نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَفِي التَّمْرِ ) وَالزَّبِيبِ ( لَوْنَهُ وَنَوْعَهُ ) كَمَعْقِلِيٍّ أَوْ بَرْنِيِّ ( وَبَلَدَهُ ) كَبَصْرِيٍّ أَوْ بَغْدَادِيٍّ ( وَصِغَرَ الْحَبَّاتِ وَكِبَرَهَا ) أَيْ أَحَدَهُمَا لِأَنَّ صَغِيرَ الْحَبِّ أَقْوَى وَأَشَدُّ ( وَعِتْقَهُ وَحَدَاثَتَهُ ) أَيْ أَحَدَهُمَا وَكَوْنَ جَفَافِهِ بِأُمِّهِ أَوْ الْأَرْضِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنَّ الْأَوَّلَ أَبْقَى وَالثَّانِي أَصْفَى لَا مُدَّةَ جَفَافِهِ إلَّا فِي بَلَدٍ يَخْتَلِفُ بِهَا ، 210 وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي التَّمْرِ الْمَكْنُوزِ فِي الْقَوَاصِرِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْعَجْوَةِ لِتَعَذُّرِ اسْتِقْصَاءِ صِفَاتِهِ الْمُشْتَرَطَةِ حِينَئِذٍ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ غَالِبًا كَمَا نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَذْكُرُ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ غَيْرَ الْأَخِيرَيْنِ ، وَالرُّطَبُ كَالتَّمْرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا جَفَافَ فِيهِ ( وَالْحِنْطَةُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ كَالتَّمْرِ ) فِيمَا ذَكَرَ حَتَّى مُدَّةِ الْجَفَافِ بِتَفْصِيلِهَا ، وَمَرَّ عَدَمُ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْأُرْزِ فِي قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ كَالْبَحْرِ إذْ لَا يُعْرَفُ حِينَئِذٍ لَوْنُهُ وَصِغَرُ حَبِّهِ وَكِبَرُهَا لِاخْتِلَافِ قِشْرِهِ خِفَّةً وَرَزَانَةً ، وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ الْمُشَاهَدَةَ وَالسَّلَمُ يَعْتَمِدُ الصِّفَاتِ ، وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ نَحْوُ بَيْعِ الْمَعْجُونَاتِ دُونَ السَّلَمِ فِيهَا ، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ صِحَّتَهُ فِي النُّخَالَةِ ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ .
وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ انْضَبَطَتْ بِالْكَيْلِ وَلَمْ يَكْثُرْ تَفَاوُتُهَا فِيهِ بِالِانْكِبَاسِ وَضِدِّهِ ، وَيَصِحُّ فِي الْأَدِقَّةِ فَيَذْكُرُ فِيهَا مَا مَرَّ فِي الْحَبِّ إلَّا مِقْدَارَهُ ، وَيَذْكُرُ أَيْضًا كَيْفِيَّةَ طَحْنِهِ هَلْ هُوَ بِرَحَى الدَّوَابِّ أَوْ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ وَخُشُونَةَ الطَّحْنِ أَوْ نُعُومَتَهُ ، وَيَصِحُّ فِي التِّبْنِ فَيَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ تِبْنٍ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ وَكِيلَهُ 211 أَوْ وَزْنَهُ ، وَالْمَذْهَبُ جَوَازُهُ فِي السَّوِيقِ وَالنَّشَا ، وَيَجُوزُ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ وَزْنًا : أَيْ فِي قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ ، وَيُشْتَرَطُ قَطْعُ أَعْلَاهُ الَّذِي لَا حَلَاوَةَ فِيهِ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ الْمُزَنِيّ : وَقَطْعُ مَجَامِعِ عُرُوقِهِ مِنْ أَسْفَلَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَيَطْرَحُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقُشُورِ ، وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْعَقَارِ لِأَنَّهُ إنْ عَيَّنَ مَكَانَهُ فَالْمُعَيَّنُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ ، وَيَصِحُّ فِي الْبُقُولِ كَكُرَّاتٍ وَثُومٍ وَبَصَلٍ وَفُجْلٍ وَسِلْقٍ وَنُعْنُعٍ وَهِنْدَبًا وَزْنًا فَيَذْكُرُ جِنْسَهَا وَنَوْعَهَا وَلَوْنَهَا وَكِبَرَهَا أَوْ صِغَرَهَا وَبَلَدَهَا ، وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي السَّلْجَمِ وَالْجَزَرِ إلَّا بَعْدَ قَطْعِ الْوَرَقِ لِأَنَّ وَرَقَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ ، وَيَصِحُّ فِي الْأَشْعَارِ وَالْأَصْوَافِ وَالْأَوْبَارِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فَيَذْكُرُ نَوْعَ أَصْلِهِ وَذُكُورَتَهُ أَوْ أُنُوثَتَهُ لِأَنَّ صُوفَ الْإِنَاثِ أَنْعَمُ ، وَاغْتَنَوْا بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّبَنِ وَالْخُشُونَةِ وَبَلَدِهِ وَلَوْنِهِ وَوَقْتِهِ هَلْ هُوَ خَرِيفِيٌّ أَوْ رَبِيعِيٌّ وَطُولِهِ أَوْ قِصَرِهِ وَوَزْنِهِ وَلَا يُقْبَلُ إلَّا مُنَقًّى مِنْ بَعْرٍ وَنَحْوِهِ كَشَوْكٍ ، وَيَجُوزُ شَرْطُ غَسْلِهِ ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْقَزِّ وَفِيهِ دُودُهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ وَزْنِ الْقَزِّ أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ فَيَجُوزُ ، وَيَصِحُّ فِي أَنْوَاعِ الْعِطْرِ كَزَعْفَرَانٍ لِانْضِبَاطِهَا فَيَذْكُرُ وَصْفَهَا مِنْ لَوْنٍ وَنَحْوِهِ وَوَزْنِهَا وَنَوْعِهَا .
وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ انْضَبَطَتْ بِالْكَيْلِ وَلَمْ يَكْثُرْ تَفَاوُتُهَا فِيهِ بِالِانْكِبَاسِ وَضِدِّهِ ، وَيَصِحُّ فِي الْأَدِقَّةِ فَيَذْكُرُ فِيهَا مَا مَرَّ فِي الْحَبِّ إلَّا مِقْدَارَهُ ، وَيَذْكُرُ أَيْضًا كَيْفِيَّةَ طَحْنِهِ هَلْ هُوَ بِرَحَى الدَّوَابِّ أَوْ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ وَخُشُونَةَ الطَّحْنِ أَوْ نُعُومَتَهُ ، وَيَصِحُّ فِي التِّبْنِ فَيَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ تِبْنٍ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ وَكِيلَهُ 211 أَوْ وَزْنَهُ ، وَالْمَذْهَبُ جَوَازُهُ فِي السَّوِيقِ وَالنَّشَا ، وَيَجُوزُ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ وَزْنًا : أَيْ فِي قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ ، وَيُشْتَرَطُ قَطْعُ أَعْلَاهُ الَّذِي لَا حَلَاوَةَ فِيهِ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ الْمُزَنِيّ : وَقَطْعُ مَجَامِعِ عُرُوقِهِ مِنْ أَسْفَلَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَيَطْرَحُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقُشُورِ ، وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْعَقَارِ لِأَنَّهُ إنْ عَيَّنَ مَكَانَهُ فَالْمُعَيَّنُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ ، وَيَصِحُّ فِي الْبُقُولِ كَكُرَّاتٍ وَثُومٍ وَبَصَلٍ وَفُجْلٍ وَسِلْقٍ وَنُعْنُعٍ وَهِنْدَبًا وَزْنًا فَيَذْكُرُ جِنْسَهَا وَنَوْعَهَا وَلَوْنَهَا وَكِبَرَهَا أَوْ صِغَرَهَا وَبَلَدَهَا ، وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي السَّلْجَمِ وَالْجَزَرِ إلَّا بَعْدَ قَطْعِ الْوَرَقِ لِأَنَّ وَرَقَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ ، وَيَصِحُّ فِي الْأَشْعَارِ وَالْأَصْوَافِ وَالْأَوْبَارِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فَيَذْكُرُ نَوْعَ أَصْلِهِ وَذُكُورَتَهُ أَوْ أُنُوثَتَهُ لِأَنَّ صُوفَ الْإِنَاثِ أَنْعَمُ ، وَاغْتَنَوْا بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّبَنِ وَالْخُشُونَةِ وَبَلَدِهِ وَلَوْنِهِ وَوَقْتِهِ هَلْ هُوَ خَرِيفِيٌّ أَوْ رَبِيعِيٌّ وَطُولِهِ أَوْ قِصَرِهِ وَوَزْنِهِ وَلَا يُقْبَلُ إلَّا مُنَقًّى مِنْ بَعْرٍ وَنَحْوِهِ كَشَوْكٍ ، وَيَجُوزُ شَرْطُ غَسْلِهِ ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْقَزِّ وَفِيهِ دُودُهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ وَزْنِ الْقَزِّ أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ فَيَجُوزُ ، وَيَصِحُّ فِي أَنْوَاعِ الْعِطْرِ كَزَعْفَرَانٍ لِانْضِبَاطِهَا فَيَذْكُرُ وَصْفَهَا مِنْ لَوْنٍ وَنَحْوِهِ وَوَزْنِهَا وَنَوْعِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث