نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3669 · ص. المطبوع 202 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : مُخْتَلِطَةٍ بِشَعِيرٍ ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ حَيْثُ اشْتَرَطَ خَلْطَهَا بِالشَّعِيرِ ، فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْبُرِّ ثُمَّ أَحْضَرَهُ لَهُ مُخْتَلِطًا بِشَعِيرٍ وَجَبَ قَبُولُهُ إنْ قَلَّ الشَّعِيرُ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ .
وَبَقِيَ مَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ خُلُوَّهُ مِنْ الشَّعِيرِ وَإِنْ قَلَّ كَوَاحِدَةٍ هَلْ يَصِحُّ السَّلَمُ أَمْ يَبْطُلُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ قِيَاسًا عَلَى لَحْمِ الصَّيْدِ بِمَوْضِعِ الْعِزَّةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ : إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَعِزُّ وُجُودُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِطًا فَيُمْكِنُ تَنْقِيَةُ شَعِيرِهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ خَالِصًا خُصُوصًا إذَا كَانَ قَدْرًا يَسِيرًا فَلَعَلَّ الصِّحَّةَ هِيَ الْأَقْرَبُ ( قَوْلُهُ : وَخَزٍّ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : الْخَزُّ اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّوْبِ الْمُتَّخَذِ مِنْ وَبَرِهَا وَالْجَمْعُ خُزُوزٌ مِثْلُ فُلُوسٍ ا هـ .
فَقَوْلُ الشَّارِحِ : وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ إبْرَيْسَمَ وَوَبَرٍ أَوْ صُوفٍ لَعَلَّهُ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ ( قَوْلُهُ : مَعْرِفَةُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ) أَيْ وَعَدْلَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : تَفَاوُتًا ظَاهِرًا ) زَادَ حَجّ : وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِالظَّنِّ ، وَالْمُرَادُ الظَّنُّ عِنْدَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ جُبْنٍ ) أَيْ غَيْرِ عَتِيقٍ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : كَمَا تَقَرَّرَ ) زَادَ حَجّ : وَإِنْ أُرِيدَ بِالْمُنْضَبِطِ مَا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ اخْتَلَطَ بِمَقْصُودٍ أَوْ لَا كَانَ الْكُلُّ مَعْطُوفًا عَلَى عَتَّابِيٍّ ا هـ .
وَبِهِ يُوَجَّهُ مَا فِي شَرْح الْمَنْهَجِ 202 ا هـ ( قَوْلُهُ : وَالسَّمَكُ الْمُمَلَّحُ كَالْجُبْنِ ) قَضِيَّةُ التَّنْظِيرِ بِالْجُبْنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي الْقَدِيمِ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الزُّبْدِ ) قَالَ سم عَلَى حَجّ : فَرْعٌ : أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْقِشْطَةِ ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُهَا بِالنَّطْرُونِ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهَا ا هـ .
فَهَلْ يَصِحُّ فِي الْمُخْتَلِطَةِ بِدَقِيقِ الْأُرْزِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ مَرَّ انْتَهَى .
وَيُحْمَلُ عَلَى الْمُعْتَادِ فِيهِ مِنْ كُلٍّ مِنْ النَّطْرُونِ وَالدَّقِيقِ ( قَوْلُهُ : كَالزُّبْدِ وَاللِّبَأِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَاللِّبَأُ بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ ، وَغَيْرُ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ قَطْعًا انْتَهَى سم عَلَى حَجّ .
وَفِي الْمِصْبَاحِ : اللِّبَأُ مَهْمُوزٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَوَّلُ اللَّبَنِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثُ حَلَبَاتٍ ، وَأَقَلُّهُ حَلْبَةٌ فِي النِّتَاجِ ، وَغَيْرُ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ قَطْعًا ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ ) أَيْ أَمَّا مَا يَتَجَافَى فِيهِ فَيَصِحُّ فِيهِ وَزْنًا لَا كَيْلًا ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ الْأُشْمُونِيُّ ) نَقَلَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَنْ الْقَمُولِيِّ ( قَوْلُهُ : إلْحَاقُ النِّيدَةِ ) وَأَمَّا النِّيلَةُ فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهَا مَا لَمْ تُخْلَطْ بِالطِّينِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث