نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشبراملسي
310 كِتَابُ التَّفْلِيسِ
( قَوْلُهُ : أَيْ صَارَ إلَى حَالَةٍ ) هُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى مُسَاوٍ أَوْ مُقَارِبٌ لِمَعْنَاهُ عُرْفًا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ حِكْمَةُ عَدَمِ تَعَرُّضِ الشَّارِحِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ ( قَوْلُهُ : لُغَةً النِّدَاءُ عَلَى الْمُفْلِسِ ) أَبْدَلَهُ حَجّ بِقَوْلِهِ عَلَى الْمَدِينِ الْآتِي وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَشَارَ بِالْآتِي إلَى الْمُعْتَبَرَاتِ الْآتِيَةِ ، وَفِي اعْتِبَارِ اللُّغَةِ لِذَلِكَ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَاصَدَقَاتِهِ لُغَةً ا هـ . وَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْمُفْلِسِ لِأَنَّ الْمُفْلِسَ لُغَةً الْمُعْسِرُ لَا بِقَيْدِ اعْتِبَارِ الشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فِي مُوجِبِ الْحَجْرِ ( قَوْلُهُ : وَشَهَرَهُ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ، قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَفَائِدَتُهُ بَيَانُ أَنَّ الْمُرَادَ النِّدَاءُ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْإِفْلَاسِ لَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ا هـ ( قَوْلُهُ : الَّتِي هِيَ أَخَسُّ الْأَمْوَالِ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِذَاتِهَا فَإِنَّ النُّحَاسَ بِالنِّسْبَةِ لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خَسِيسٌ وَبِاعْتِبَارِ عَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهَا لِلْمُعَامَلَةِ وَالِادِّخَارِ ( قَوْلُهُ : مُفْلِسًا ) يَنْبَغِي ضَبْطُهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ لِأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ قَبْلَ مَصْدَرِ فَلَّسَهُ إذَا نَسَبَهُ إلَخْ لَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ ) أَيْ الْآنَ ا هـ سم وَالْقَرِينَةُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ : وَيُؤَدِّي عَنْك دَيْنَك إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ السُّقُوطَ مُطْلَقًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَتَرَجَّى قَضَاءَهُ بِقَوْلِهِ لَعَلَّ اللَّهَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مَنَافِعَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ مَرَّ ، وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يُلْزِمَ ذِمَّتَهُ حَمْلُ جَمَاعَةٍ إلَى مَكَّةَ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : حَالَةً زَائِدَةً ) أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ ) أَيْ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ فَلَا يُقَالُ سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ السُّبْكِيّ ) عِبَارَةُ حَجّ : وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَى مَالِهِ الْمَرْهُونِ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لَهُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ لَهُ فَوَائِدَ كَمَنْعِ تَصَرُّفِهِ إلَخْ ا هـ فَجَعَلَ تِلْكَ الْفَوَائِدَ لِلْحَجْرِ فِي مَالِ الْمَرْهُونِ لَا مُطْلَقًا كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ حَجّ يَأْتِي نَحْوُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ : وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : هَذَا ظَاهِرٌ ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِ الْحَجْرِ وَاجِبًا بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ أَوْ بِسُؤَالِهِ ( قَوْلُهُ : مَمْنُوعٌ ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْمَنْعِ بِمَا ذَكَرَ ، فَإِنَّ مُرَادَ .
311 السُّبْكِيّ أَنَّهُ حَيْثُ أَمْكَنَ بَيْعُهُ حَالًّا بَاعَهُ الْقَاضِي وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْحَجْرِ ، وَحَيْثُ تَوَلَّاهُ الْقَاضِي فَلَا يُمَكِّنُ الْمُفْلِسَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ ، لَكِنَّ هَذَا التَّوَقُّفَ لَا يَأْتِي بِالنِّسْبَةِ لِتَعَدِّي الْحَجْرِ إلَى مَا سَيَحْدُثُ ( قَوْلُهُ : بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ ) سَيَأْتِي أَنَّ الْأَصْوَبَ أَنَّهُ كَانَ بِسُؤَالٍ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَوْرِيًّا ) كَالزَّكَاةِ إذَا حَالَ الْحَوْلُ وَحَضَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ ( قَوْلُهُ : مِنْ مُعَيَّنٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ حَجَرَ عَلَيْهِ لَحِقَهُمْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ شَأْنَ دَيْنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ طَالِبٌ مُعَيَّنٌ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ : نَعَمْ لَوْ لَزِمَتْ الزَّكَاةُ الذِّمَّةَ وَانْحَصَرَ مُسْتَحِقُّهَا فَلَا يَبْعُدُ الْحَجْرُ حِينَئِذٍ ا هـ . وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِانْحِصَارِ كَوْنِهِمْ ثَلَاثَةً فَأَقَلَّ عَلَى مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي أَوَاخِرِ قِسْمِ الصَّدَقَاتِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ سم الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَنْذُورُ لَهُ مُعَيَّنًا حَجَرَ لَهُ أَيْضًا .
310 كِتَابُ التَّفْلِيسِ
( قَوْلُهُ : أَيْ صَارَ إلَى حَالَةٍ ) هُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى مُسَاوٍ أَوْ مُقَارِبٌ لِمَعْنَاهُ عُرْفًا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ حِكْمَةُ عَدَمِ تَعَرُّضِ الشَّارِحِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ ( قَوْلُهُ : لُغَةً النِّدَاءُ عَلَى الْمُفْلِسِ ) أَبْدَلَهُ حَجّ بِقَوْلِهِ عَلَى الْمَدِينِ الْآتِي وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَشَارَ بِالْآتِي إلَى الْمُعْتَبَرَاتِ الْآتِيَةِ ، وَفِي اعْتِبَارِ اللُّغَةِ لِذَلِكَ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَاصَدَقَاتِهِ لُغَةً ا هـ . وَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْمُفْلِسِ لِأَنَّ الْمُفْلِسَ لُغَةً الْمُعْسِرُ لَا بِقَيْدِ اعْتِبَارِ الشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فِي مُوجِبِ الْحَجْرِ ( قَوْلُهُ : وَشَهَرَهُ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ، قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَفَائِدَتُهُ بَيَانُ أَنَّ الْمُرَادَ النِّدَاءُ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْإِفْلَاسِ لَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ا هـ ( قَوْلُهُ : الَّتِي هِيَ أَخَسُّ الْأَمْوَالِ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِذَاتِهَا فَإِنَّ النُّحَاسَ بِالنِّسْبَةِ لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خَسِيسٌ وَبِاعْتِبَارِ عَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهَا لِلْمُعَامَلَةِ وَالِادِّخَارِ ( قَوْلُهُ : مُفْلِسًا ) يَنْبَغِي ضَبْطُهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ لِأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ قَبْلَ مَصْدَرِ فَلَّسَهُ إذَا نَسَبَهُ إلَخْ لَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ ) أَيْ الْآنَ ا هـ سم وَالْقَرِينَةُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ : وَيُؤَدِّي عَنْك دَيْنَك إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ السُّقُوطَ مُطْلَقًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَتَرَجَّى قَضَاءَهُ بِقَوْلِهِ لَعَلَّ اللَّهَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مَنَافِعَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ مَرَّ ، وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يُلْزِمَ ذِمَّتَهُ حَمْلُ جَمَاعَةٍ إلَى مَكَّةَ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : حَالَةً زَائِدَةً ) أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ ) أَيْ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ فَلَا يُقَالُ سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ السُّبْكِيّ ) عِبَارَةُ حَجّ : وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَى مَالِهِ الْمَرْهُونِ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لَهُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ لَهُ فَوَائِدَ كَمَنْعِ تَصَرُّفِهِ إلَخْ ا هـ فَجَعَلَ تِلْكَ الْفَوَائِدَ لِلْحَجْرِ فِي مَالِ الْمَرْهُونِ لَا مُطْلَقًا كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ حَجّ يَأْتِي نَحْوُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ : وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : هَذَا ظَاهِرٌ ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِ الْحَجْرِ وَاجِبًا بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ أَوْ بِسُؤَالِهِ ( قَوْلُهُ : مَمْنُوعٌ ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْمَنْعِ بِمَا ذَكَرَ ، فَإِنَّ مُرَادَ .
311 السُّبْكِيّ أَنَّهُ حَيْثُ أَمْكَنَ بَيْعُهُ حَالًّا بَاعَهُ الْقَاضِي وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْحَجْرِ ، وَحَيْثُ تَوَلَّاهُ الْقَاضِي فَلَا يُمَكِّنُ الْمُفْلِسَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ ، لَكِنَّ هَذَا التَّوَقُّفَ لَا يَأْتِي بِالنِّسْبَةِ لِتَعَدِّي الْحَجْرِ إلَى مَا سَيَحْدُثُ ( قَوْلُهُ : بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ ) سَيَأْتِي أَنَّ الْأَصْوَبَ أَنَّهُ كَانَ بِسُؤَالٍ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَوْرِيًّا ) كَالزَّكَاةِ إذَا حَالَ الْحَوْلُ وَحَضَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ ( قَوْلُهُ : مِنْ مُعَيَّنٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ حَجَرَ عَلَيْهِ لَحِقَهُمْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ شَأْنَ دَيْنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ طَالِبٌ مُعَيَّنٌ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ : نَعَمْ لَوْ لَزِمَتْ الزَّكَاةُ الذِّمَّةَ وَانْحَصَرَ مُسْتَحِقُّهَا فَلَا يَبْعُدُ الْحَجْرُ حِينَئِذٍ ا هـ . وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِانْحِصَارِ كَوْنِهِمْ ثَلَاثَةً فَأَقَلَّ عَلَى مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي أَوَاخِرِ قِسْمِ الصَّدَقَاتِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ سم الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَنْذُورُ لَهُ مُعَيَّنًا حَجَرَ لَهُ أَيْضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث