نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا حَجْرَ بِالْمُؤَجَّلِ ) الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ حَالَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِثَالٌ ) وَيَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ مِثَالًا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَلَوْ طَلَبَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ) وَكَالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي فَلَا حَجْرَ بِهِ لِانْتِفَاءِ اللُّزُومِ إنْ تَعَدَّى الْحَجْرُ إلَيْهِ لَوْ حَجَرَ بِغَيْرِهِ وَكَشَرْطِهِ لِلْمُشْتَرِي شَرْطِهِ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَا حَجْرَ بِهِ لِانْتِفَاءِ الدَّيْنِ ، لَكِنْ رَأَيْت بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنَّهُ يَحْجُرُ بِالثَّمَنِ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ ا هـ . وَفِيهِ وَقْفَةٌ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ ) حَيْثُ قَالَ عَلَى مَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ : رَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَوْلُهُ : هُوَ الْحَقُّ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : دُونَ غَيْرِهِ ) أَيْ كَالْمُحَكَّمِ وَالْمُصْلِحِ وَسَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ كَمَا يَأْتِي ، لَكِنْ نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ مِثْلَ الْحَاكِمِ الْمُحَكَّمِ وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : وَشَمَلَ ذَلِكَ الْعَبْدَ ) أَيْ فَالْحَاجِرُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ دُونَ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا أَصْلُ الْحَجْرِ ) قَسِيمُ مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لِاحْتِيَاجِهِ لِنَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ ، إذْ تَقْدِيرُهُ : أَمَّا كَوْنُ الْحَاجِرِ الْقَاضِيَ فَلِاحْتِيَاجِهِ إلَخْ وَأَمَّا أَصْلُ الْحَجْرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ ) هِيَ قَوْلُهُ : فَقَدْ يَخُصُّ بَعْضُهُمْ إلَخْ .
312 قَوْلُهُ : يَنْفُذُ عِتْقُهُ ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ ( قَوْلُهُ : فَيَحْصُلُ الضَّرَرُ ) أَيْ فَوَجَبَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ نَظَرًا لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ فَرَضَهُ ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَنْفَكُّ الرَّهْنُ ) وَأَيْضًا إذَا حَجَرَ عَلَيْهِ تَعَدَّى إلَى مَا يَحْدُثُ لَهُ بِاصْطِيَادٍ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي فِي لَفْظِ الْحَجْرِ ) أَيْ فِي اللَّفْظِ الْمُفِيدِ لِلْحَجْرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَوْلُهُ ) أَيْ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : التَّخْيِيرَ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ ) وَهُمَا مَنْعُ التَّصَرُّفِ وَقَوْلُهُ : حَجَرْت لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذِكْرَ الْفَلَسِ غَيْرُ شَرْطٍ وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِهِ لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِمَا ) أَيْ كَفَلَّسْتُهُ ( قَوْلُهُ : كَمَغْصُوبٍ وَغَائِبٍ ) أَيْ فَلَوْ كَانَتْ أَمْوَالُهُ كُلُّهَا مَغْصُوبَةً فَلَا حَجْرَ أَوْ بَعْضُهَا مَغْصُوبًا وَبَعْضُهَا غَيْرُ مَغْصُوبٍ وَزَادَ دَيْنُهُ عَلَى غَيْرِ الْمَغْصُوبِ حَجَرَ وَإِنْ زَادَ عَلَى دَيْنِهِ الْمَغْصُوبِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْمَنَافِعُ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهَا الْوَظَائِفُ وَالْجَامَكِيَّةُ الَّتِي اُعْتِيدَ النُّزُولُ عَنْهَا بِعِوَضٍ فَيُعْتَبَرُ الْعِوَضُ الَّذِي يُرْغَبُ بِمِثْلِهِ فِيهَا عَادَةً وَيَضُمُّ لِمَالِهِ الْمَوْجُودِ فَإِنْ زَادَ دَيْنُهُ عَلَى مَجْمُوعِ ذَلِكَ حَجَرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ تَحْصِيلِ أُجْرَتِهَا ) أَيْ حَالًا بِأَنْ تَمَكَّنَ إجَارَتَهَا مُدَّةً طَوِيلَةً فَتُعْتَبَرُ تِلْكَ الْأُجْرَةُ فَإِنْ زَادَ دَيْنُهُ عَلَيْهَا حَجَرَ وَإِلَّا فَلَا ، وَيُعْتَبَرُ فِيمَا يُؤَجِّرُ بِهِ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ أَنْ لَا يَظْهَرَ فِيهِ نَقْصٌ بِسَبَبِ تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ إلَى حَدٍّ لَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ فِي غَرَضِ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْ الْمُطَالَبَةِ ، وَلَا فَرْقَ فِي الْمَنَافِعِ بَيْنَ الْمَمْلُوكَةِ وَالْمَوْقُوفَةِ حَيْثُ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْوَقْفِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلِهِ وَأَمَّا الدَّيْنُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حَاضِرًا ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ حُضُورِهِ مَا لَوْ أَمْكَنَ الرَّفْعُ لِلْقَاضِي وَاسْتِيفَاءُ 313 الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ الْحَاضِرِ فِي غَيْبَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحِلُّ الْأَجَلُ إلَّا بِالْمَوْتِ ) قَالَ حَجّ : وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْحُلُولِ بِهِ : أَيْ بِالْمَوْتِ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ مَحَلًّا بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ وَمَاتَ قَبْلَ حُلُولِهَا وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حَلَّتْ بِالْمَوْتِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّرَفُ الْمُنَاوِيُّ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ حُلُولِهِ بِمَوْتِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ مَا لَوْ تَحَمَّلَ دَيْنَهُ بَيْتُ الْمَالِ فَلَا يَحِلُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِمَوْتِ الْمَدِينِ انْتَهَى حَجّ .
وَمِنْ صُوَرِهِ مَا لَوْ قُتِلَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَلَا عَاقِلَةَ لَهُ سِوَى بَيْتِ الْمَالِ ، فَإِذَا مَاتَ بَقِيَتْ الدِّيَةُ مُؤَجَّلَةً عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَقَدْ يُقَالُ : لَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَفَى الْحُلُولَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَكَلَامُهُمْ فِي الْحُلُولِ بِمَوْتِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ قَدْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِبَيْتِ الْمَالِ فَكَأَنْ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بَرِئَ حَالَةَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : أَوْ الرِّدَّةِ الْمُتَّصِلَةِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحُلُولَ حِينَئِذٍ بِالرِّدَّةِ ا هـ سم عَلَى حَجّ . أَقُولُ : وَهُوَ كَذَلِكَ وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا لَوْ تَصَرَّفَ الْحَاكِمُ بَعْدَ الرِّدَّةِ بِأَدَاءِ مَالِهِ لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ ، فَإِذَا مَاتَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ لِتَبَيُّنِ حُلُولِ الدَّيْنِ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ ، فَلَا تَصِحُّ قِسْمَةُ أَمْوَالِهِ عَلَى غَيْرِ أَرْبَابِ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا صَارَتْ حَالَّةً فَيُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقِسْمَةِ ) أَيْ أَوْ مَعَهَا لِعَدَمِ خُرُوجِ الْمَالِ عَلَى مِلْكِ الْمُفْلِسِ وَقْتَ الْحُلُولِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا حَجْرَ بِالْمُؤَجَّلِ ) الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ حَالَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِثَالٌ ) وَيَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ مِثَالًا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَلَوْ طَلَبَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ) وَكَالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي فَلَا حَجْرَ بِهِ لِانْتِفَاءِ اللُّزُومِ إنْ تَعَدَّى الْحَجْرُ إلَيْهِ لَوْ حَجَرَ بِغَيْرِهِ وَكَشَرْطِهِ لِلْمُشْتَرِي شَرْطِهِ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَا حَجْرَ بِهِ لِانْتِفَاءِ الدَّيْنِ ، لَكِنْ رَأَيْت بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنَّهُ يَحْجُرُ بِالثَّمَنِ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ ا هـ . وَفِيهِ وَقْفَةٌ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ ) حَيْثُ قَالَ عَلَى مَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ : رَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَوْلُهُ : هُوَ الْحَقُّ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : دُونَ غَيْرِهِ ) أَيْ كَالْمُحَكَّمِ وَالْمُصْلِحِ وَسَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ كَمَا يَأْتِي ، لَكِنْ نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ مِثْلَ الْحَاكِمِ الْمُحَكَّمِ وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : وَشَمَلَ ذَلِكَ الْعَبْدَ ) أَيْ فَالْحَاجِرُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ دُونَ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا أَصْلُ الْحَجْرِ ) قَسِيمُ مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لِاحْتِيَاجِهِ لِنَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ ، إذْ تَقْدِيرُهُ : أَمَّا كَوْنُ الْحَاجِرِ الْقَاضِيَ فَلِاحْتِيَاجِهِ إلَخْ وَأَمَّا أَصْلُ الْحَجْرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ ) هِيَ قَوْلُهُ : فَقَدْ يَخُصُّ بَعْضُهُمْ إلَخْ .
312 قَوْلُهُ : يَنْفُذُ عِتْقُهُ ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ ( قَوْلُهُ : فَيَحْصُلُ الضَّرَرُ ) أَيْ فَوَجَبَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ نَظَرًا لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ فَرَضَهُ ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَنْفَكُّ الرَّهْنُ ) وَأَيْضًا إذَا حَجَرَ عَلَيْهِ تَعَدَّى إلَى مَا يَحْدُثُ لَهُ بِاصْطِيَادٍ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي فِي لَفْظِ الْحَجْرِ ) أَيْ فِي اللَّفْظِ الْمُفِيدِ لِلْحَجْرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَوْلُهُ ) أَيْ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : التَّخْيِيرَ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ ) وَهُمَا مَنْعُ التَّصَرُّفِ وَقَوْلُهُ : حَجَرْت لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذِكْرَ الْفَلَسِ غَيْرُ شَرْطٍ وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِهِ لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِمَا ) أَيْ كَفَلَّسْتُهُ ( قَوْلُهُ : كَمَغْصُوبٍ وَغَائِبٍ ) أَيْ فَلَوْ كَانَتْ أَمْوَالُهُ كُلُّهَا مَغْصُوبَةً فَلَا حَجْرَ أَوْ بَعْضُهَا مَغْصُوبًا وَبَعْضُهَا غَيْرُ مَغْصُوبٍ وَزَادَ دَيْنُهُ عَلَى غَيْرِ الْمَغْصُوبِ حَجَرَ وَإِنْ زَادَ عَلَى دَيْنِهِ الْمَغْصُوبِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْمَنَافِعُ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهَا الْوَظَائِفُ وَالْجَامَكِيَّةُ الَّتِي اُعْتِيدَ النُّزُولُ عَنْهَا بِعِوَضٍ فَيُعْتَبَرُ الْعِوَضُ الَّذِي يُرْغَبُ بِمِثْلِهِ فِيهَا عَادَةً وَيَضُمُّ لِمَالِهِ الْمَوْجُودِ فَإِنْ زَادَ دَيْنُهُ عَلَى مَجْمُوعِ ذَلِكَ حَجَرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ تَحْصِيلِ أُجْرَتِهَا ) أَيْ حَالًا بِأَنْ تَمَكَّنَ إجَارَتَهَا مُدَّةً طَوِيلَةً فَتُعْتَبَرُ تِلْكَ الْأُجْرَةُ فَإِنْ زَادَ دَيْنُهُ عَلَيْهَا حَجَرَ وَإِلَّا فَلَا ، وَيُعْتَبَرُ فِيمَا يُؤَجِّرُ بِهِ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ أَنْ لَا يَظْهَرَ فِيهِ نَقْصٌ بِسَبَبِ تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ إلَى حَدٍّ لَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ فِي غَرَضِ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْ الْمُطَالَبَةِ ، وَلَا فَرْقَ فِي الْمَنَافِعِ بَيْنَ الْمَمْلُوكَةِ وَالْمَوْقُوفَةِ حَيْثُ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْوَقْفِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلِهِ وَأَمَّا الدَّيْنُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حَاضِرًا ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ حُضُورِهِ مَا لَوْ أَمْكَنَ الرَّفْعُ لِلْقَاضِي وَاسْتِيفَاءُ 313 الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ الْحَاضِرِ فِي غَيْبَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحِلُّ الْأَجَلُ إلَّا بِالْمَوْتِ ) قَالَ حَجّ : وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْحُلُولِ بِهِ : أَيْ بِالْمَوْتِ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ مَحَلًّا بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ وَمَاتَ قَبْلَ حُلُولِهَا وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حَلَّتْ بِالْمَوْتِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّرَفُ الْمُنَاوِيُّ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ حُلُولِهِ بِمَوْتِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ مَا لَوْ تَحَمَّلَ دَيْنَهُ بَيْتُ الْمَالِ فَلَا يَحِلُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِمَوْتِ الْمَدِينِ انْتَهَى حَجّ .
وَمِنْ صُوَرِهِ مَا لَوْ قُتِلَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَلَا عَاقِلَةَ لَهُ سِوَى بَيْتِ الْمَالِ ، فَإِذَا مَاتَ بَقِيَتْ الدِّيَةُ مُؤَجَّلَةً عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَقَدْ يُقَالُ : لَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَفَى الْحُلُولَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَكَلَامُهُمْ فِي الْحُلُولِ بِمَوْتِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ قَدْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِبَيْتِ الْمَالِ فَكَأَنْ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بَرِئَ حَالَةَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : أَوْ الرِّدَّةِ الْمُتَّصِلَةِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحُلُولَ حِينَئِذٍ بِالرِّدَّةِ ا هـ سم عَلَى حَجّ . أَقُولُ : وَهُوَ كَذَلِكَ وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا لَوْ تَصَرَّفَ الْحَاكِمُ بَعْدَ الرِّدَّةِ بِأَدَاءِ مَالِهِ لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ ، فَإِذَا مَاتَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ لِتَبَيُّنِ حُلُولِ الدَّيْنِ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ ، فَلَا تَصِحُّ قِسْمَةُ أَمْوَالِهِ عَلَى غَيْرِ أَرْبَابِ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا صَارَتْ حَالَّةً فَيُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقِسْمَةِ ) أَيْ أَوْ مَعَهَا لِعَدَمِ خُرُوجِ الْمَالِ عَلَى مِلْكِ الْمُفْلِسِ وَقْتَ الْحُلُولِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث