نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 502 · printed p. 328 - 329 · commentary
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَحْرُمُ بِهِ أُمُورُ زِيَادَةٍ إلَخْ ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ ، وَإِلَّا فَحُرْمَةُ عُبُورِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ خَوْفِ التَّلْوِيثِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ أَغْلَظُ ; لِأَنَّهُ لِأَمْرٍ عَارِضٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهَا .
328 - 329 قَوْلُهُ : فَلَا يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ عُبُورُهُ عَلَى مَنْ ذُكِرَ ) يُشْكِلُ عَلَيْهِ تَصْرِيحُهُمْ بِتَحْرِيمِ إسْرَاجِ الْمَذْكُورَاتِ بِالنَّجِسِ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَاكَ عِنْدَ تَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ ، وَمَا هُنَا فِي مُجَرَّدِ الْخَوْفِ .
وَقَدْ قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ : إنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْحُرْمَةِ فِي الْحَائِضِ إذَا عَبَرَتْ الرِّبَاطَ وَنَحْوَهُ مِنْ حَيْثُ الْحَيْضُ ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ التَّلْوِيثُ فَيَحْرُمُ انْتَهَى . وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الْحَائِضِ لِكَوْنِهَا لَهَا جِهَتَانِ كَمَا تَقَرَّرَ أَمَّا غَيْرُهَا مِمَّنْ أُلْحِقَ بِهَا مِمَّنْ بِهِ حَدَثٌ دَائِمٌ وَنَحْوُهُ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ إلَّا جِهَةُ التَّلْوِيثِ وَالشَّارِحُ كَغَيْرِهِ مُصَرِّحٌ فِيهِ بِعَدَمِ الْحُرْمَةِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الشِّهَابَ ابْنَ قَاسِمٍ نَقَلَ عَنْ شَيْخِهِ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ مَا قَدَّمْته مِنْ الْحَمْلِ بِقَوْلِي إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الَّتِي كَانَ يَفْعَلُهَا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ غَافِلًا عَنْ نِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا فَعَلَهُ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ النِّيَّةِ ، وَعَلَيْهِ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ عَادَةٌ لَكِنْ كَانَ فِي نِيَّتِهِ مَا ذُكِرَ هَلْ يَكُونُ 330 كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ ) يَعْنِي الْآتِي فِي قَوْلِهِ : وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ مَحَلُّهُ إلَخْ ، فَإِنَّ الْعِبَارَةَ لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَالشَّارِحُ تَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا تَرَى ، وَوَقَعَ خِلَافُ هَذَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ إلَخْ ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ كَرَاهَةُ قَضَائِهَا ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يَلْزَمُ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ يَلْزَمُ إذَا كَانَ النَّهْيُ رَاجِعًا لِذَاتِ الْعِبَادَةِ وَلَازِمِهَا عَلَى أَنَّ مَا هُنَا طَلَبُ تَرْكٍ لَا عَدَمُ طَلَبٍ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ : لَا مَحْذُورَ فِي الِاسْتِوَاءِ الْمَذْكُورِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي التَّنَفُّلِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ ( قَوْلُهُ : مُبَاشَرَتُهَا ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَصْدَرُ مُضَافًا لِمَفْعُولِهِ : 331 أَيْ أَنْ يُبَاشِرَهَا فِيمَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا وَلِفَاعِلِهِ : أَيْ أَنْ تُبَاشِرَهُ لَكِنْ عَلَى الثَّانِي تَكُونُ فِي بِمَعْنَى الْبَاءِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِوَطْءٍ ) الْمُرَادُ بِهِ الْمُبَاشَرَةُ بِالذَّكَرِ . 332 - 333 قَوْلُهُ : فِي زَمَنِ إمْكَانِهِ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ الْحَيْضَ قَدْ زَالَ وَصَارَتْ كَالْجُنُبِ ) هَذَا التَّعْلِيلُ يُدْخِلُ حِلَّ نَحْوِ الْجِمَاعِ ( قَوْلُهُ : وَمِمَّا يَحِلُّ لَهَا أَيْضًا ) أَيْ : بِالِانْقِطَاعِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُبَيْلَ الْغُسْلِ وَإِلَّا صَارَ الْمَعْنَى لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ غَيْرُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ، وَالْغُسْلِ إذْ الْمُرَادُ بِالطَّهَارَةِ فِي كَلَامِهِ الْغُسْلُ : أَيْ 334 أَوْ بَدَلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith