نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَوْ اشْتَرَى الْوَكِيلُ إلَخْ ) مِنْ فُرُوعِ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : فَلَوْ اشْتَرَى إلَخْ ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ بَلْ تَفْصِيلَ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ بُطْلَانِ الْعَقْدِ تَارَةً وَوُقُوعِهِ لِلْوَكِيلِ أُخْرَى وَهَذَا لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى مَا سَبَقَ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ تُسَاوِيهَا فَأَكْثَرُ ) أَيْ أَمَّا إذَا لَمْ تُسَاوِ الْعِشْرِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَبَاطِلٌ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَلَا تَحَالُفَ ، وَلَوْ تَنَازَعَ الْوَكِيلُ وَالْمَالِكُ فَقَالَ الْوَكِيلُ الْمَالُ لِلْمُوَكِّلِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَقَالَ الْبَائِعُ الْمَالُ لَك فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ ، فَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ إذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ صِدْقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَنْ يُصَدَّقَ الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ ) أَيْ قَالَ ( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ ) أَيْ فِي أَنَّهُ إنَّمَا وَكَّلَهُ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ ( قَوْلُهُ : فَإِذَا حَلَفَ ) وَهَلْ يَكْفِي حَلِفُهُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِعَشَرَةٍ أَوَّلًا لِمَا مَرَّ فِي التَّحَالُفِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ ، وَالْجَامِعُ أَنَّ ادِّعَاءَ الْإِذْنِ بِعِشْرِينَ أَوْ عَشَرَةٍ كَادِّعَاءِ الْبَيْعِ بِعِشْرِينَ أَوْ عَشَرَةٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي صِفَةِ الْإِذْنِ دُونَ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ ، وَلَا يَسْتَلْزِمُ ذِكْرَ نَفْيٍ وَلَا إثْبَاتٍ وَثُمَّ فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ الْمُسْتَلْزِمُ أَنَّ كُلًّا مُدَّعٍ وَمُدَّعَى عَلَيْهِ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُهُمَا صَرِيحًا وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ ا هـ حَجّ . فَيَكُونُ الْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءَ بِالْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ ( قَوْلُهُ : وَالْمَالُ لَهُ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ قَالَ وَالْمَالُ لِي أَخْذًا مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ إلَخْ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ حَيْثُ صَرَّحَ بِاسْمِ غَيْرِهِ وَالْمَالُ لَهُ لَا يَنْعَقِدُ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَامَتْ بِهِ حُجَّةٌ ) أَيْ بَيِّنَةٌ ، وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْحُجَّةِ فِي الشَّهَادَةِ قَرِينَةٌ غَلَبَتْ عَلَى ظَنِّهَا ذَلِكَ لِعِلْمِهَا بِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ لِزَيْدٍ وَسَمِعْت تَوْكِيلَهُ وَإِلَّا فَمِنْ أَيْنَ تَطَلَّعَ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ نَوَى نَفْسَهُ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ الْغَيْرِ ) أَيْ فَلَوْ صَرَّحَ بِهِ وَقَدْ ثَبَتَ بِيَمِينِ الْمُوَكِّلِ عَدَمُ التَّوْكِيلِ فِي ذَلِكَ فَهُوَ شِرَاءُ فُضُولِيٍّ . لَا يُقَالُ : هُوَ هُنَا مَا صَرَّحَ بِاسْمِ الْمُوَكِّلِ حَيْثُ قَالَ : اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ . لِأَنَّا نَقُولُ : هَذِهِ التَّسْمِيَةُ إنَّمَا وَقَعَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّا الْعَقْدُ فَلَا تَسْمِيَةَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ الشِّرَاءُ لِنَفْسِهِ ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اشْتَرَى لِابْنِهِ الصَّغِيرِ 58 بِنِيَّتِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلِابْنِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ ) أَيْ أَوْ قَالَ الْوَكِيلُ : أَنَا وَكِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ : أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ ( قَوْلُهُ : الَّذِي أَطْلَقُوهُ ) فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ وَهُمَا قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَهُ لَهُ إنَّمَا إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ بِأَنْ قَالَ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : صَدَّقَهُ الْبَائِعُ ) أَيْ فِي أَنَّهُ نَوَى الْمُوَكِّلَ ( قَوْلُهُ : بَطَلَ الشِّرَاءُ ) وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ حَيْثُ لَمْ تَكْفِ نِيَّتُهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِاسْمِهِ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَالُ لَهُ تَضَمَّنَ ذَلِكَ الْغَرَضَ الْحِكَمِيَّ لِلْآذِنِ ، وَالْغَرَضُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، فَاشْتَرَطَ التَّصْرِيحَ بِالِاسْمِ لِيُوجَدَ مَا يَقُومُ مَقَامَ الصِّيغَةِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا يَأْتِي عَنْهُ أَيْضًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى جِهَةِ الضَّعْفِ فَلَا يُعَدُّ تَكْرَارًا ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ غَيْرُ سَدِيدٍ ) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ وَنَوَى غَيْرَهُ وَقَدْ أُذِنَ لَهُ حَيْثُ يَقَعُ لِلْوَكِيلِ ، ثُمَّ إنَّهُ لَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ 59 بِعَيْنِ مَالِ الْوَكِيلِ ضَعُفَ انْصِرَافُهُ لِلْمُوَكِّلِ فَلَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّتُهُ ، وَهُنَا لَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ وَقَدْ نَوَى الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ لِلْوَكِيلِ عُمِلَ بِنِيَّتِهِ وَحُكِمَ بِوُقُوعِهِ لِلْمُوَكِّلِ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فَأُبْطِلَ ( قَوْلُهُ : وَالشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ ) هَذِهِ قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَذَّبَهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْوَكَالَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُهَا
( قَوْلُهُ : وَحَلَفَ كَمَا ذُكِرَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْحَلِفُ فِي هَذِهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ إلَخْ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ
( قَوْلُهُ : وَثَبَتَ ) أَيْ وَالْحَالُ ( قَوْلُهُ : وَالْمُوَكِّلُ ) عَطْفٌ عَلَى الْبَائِعِ
( قَوْلُهُ : امْتِثَالًا لِأَمْرِ الْحَاكِمِ ) وَكَالْحَاكِمِ الْمُحَكَّمُ وَكُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمَا
( قَوْلُهُ : وَلَوْ اشْتَرَى الْوَكِيلُ إلَخْ ) مِنْ فُرُوعِ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : فَلَوْ اشْتَرَى إلَخْ ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ بَلْ تَفْصِيلَ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ بُطْلَانِ الْعَقْدِ تَارَةً وَوُقُوعِهِ لِلْوَكِيلِ أُخْرَى وَهَذَا لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى مَا سَبَقَ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ تُسَاوِيهَا فَأَكْثَرُ ) أَيْ أَمَّا إذَا لَمْ تُسَاوِ الْعِشْرِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَبَاطِلٌ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَلَا تَحَالُفَ ، وَلَوْ تَنَازَعَ الْوَكِيلُ وَالْمَالِكُ فَقَالَ الْوَكِيلُ الْمَالُ لِلْمُوَكِّلِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَقَالَ الْبَائِعُ الْمَالُ لَك فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ ، فَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ إذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ صِدْقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَنْ يُصَدَّقَ الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ ) أَيْ قَالَ ( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ ) أَيْ فِي أَنَّهُ إنَّمَا وَكَّلَهُ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ ( قَوْلُهُ : فَإِذَا حَلَفَ ) وَهَلْ يَكْفِي حَلِفُهُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِعَشَرَةٍ أَوَّلًا لِمَا مَرَّ فِي التَّحَالُفِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ ، وَالْجَامِعُ أَنَّ ادِّعَاءَ الْإِذْنِ بِعِشْرِينَ أَوْ عَشَرَةٍ كَادِّعَاءِ الْبَيْعِ بِعِشْرِينَ أَوْ عَشَرَةٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي صِفَةِ الْإِذْنِ دُونَ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ ، وَلَا يَسْتَلْزِمُ ذِكْرَ نَفْيٍ وَلَا إثْبَاتٍ وَثُمَّ فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ الْمُسْتَلْزِمُ أَنَّ كُلًّا مُدَّعٍ وَمُدَّعَى عَلَيْهِ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُهُمَا صَرِيحًا وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ ا هـ حَجّ . فَيَكُونُ الْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءَ بِالْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ ( قَوْلُهُ : وَالْمَالُ لَهُ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ قَالَ وَالْمَالُ لِي أَخْذًا مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ إلَخْ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ حَيْثُ صَرَّحَ بِاسْمِ غَيْرِهِ وَالْمَالُ لَهُ لَا يَنْعَقِدُ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَامَتْ بِهِ حُجَّةٌ ) أَيْ بَيِّنَةٌ ، وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْحُجَّةِ فِي الشَّهَادَةِ قَرِينَةٌ غَلَبَتْ عَلَى ظَنِّهَا ذَلِكَ لِعِلْمِهَا بِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ لِزَيْدٍ وَسَمِعْت تَوْكِيلَهُ وَإِلَّا فَمِنْ أَيْنَ تَطَلَّعَ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ نَوَى نَفْسَهُ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ الْغَيْرِ ) أَيْ فَلَوْ صَرَّحَ بِهِ وَقَدْ ثَبَتَ بِيَمِينِ الْمُوَكِّلِ عَدَمُ التَّوْكِيلِ فِي ذَلِكَ فَهُوَ شِرَاءُ فُضُولِيٍّ . لَا يُقَالُ : هُوَ هُنَا مَا صَرَّحَ بِاسْمِ الْمُوَكِّلِ حَيْثُ قَالَ : اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ . لِأَنَّا نَقُولُ : هَذِهِ التَّسْمِيَةُ إنَّمَا وَقَعَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّا الْعَقْدُ فَلَا تَسْمِيَةَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ الشِّرَاءُ لِنَفْسِهِ ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اشْتَرَى لِابْنِهِ الصَّغِيرِ 58 بِنِيَّتِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلِابْنِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ ) أَيْ أَوْ قَالَ الْوَكِيلُ : أَنَا وَكِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ : أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ ( قَوْلُهُ : الَّذِي أَطْلَقُوهُ ) فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ وَهُمَا قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَهُ لَهُ إنَّمَا إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ بِأَنْ قَالَ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : صَدَّقَهُ الْبَائِعُ ) أَيْ فِي أَنَّهُ نَوَى الْمُوَكِّلَ ( قَوْلُهُ : بَطَلَ الشِّرَاءُ ) وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ حَيْثُ لَمْ تَكْفِ نِيَّتُهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِاسْمِهِ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَالُ لَهُ تَضَمَّنَ ذَلِكَ الْغَرَضَ الْحِكَمِيَّ لِلْآذِنِ ، وَالْغَرَضُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، فَاشْتَرَطَ التَّصْرِيحَ بِالِاسْمِ لِيُوجَدَ مَا يَقُومُ مَقَامَ الصِّيغَةِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا يَأْتِي عَنْهُ أَيْضًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى جِهَةِ الضَّعْفِ فَلَا يُعَدُّ تَكْرَارًا ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ غَيْرُ سَدِيدٍ ) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ وَنَوَى غَيْرَهُ وَقَدْ أُذِنَ لَهُ حَيْثُ يَقَعُ لِلْوَكِيلِ ، ثُمَّ إنَّهُ لَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ 59 بِعَيْنِ مَالِ الْوَكِيلِ ضَعُفَ انْصِرَافُهُ لِلْمُوَكِّلِ فَلَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّتُهُ ، وَهُنَا لَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ وَقَدْ نَوَى الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ لِلْوَكِيلِ عُمِلَ بِنِيَّتِهِ وَحُكِمَ بِوُقُوعِهِ لِلْمُوَكِّلِ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فَأُبْطِلَ ( قَوْلُهُ : وَالشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ ) هَذِهِ قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَذَّبَهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْوَكَالَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُهَا
( قَوْلُهُ : وَحَلَفَ كَمَا ذُكِرَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْحَلِفُ فِي هَذِهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ إلَخْ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ
( قَوْلُهُ : وَثَبَتَ ) أَيْ وَالْحَالُ ( قَوْلُهُ : وَالْمُوَكِّلُ ) عَطْفٌ عَلَى الْبَائِعِ
( قَوْلُهُ : امْتِثَالًا لِأَمْرِ الْحَاكِمِ ) وَكَالْحَاكِمِ الْمُحَكَّمُ وَكُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث