نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ صَالَحَ عَلَى مَنْفَعَةِ الْعَيْنِ ) كَأَنْ صَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْهَا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا سَنَةً
( قَوْلُهُ : فَهِيَ إعَارَةٌ إلَخْ ) وَمِنْهُ جَوَازُ الرُّجُوعِ فِيهَا مَتَى شَاءَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : فَهِبَةٌ لِبَعْضِهَا ) كَأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ وَهَبْتُك نِصْفَهَا وَصَالَحْتُك عَلَى الْبَاقِي .
وَصُورَةُ الْبَيْعِ بِعْتُك نِصْفَهَا وَصَالَحْتُك عَلَى الْبَاقِي ا هـ .
قَالَ الشَّيْخُ عُمَيْرَةُ : قَالَ السُّبْكِيُّ : لَوْ قَالَ وَهَبْتُك نِصْفَهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي النِّصْفَ الْآخَرَ فَسَدَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْإِبْرَاءِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : لِصَاحِبِ الْيَدِ ) أَيْ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ صَالَحْتُك مِنْ هَذِهِ الدَّارِ عَلَى نِصْفِهَا لَا يَكُونُ هِبَةً لِبَاقِيهَا ، وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فَإِنَّ الصِّيغَةَ تَقْتَضِي أَنَّهُ رَضِيَ مِنْهَا بِبَعْضِهَا وَتَرَكَ بَاقِيَهَا ، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي كَ صَالَحْتُكَ عَنْ الدَّارِ عَلَى رُبُعِهَا ( قَوْلُهُ : وَشِبْهِهِمَا ) كَالرُّقْبَى وَالْعُمْرَى ( قَوْلُهُ : وَلَا يَصِحُّ ) أَيْ فِيمَا إذَا جَرَى عَلَى بَعْضِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ
( قَوْلُهُ : وَحَمَلَهُ الْأَوَّلُ عَلَى الْهِبَةِ ) أَيْ فَتَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُهَا مِنْ تَوَقُّفِ الْمِلْكِ عَلَى الْقَبْضِ فَيَجُوزُ لِلْمُصَالِحِ الرُّجُوعُ عَنْ الصُّلْحِ إذَا لَمْ يُوجَدْ قَبْضٌ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ الْمُصَالَحُ عَنْهَا بِيَدِ الْمُقِرِّ اُعْتُبِرَ إذْنُ الْمُصَالَحِ لَهُ فِي الْقَبْضِ وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ
( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى هَذَا صُلْحَ الْحَطِيطَةِ إلَخْ ) أَيْ : الصُّلْحُ مِنْ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى بَعْضِهِ
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ سَبْقِ خُصُومَةٍ ) أَيْ : وَلَوْ مَعَ غَيْرِ الْمُصَالِحِ كَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ : صَالِحْنِي عَنْ الدَّارِ الَّتِي بِيَدِك لِفُلَانٍ بِكَذَا لِنَفْسِي فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى مَا يَأْتِي اكْتِفَاءً بِالْمُخَاصَمَةِ السَّابِقَةِ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ
( قَوْلُهُ : صَالِحْنِي عَنْ دَارِك ) وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ بِلَا خُصُومَةٍ أَبْرِئْنِي مِنْ دَيْنِك عَلَيَّ بِأَنْ قَالَهُ اسْتِيجَابًا لِطَلَبِ الْبَرَاءَةِ فَأَبْرَأهُ جَازَ عُبَابٌ ا هـ عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أَكَانَتْ عِنْدَ حَاكِمٍ أَمْ لَا ) يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِصِحَّةِ الصُّلْحِ مِنْ وُقُوعِ الْخُصُومَةِ عِنْدَ غَيْرِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فَلَا تَكْفِي الْمُنَاكَرَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، فَمَتَى سَبَقَ بَيْنَهُمَا تَنَازُعٌ ثُمَّ جَرَى الصُّلْحُ بِلَفْظِهِ صَحَّ ; لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَعْدَ خُصُومَةٍ ، وَيُمْكِنُ شُمُولُ قَوْلِهِ أَمْ لَا لِذَلِكَ
( قَوْلُهُ : وَنَوَيَا الْبَيْعَ ) أَيْ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ لَفْظُ الصُّلْحِ مِنْ الْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا الْآتِي فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَلِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : صَالِحْنِي عَنْ دَارِك بِكَذَا
( قَوْلُهُ : كَانَ كِنَايَةً إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ 385 قَوْلُهُ : كَدَيْنِ السَّلَمِ ) أَيْ كَالْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ حَيْثُ عَقَدَهَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِنْ ذَكَرَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْهُ هُنَا جَوَازُ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ وَكَنُجُومِ الْكِتَابَةِ
( قَوْلُهُ : وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ ) هُوَ قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الصَّوَابُ ) أَيْ لِشُمُولِهِ لِلدَّيْنِ
( قَوْلُهُ : اشْتَرَطَ ) أَيْ الْقَبْضَ فِي الْمَجْلِسِ
( قَوْلُهُ : اشْتِرَاطُهُ ) أَيْ الْقَبْضِ
( قَوْلُهُ : فِيمَا لَوْ صَالَحَ عَلَى عَيْنٍ ) وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فَكَذَا هُنَا .
( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ صَالَحَ عَلَى مَنْفَعَةِ الْعَيْنِ ) كَأَنْ صَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْهَا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا سَنَةً
( قَوْلُهُ : فَهِيَ إعَارَةٌ إلَخْ ) وَمِنْهُ جَوَازُ الرُّجُوعِ فِيهَا مَتَى شَاءَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : فَهِبَةٌ لِبَعْضِهَا ) كَأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ وَهَبْتُك نِصْفَهَا وَصَالَحْتُك عَلَى الْبَاقِي .
وَصُورَةُ الْبَيْعِ بِعْتُك نِصْفَهَا وَصَالَحْتُك عَلَى الْبَاقِي ا هـ .
قَالَ الشَّيْخُ عُمَيْرَةُ : قَالَ السُّبْكِيُّ : لَوْ قَالَ وَهَبْتُك نِصْفَهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي النِّصْفَ الْآخَرَ فَسَدَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْإِبْرَاءِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : لِصَاحِبِ الْيَدِ ) أَيْ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ صَالَحْتُك مِنْ هَذِهِ الدَّارِ عَلَى نِصْفِهَا لَا يَكُونُ هِبَةً لِبَاقِيهَا ، وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فَإِنَّ الصِّيغَةَ تَقْتَضِي أَنَّهُ رَضِيَ مِنْهَا بِبَعْضِهَا وَتَرَكَ بَاقِيَهَا ، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي كَ صَالَحْتُكَ عَنْ الدَّارِ عَلَى رُبُعِهَا ( قَوْلُهُ : وَشِبْهِهِمَا ) كَالرُّقْبَى وَالْعُمْرَى ( قَوْلُهُ : وَلَا يَصِحُّ ) أَيْ فِيمَا إذَا جَرَى عَلَى بَعْضِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ
( قَوْلُهُ : وَحَمَلَهُ الْأَوَّلُ عَلَى الْهِبَةِ ) أَيْ فَتَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُهَا مِنْ تَوَقُّفِ الْمِلْكِ عَلَى الْقَبْضِ فَيَجُوزُ لِلْمُصَالِحِ الرُّجُوعُ عَنْ الصُّلْحِ إذَا لَمْ يُوجَدْ قَبْضٌ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ الْمُصَالَحُ عَنْهَا بِيَدِ الْمُقِرِّ اُعْتُبِرَ إذْنُ الْمُصَالَحِ لَهُ فِي الْقَبْضِ وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ
( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى هَذَا صُلْحَ الْحَطِيطَةِ إلَخْ ) أَيْ : الصُّلْحُ مِنْ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى بَعْضِهِ
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ سَبْقِ خُصُومَةٍ ) أَيْ : وَلَوْ مَعَ غَيْرِ الْمُصَالِحِ كَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ : صَالِحْنِي عَنْ الدَّارِ الَّتِي بِيَدِك لِفُلَانٍ بِكَذَا لِنَفْسِي فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى مَا يَأْتِي اكْتِفَاءً بِالْمُخَاصَمَةِ السَّابِقَةِ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ
( قَوْلُهُ : صَالِحْنِي عَنْ دَارِك ) وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ بِلَا خُصُومَةٍ أَبْرِئْنِي مِنْ دَيْنِك عَلَيَّ بِأَنْ قَالَهُ اسْتِيجَابًا لِطَلَبِ الْبَرَاءَةِ فَأَبْرَأهُ جَازَ عُبَابٌ ا هـ عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أَكَانَتْ عِنْدَ حَاكِمٍ أَمْ لَا ) يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِصِحَّةِ الصُّلْحِ مِنْ وُقُوعِ الْخُصُومَةِ عِنْدَ غَيْرِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فَلَا تَكْفِي الْمُنَاكَرَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، فَمَتَى سَبَقَ بَيْنَهُمَا تَنَازُعٌ ثُمَّ جَرَى الصُّلْحُ بِلَفْظِهِ صَحَّ ; لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَعْدَ خُصُومَةٍ ، وَيُمْكِنُ شُمُولُ قَوْلِهِ أَمْ لَا لِذَلِكَ
( قَوْلُهُ : وَنَوَيَا الْبَيْعَ ) أَيْ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ لَفْظُ الصُّلْحِ مِنْ الْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا الْآتِي فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَلِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : صَالِحْنِي عَنْ دَارِك بِكَذَا
( قَوْلُهُ : كَانَ كِنَايَةً إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ 385 قَوْلُهُ : كَدَيْنِ السَّلَمِ ) أَيْ كَالْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ حَيْثُ عَقَدَهَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِنْ ذَكَرَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْهُ هُنَا جَوَازُ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ وَكَنُجُومِ الْكِتَابَةِ
( قَوْلُهُ : وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ ) هُوَ قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الصَّوَابُ ) أَيْ لِشُمُولِهِ لِلدَّيْنِ
( قَوْلُهُ : اشْتَرَطَ ) أَيْ الْقَبْضَ فِي الْمَجْلِسِ
( قَوْلُهُ : اشْتِرَاطُهُ ) أَيْ الْقَبْضِ
( قَوْلُهُ : فِيمَا لَوْ صَالَحَ عَلَى عَيْنٍ ) وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فَكَذَا هُنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث