نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 4028 · ص. المطبوع 349 · الشرح
حاشية المغربي
. 349 قَوْلُهُ : وَلَوْ أَمْكَنَ فَصْلُهَا ) أَيْ : فِي غَيْرِ صُورَتَيْ الْمَتْنِ ، إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فَصْلُ الطَّحْنِ وَالْقَصْرِ ، فَكَلَامُ 350 الشَّيْخَيْنِ فِي مُطْلَقِ الزِّيَادَةِ . ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِارْتِفَاعِ سُوقِ أَحَدِهِمَا إلَخْ ) هَذَا يَجْرِي فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ ، فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هَذَا عَنْ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ . ( قَوْلُهُ : فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا سَاوَتْ الزِّيَادَةُ الصَّبْغَ وَلِمَا إذَا نَقَصَتْ عَنْهَا وَلِمَا إذَا زَادَتْ ، فَقَوْلُهُ : بَعْدَ وَإِنْ نَقَصَتْ حِصَّتُهُ عَنْ ثَمَنِ الصَّبْغِ إلَخْ هُوَ الصُّورَةُ الْوُسْطَى مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ ، فَالصُّورَةُ فِيهَا أَنَّهُ 351 حَصَلَتْ زِيَادَةٌ بِسَبَبِ الصَّبْغِ لَكِنْ نَقَصَ الْمَجْمُوعُ عَنْ مَجْمُوعِ قِيمَتَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ مُنْفَرِدَيْنِ كَمَا لَوْ صَارَ فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ فِي كَلَامِهِ يُسَاوِي خَمْسَةً ، وَسَكَتَ عَمَّا لَوْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِسَبَبِ الصَّبْغِ أَوْ سَاوَتْ كَمَا لَوْ صَارَ يُسَاوِي ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعًا وَحُكْمُهُمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي .
وَاعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّبْغِ مِنْ أَصْلِهَا لَهَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ ; لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ الصَّبْغُ لِلْمُفْلِسِ وَالثَّوْبُ لِبَائِعٍ أَوْ عَكْسُهُ ، أَوْ يَكُونَا لِبَائِعٍ وَاحِدٍ أَوْ لِبَائِعَيْنِ ، أَمَّا الْأُولَى فَقَدْ مَرَّتْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ صَبَغَهُ بِصِبْغِهِ إلَخْ ، وَمَرَّ لَهَا فِيمَا إذَا زَادَ الثَّوْبُ بِسَبَبِ الصَّبْغِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الصَّبْغِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَهِيَ الْمَذْكُورَةُ هُنَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَصَبَغَ بِهِ ثَوْبًا إلَخْ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ فَسَتَأْتِيَانِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْحُكْمُ فِي الثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا وَاحِدٌ ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ اشْتَرَى الصَّبْغَ مِنْ بَائِعِ الثَّوْبِ أَوْ مِنْ آخَرَ أَوْ كَانَ الثَّوْبُ لِلْمُفْلِسِ ، فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَةُ الثَّوْبِ فَالصَّبْغُ مَفْقُودٌ يُضَارِبُ بِهِ صَاحِبُهُ ، وَإِنْ زَادَتْ وَلَمْ تَفِ بِقِيمَتِهَا فَالصَّبْغُ نَاقِصٌ فَإِنْ شَاءَ قَنَعَ بِهِ وَإِنْ شَاءَ ضَارَبَ بِثَمَنِهِ ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهِمَا فَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ انْتَهَتْ . ( قَوْلُهُ : رَجَعَ فِيهِمَا إلَّا أَنْ لَا تَزِيدَ قِيمَتُهُمَا إلَخْ ) أَيْ : وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ عَلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ بِقَرِينَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ أَكْثَرَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : يُضَارِبُ بِثَمَنِهِ صَاحِبَهُ ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظِ صَاحِبِهِ ( قَوْلُهُ : فِي الرُّجُوعِ وَالثَّوْبِ ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ : فِي الرُّجُوعِ فِيهِمَا كَمَا بِأَصْلِهِ انْتَهَتْ . 352 قَوْلُهُ : وَلَوْ اتَّفَقَ الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ إلَخْ ) أَيْ : فِيمَا إذَا كَانَ الصَّبْغُ لِلْمُفْلِسِ إذْ لَا سَلَاطَةَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا حِينَئِذٍ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ لِلْقَصَّارِ وَالصَّبَّاغِ وَنَحْوِهِمَا إلَخْ ) هَذَا لَيْسَ خَاصًّا بِمَسْأَلَةِ الْمُفْلِسِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي 353 قَوْلُهُ : لَمْ تَسْقُطْ أُجْرَتُهُ ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لَا تَفِي بِالْأُجْرَةِ هَلْ يَسْتَحِقُّ تَمَامَ الْأُجْرَةِ أَوْ قَدْرَ الزِّيَادَةِ فَقَطْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث