّهُ ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : عَدَمُ لُزُومِ الْبَائِعِ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ حُجَجُ الْوَظَائِفِ فَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا لِلْمَفْرُوغِ لَهُ ( قَوْلُهُ : فَيَدْخُلَانِ ) أَيْ الْأَعْلَى وَمِفْتَاحُ غَلَقٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَدْخُلُ مَاءُ بِئْرٍ ) وَمِثْلُهُ الصَّهَارِيجُ فَإِنْ نَصَّ عَلَيْهَا دَخَلَتْ وَإِلَّا فَهِيَ لِلْبَائِعِ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ لِعَدَمِ ذِكْرِ الْمَاءِ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَهِيَ اخْتِلَاطُ الْمَاءِ الْحَادِثِ بِالْمَوْجُودِ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِالنَّصِّ ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَنُصَّ عَلَى ذَلِكَ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي الْجَمِيعِ وَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا فَتَنَبَّهْ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ : وَلَا الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ وَلَا مَاءُ الْبِئْرِ الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ حَتَّى يَشْتَرِطَ دُخُولَهُ : أَيْ الْمَاءِ وَالْمَعْدِنِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ ، قَالَ 133 فِي شَرْحِهِ : أَيْ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بِالْعَرْضِ وَالْعُمْقِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ إطْلَاقَهُمْ ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : يُخَالِفُهُ ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ النَّصِّ عَلَى دُخُولِ الْمَاءِ مُطْلَقًا وَيَصِحُّ بَيْعُ إحْدَى الدَّارَيْنِ بِالْأُخْرَى مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لِلْمَاءِ قِيمَةٌ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَالضَّمِيرُ فِي فِيهَا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَحِكَايَةُ وَجْهٍ فِيهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَضَمِيرُ الْمَفْعُولِ فِيهِ ) أَيْ فِي وَلِيَّاهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث