نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَأَشْهَدَ ) الْحَاكِمُ اسْتِحْبَابًا ( عَلَى حَجْرِهِ ) أَيْ الْمُفْلِسِ وَأَشْهَرَهُ بِالنِّدَاءِ ( لِيُحَذِّرَ ) مِنْ مُعَامَلَتِهِ فَيَأْمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي الْبَلَدِ أَنَّ الْحَاكِمَ حَجَرَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَالَهُ الْعُمْرَانِيُّ ( وَلَوْ ) تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا مَالِيًّا مُفَوِّتًا فِي الْحَيَاةِ بِالْإِنْشَاءِ مُبْتَدَأً ( وَكَأَنْ ) ( بَاعَ أَوْ وَهَبَ ) أَوْ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ ( أَوْ أَعْتَقَ ) أَوْ وَقَفَ أَوْ أَجَّرَ أَوْ كَاتَبَ ( فَفِي قَوْلٍ يُوقَفُ تَصَرُّفُهُ ) الْمَذْكُورُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ ( فَإِنْ فَضَلَ ذَلِكَ عَنْ الدَّيْنِ ) لِارْتِفَاعِ الْقِيمَةِ أَوْ إبْرَاءِ الْغُرَمَاءِ أَوْ بَعْضِهِمْ ( نَفَذَ ) أَيْ بَانَ أَنَّهُ كَانَ نَافِذًا ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ ( لَغَا ) أَيْ بَانَ أَنَّهُ كَانَ لَاغِيًا ( وَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ ) فِي الْحَالِّ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهِ كَالْمَرْهُونِ وَلِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ عَلَى مُرَاغَمَةِ مَقْصُودِ الْحَجْرِ كَالسَّفِيهِ ، وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ مِنْ مَنْعِ الشِّرَاءِ بِالْعَيْنِ مَا لَمْ يَدْفَعْ الْحَاكِمُ كُلَّ يَوْمٍ نَفَقَةً لَهُ وَلِعِيَالِهِ فَاشْتَرَى بِهَا قَالَ : فَإِنَّهُ يَصِحُّ جَزْمًا فِيمَا يَظْهَرُ ، وَأَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الضَّابِطِ الْمُتَقَدِّمِ تَصَرُّفُهُ فِي نَحْوِ ثِيَابِ بَدَنِهِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ 316 بَعْضُهُمْ ( فَلَوْ ) ( بَاعَ مَالَهُ ) كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ لِغَرِيمِهِ بِدَيْنِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ أَوْ ( لِغُرَمَائِهِ بِدَيْنِهِمْ ) أَوْ بَعْضِهِ أَوْ بِعَيْنٍ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ ( بَطَلَ ) الْبَيْعُ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ الْحَجْرَ يَثْبُتُ عَلَى الْعُمُومِ وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرِيمٌ آخَرُ ، وَالثَّانِي يَصِحُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غَيْرِهِمْ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى بَيْعِ الْمَرْهُونِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ ، وَالْقَوْلَانِ مُفَرَّعَانِ عَلَى بُطْلَانِ الْبَيْعِ لِأَجْنَبِيِّ السَّابِقِ كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ . أَمَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي فَيَصِحُّ ، وَلَوْ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يَصِحَّ وَخَرَجَ بِالتَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ التَّصَرُّفُ فِي الذِّمَّةِ كَمَا قَالَ ( فَلَوْ ) تَصَرَّفَ فِي ذِمَّتِهِ كَأَنَّ ( بَاعَ سَلْمًا ) طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ ( أَوْ اشْتَرَى ) شَيْئًا بِثَمَنٍ ( فِي الذِّمَّةِ ) أَوْ بَاعَ فِيهَا لَا بِلَفْظِ السَّلْمِ أَوْ اقْتَرَضَ أَوْ اسْتَأْجَرَ ( فَالصَّحِيحُ صِحَّتُهُ وَيَثْبُتُ ) الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ وَنَحْوُهُمَا ( فِي ذِمَّتِهِ ) إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْغُرَمَاءِ فِيهِ . وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ كَالسَّفِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث