نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 5216 · ص. المطبوع 358 · الشرح
حاشية الشبراملسي
358 كِتَابُ الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ : التَّحْبِيسُ ) أَيْ وَالِاحْتِبَاسُ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : لُغَةً رَدِيئَةً ) عِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ لُغَةُ تَمِيمٍ ( قَوْلُهُ أَفْصَحُ مِنْ حَبَّسَ ) أَيْ بِالتَّشْدِيدِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَصْرِفٍ مُبَاحٍ مَوْجُودٍ ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ ، أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ ، وَلَوْ أَسْقَطَهُ لِيَتَأَتَّى عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لَكَانَ أَوْلَى كَمَا فَعَلَ حَجّ ( قَوْلُهُ : بَيْرُحَا ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ كَثِيرًا مَا تَخْتَلِطُ أَلْفَاظَ الْمُحَدِّثِينَ فِيهَا فَيَقُولُونَ بَيْرُحَا بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهِمَا وَالْمَدِّ فِيهِمَا وَبِفَتْحِهِمَا وَالْقَصْرِ ، وَهِيَ اسْمُ مَالٍ وَمَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ .
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْفَائِقِ : إنَّهَا فَيُعْلَى مِنْ الْبَرَاحِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الظَّاهِرَةُ ا هـ الْمُرَادُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : إذَا مَاتَ الْمُسْلِمُ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ { ۝ إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ } فَلَهُمَا رِوَايَتَانِ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ ) زَادَ السُّيُوطِيّ عَلَى ذَلِكَ أُمُورًا وَنَظَمَهَا فَقَالَ : ﴿﴾ إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ لَيْسَ يَجْرِي ﴿﴾ ﴿﴾ عَلَيْهِ مِنْ فِعَالٍ غَيْرُ عَشْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ عُلُومٌ بَثَّهَا وَدُعَاءُ نَجْلِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَغَرْسُ النَّخْلِ وَالصَّدَقَاتُ تَجْرِي ﴿﴾ ﴿﴾ وِرَاثَةُ مُصْحَفٍ وَرِبَاطُ ثَغْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَحَفْرُ الْبِئْرِ أَوْ إجْرَاءُ نَهْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَبَيْتٌ لِلْغَرِيبِ بَنَاهُ يَأْوِي ﴿﴾ ﴿﴾ إلَيْهِ أَوْ بِنَاءُ مَحِلِّ ذِكْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَعْلِيمٌ لِقُرْآنٍ كَرِيمٍ ﴿﴾ ﴿﴾ فَخُذْهَا مِنْ أَحَادِيثَ بِحَصْرِ ﴿﴾ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ وَبَيْتٌ : الْبَيْتُ هُوَ التَّاسِعُ فَلَا يُقَالُ هِيَ أَحَدَ عَشَرَ ، وَقَوْلُهُ وَتَعْلِيمٌ لِقُرْآنٍ : أَيْ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ .
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِحَجِّ فِي التَّيَمُّمِ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ إلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ رَأَيْت عَنْ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ نَازَعَ ابْنَ الرِّفْعَةِ فِي تَفْضِيلِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْوَقْفِ بِأَنَّ الْعُلَمَاءَ فَسَّرُوا الصَّدَقَةَ الْجَارِيَةَ بِهِ وَتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى غَيْرِهِ .
وَعَنْهُ عَنْ الْمُحِبِّ السَّنْكَلُونِيِّ أَنَّ النَّفْعَ بِالتَّعْلِيمِ النَّاجِزِ أَوْلَى مِنْهُ بِالتَّصْنِيفِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الْمُعَجَّلَةِ ، ثُمَّ عَضَّدَهُ بِمَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الصَّدَقَةِ وَالْوَقْفِ ، ثُمَّ تَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ { ۝ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ } وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُنْتَفِعَ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّصْنِيفِ ا هـ .
وَفِي هَذَا الْحَصْرِ نَظَرٌ ، بَلْ التَّعْلِيمُ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَقُومُ عَنْهُ بِالتَّعْلِيمِ كَانَ التَّصْنِيفُ أَوْلَى وَإِلَّا فَالتَّعْلِيمُ أَوْلَى ا هـ ( قَوْلُهُ : يَدْعُو لَهُ ) هُوَ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ ، وَعِبَارَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ { ۝ إذَا 359 مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ : صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ ، أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ } رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( قَوْلُهُ : أَرْضًا ) أَيْ جُزْءًا مُشَاعًا مِنْ أَرْضٍ أَصَابَهَا إلَخْ .
قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيِّ : وَقْفُ مِائَةِ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ ا هـ .
لَكِنْ يُرَاجَعُ مِقْدَارُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَتْ مُجَزَّأَةً إلَى ذَلِكَ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهَا مَا ذَكَرَ ( قَوْلُهُ : بِخَيْبَرَ ) الَّذِي وَقَفَهُ عُمَرُ اسْمُهُ ثَمْغٌ بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ ا هـ شَرْحَ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ ( قَوْلُهُ : غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ فِيهِ تَصَرُّفَ ذِي الْأَمْوَالِ ، وَلَا يَحْسُنُ حَمْلُهُ عَلَى الْفَقِيرِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُرَادًا لَمْ يَتَقَيَّدْ بِالصَّدِيقِ ( قَوْلُهُ : الَّتِي أَوْصَى بِهَا لَهُ ) هُوَ مُخَيْرِيقٌ . قَالَ فِي الْإِصَابَةِ : { ۝ مُخَيْرِيقٌ النَّضْرِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ كَمَا فِي اللُّبِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَيُقَالُ مِنْ بَنِي الْقَيْطُونِ ، كَانَ عَالِمًا وَكَانَ أَوْصَى بِأَمْوَالِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ سَبْعُ حَوَائِطَ : الْمُثَبَّتَةُ ، وَالصَّائِفَةُ ، وَالدِّلَالُ ، وَحِسْيٌ ، وَيُومَةُ ، وَالْأَعْوَانُ ، وَسَرِيَّةُ أُمِّ إبْرَاهِيمَ ، فَجَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةً } ( قَوْلُهُ : مُقَدَّرَةٌ ) أَيْ عَلَى الْوَقْفِ أَوَّلُهُ غِنًى فِي نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَعْرِفْهُ الْجَاهِلِيَّةُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمْ هُنَا مَنْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِكِتَابٍ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ لِمَا يَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ مَا فَعَلَهُ ذِمِّيٌّ لَا نُبْطِلُهُ إلَّا إنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا ، إلَى قَوْلِهِ : لَا مَا وَقَفُوهُ قَبْلَ الْمَبْعَثِ عَلَى كَنَائِسِهِمْ إلَخْ ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْوَقْفِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ لَوْ سَمِعَهُ لَقَالَ بِهِ ) قَالَ حَجّ : وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ الرَّدُّ بِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ يَقُولُ بِبَيْعِهِ : أَيْ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ وَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عَدَمَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث