نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 5294 · ص. المطبوع 401 · الشرح
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَمَّنْ لَا يُحْصَى وَقَالَ : إنَّهُ الَّذِي تَعْتَقِدُهُ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا نَظَرَ لَهُ مَعَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَالْكَلَامُ فِي النَّاظِرِ الْخَاصِّ لَا مَنْ نَصَبَهُ الْحَاكِمُ حَيْثُ النَّظَرُ لَهُ ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِي مَحَلِّ نَصِّهَا فَائِدَةٌ : قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ أَيْ الْمِنْهَاجِ أَنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ النَّظَرَ إلَخْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُوَلِّيَ فِي الْمَدْرَسَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا عِنْدَ فَقْدِ النَّاظِرِ الْخَاصِّ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ ; لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ مَعَهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ وَلَمْ أَرَ لَهُمْ نَصًّا يُخَالِفُهُ ، وَرُبَّمَا يَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ ا هـ .
ثُمَّ قَالَ فِي مَحَلٍّ بَعْدَ هَذَا مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ : تَعَلَّقَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ بِكَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاظِرِ التَّوْلِيَةُ فِي الْوَظَائِفِ فِي الْمَدْرَسَةِ وَغَيْرِهَا ، وَرُبَّمَا تَعَلَّقَ بِقَوْلِهِمَا كَذَا وَكَذَا ظَانًّا أَنَّهُ لِلْحَصْرِ ، وَصَارُوا يَقُولُونَ بِأَنَّ التَّوْلِيَةَ فِي التَّدْرِيسِ لِلْحَاكِمِ وَحْدَهُ وَلَيْسَ لِلنَّاظِرِ الْخَاصِّ ، وَهَذَا غَيْرُ سَدِيدٍ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَنَحْوِهِ مَحْمُولٌ عَلَى غَالِبِ التَّصَرُّفَاتِ ، وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْحَصْرِ لَكَانَ مَحَلُّهُ الْأَوْقَافَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا إلَّا ذَلِكَ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي الْوَقْفِ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ مَوْصُوفٍ بِصِفَةٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَوْلِيَةٍ ، وَانْتَصَبَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ لِنَصْرِ ذَلِكَ وَأَطَالَ الْقَوْلَ فِيهِ وَهُوَ الَّذِي نَعْتَقِدُهُ وَأَنَّ الْحَاكِمَ لَا نَظَرَ لَهُ مَعَهُ وَلَا تَصَرُّفَ ، إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ الشَّارِحُ مَعَ زِيَادَةٍ ، فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْكَلَامَ فِي النَّاظِرِ الْخَاصِّ وَكَيْفَ يَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ الْحَاكِمِ مَعَ مَنْ هُوَ نَائِبٌ عَنْهُ مَعَ أَنَّ النَّظَرَ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ لَهُ ، وَإِنَّمَا جَوَّزُوا لَهُ الْإِنَابَةَ فِيهِ ; لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ; وَبِهَذَا سَقَطَ مَا فِي حَوَاشِي الشِّهَابِ سم مَعَ مَا أَرْدَفَهُ 401 بِهِ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْبُلْقِينِيِّ الْمَنْقُولَةُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : فَلَوْ رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى حَاكِمٍ لِيُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةً فَهُوَ كَمَا إذَا تَبَرَّمَ الْوَلِيُّ بِحِفْظِ مَالِ الطِّفْلِ وَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيُثْبِتَ لَهُ أُجْرَةً انْتَهَتْ . 402 وَلَعَلَّ بَعْضَهَا سَاقِطٌ مِنْ الشَّارِحِ مِنْ النُّسَّاخِ ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي بَعْدَ هَذَا لَا يَتِمُّ إلَّا بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث