نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4456 · ص. المطبوع 73 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : كَعَلَيَّ مَالٌ ) مِثَالٌ لِلتَّعْيِينِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَظْهَرُ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْبِضُ مَالَ الْغَائِبِينَ فِي الذِّمَمِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَخْشَى عَلَيْهِ بِحَيْثُ تُوجِبُ الْمَصْلَحَةُ قَبْضَهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَقَوْلُهُ مِنْهُمْ : أَيْ مِنْ الْعَشَرَةِ ، وَقَوْلُهُ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ الَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا : أَنَّ الْقَاضِيَ يَتَوَلَّى حِفْظَهُ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَرُدُّهُ بِالْإِقْرَارِ ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ : فَإِنْ كَانَ قَالَ : لِأَحَدِهِمْ عَلَيَّ أَلْفٌ فَلِكُلٍّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَتَحْلِيفُهُ ، فَإِنْ حَلَفَ لِتِسْعَةٍ فَهَلْ تَنْحَصِرُ الْأَلْفُ فِي الْعَاشِرِ فَيَأْخُذُهُ بِلَا يَمِينٍ أَوْ يَحْلِفُ لَهُ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ فِي حَلِفِهِ لِلَّذِي قَبْلَهُ ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، ثُمَّ رَأَيْتهمْ قَالُوا فِي إنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَنِسَائِي طَوَالِقُ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ وَأَشْكَلَ لَوْ أَنْكَرَ الْحِنْثَ فِي يَمِينِ أَحَدِهِمَا كَانَ اعْتِرَافًا بِهِ فِي الْآخَرِ ، فَقَوْلُهُ : لَمْ أَحْنَثْ فِي يَمِينِ الْعَبْدِ كَقَوْلِهِ حَنِثْت فِي يَمِينِ النِّسْوَةِ وَعَكْسِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ ا هـ .
وَهُوَ كَوْنُ الْعَاشِرِ يَسْتَحِقُّهُ بِلَا يَمِينٍ ( قَوْلُهُ : نَزَعَ مِنْهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : فَهُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ ، بِخِلَافِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ : عَلَيَّ مَالٌ لِرَجُلٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا لِفَسَادِ الصِّيغَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ مَا هُنَا فِي الْعَيْنِ وَمَا هُنَاكَ فِي الدَّيْنِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَجَابَ بِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ ، وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ ثُمَّ فَسَّرَهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَقُمْ قَرِينَةٌ ) فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ لَمْ يُنْزَعْ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : حِسًّا وَشَرْعًا ) أَيْ بِأَنْ لَا يُكَذِّبَهُ فِيهِ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلَغْوٌ : أَيْ لِتَكْذِيبِ الْحِسِّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِيسِ وَالشَّرْعِ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ ( قَوْلُهُ : فَالْأَشْبَهُ فِيهِ الصِّحَّةُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ ) تَقْدِيرُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَيْ الْمَتْنِ 73 بِسَبَبِهَا لِمَالِكِهَا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْحَزَازَةِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَمَعَ ذَلِكَ فَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِمَالِكِهَا بَدَلٌ مِنْ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَهُ ) أَيْ كَأَنْ قَالَ : أَرَدْت مَنْ انْتَقَلَتْ مِنْهُ إلَى مَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ الْآنَ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ كَوْنِهَا فِي مِلْكِ مَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لِمَالِكِهَا ) بَلْ قَالَ عَلَيَّ بِسَبَبِ هَذِهِ الدَّابَّةِ ( قَوْلُهُ : لِمَالِكِهَا حَالًّا ) أَيْ بَلْ وَلَا لِمَالِكِهَا مُطْلَقًا لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ فِي يَدِهِ بِنَحْوِ إعَارَةٍ أَوْ غَصْبٍ فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ لِمَالِكِهِ لَا لِمَالِكِهَا فَيُسْتَفْسَرُ وَيُعْمَلُ بِتَفْسِيرِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِالْمَعْنَى ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) أَيْ الْبَلَدِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ أَيْ الْحَرْبِيُّ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ ) وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَدِينُ الْمُقِرُّ مُسْلِمًا ، فَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا سَقَطَ الْمَدِينُ بِاسْتِرْقَاقِ الدَّائِنِ لِمَا ذَكَرُوا فِي السِّيَرِ أَنَّ الْمُتَدَايِنَيْنِ الْحَرْبِيَّيْنِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِاسْتِرْقَاقِ أَحَدِهِمَا ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فِرَاشًا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : فَكَذَلِكَ ) أَيْ فَلَهُ الْكُلُّ حَيْثُ كَانَ مُسْتَغْرِقًا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اقْتَضَتْ جِهَةُ ذَلِكَ ) أَيْ الْإِرْثِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْمُقِرِّ ) أَوْ رُوجِعَ وَلَمْ يُتَّفَقْ مِنْهُ بَيَانٌ لِدَعْوَاهُ عَدَمَ مَعْرِفَةِ السَّبَبِ أَوْ مَوْتِهِ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ وَقَبْلَ بَيَانِهِ ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : فَلَغْوٌ ) يُوَجَّهُ كَلَامُ الْقَائِلِ بِلَغْوِيَّةِ الْإِقْرَارِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ فِيهَا صَلَاحِيَّةُ 74 اللَّفْظِ لِغَيْرِ الْحَمْلِ فَبُطْلَانُهُ لِعَارِضٍ ، بِخِلَافِ نَحْوِ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِشَخْصٍ دُونَ غَيْرِهِ بَلْ مَمْنُوعٌ لِكُلِّ أَحَدٍ ، فَقَوَّى أَوَّلَ اللَّفْظِ وَلَغَا آخِرَهُ ا هـ مُؤَلَّفٌ ( قَوْلُهُ : وَطَرِيقُهُ التَّرْجِيحُ ) أَيْ الْحَاكِيَةُ لِلْقَوْلَيْنِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ وَمَا صَحَّحَهُ مَمْنُوعٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُ : أَيْ الْمُحَرَّرَ وَقَوْلُهُ وَمَا عَزَاهُ : أَيْ لِلنَّوَوِيِّ ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ ) هُوَ قَوْلُهُ أَيْ الْإِقْرَارِ لِلْقَطْعِ بِكَذِبِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَتَقْرِيرُهُ ) أَيْ إثْبَاتُ مَا قَالَهُ الْمُقِرُّ ، وَقَوْلُهُ فَعُمِلَ بِهِ : أَيْ الْإِقْرَارِ ، وَقَوْلُهُ وَأَلْغَى الْمُبْطِلَ وَهُوَ مِنْ ثَمَنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كُلُّهُ ) أَيْ كَقَوْلِهِ لَهُ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ وَمَلَكَهُ قَبْلَ : أَيْ قَبْلَ الْإِرْقَاقِ ، وَقَوْلُهُ : وَأَنْ يَثْبُتَ عُطِفَ عَلَى أَنْ يُقِرَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُرَدُّ الْإِقْرَارُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي أَوَّلَ فَصْلٍ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ عَنْ الْأَنْوَارِ فِي الدَّارِ الَّتِي وَرِثْتهَا مِنْ أَبِي لِفُلَانٍ أَنَّهُ إقْرَارٌ إنْ كَانَ شَامِلًا لِلْإِقْرَارِ عَقِبَ الْإِرْثِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث