نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) هَذَا وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِيمَا إذَا أَخَذَ لِلْحِفْظِ إلَّا أَنَّ مِثْلَهُ الْمَأْخُوذَ لِلتَّمْلِيكِ كَمَا سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْقَاضِي إذْ هُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِاللُّزُومِ : أَيْ ; لِأَنَّهُ بِقَبُولِهِ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى وَهُوَ مُسْتَوْدَعُ الشَّرْعِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمُلْتَقِطِ : أَيْ إنَّمَا لَزِمَ الْقَاضِيَ الْقَبُولُ ; لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ يَنْقُلُهَا 438 إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى فَلَزِمَ الْقَاضِيَ مُرَافَقَتُهُ عِنْدَ الرَّفْعِ إلَيْهِ حِفْظًا لِمَالِ الْغَائِبِ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظَائِفِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ فِي قَوْلِهِ مَا لَمْ يَتْلَفْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ ، وَفِيهِ أَنَّ حُكْمَ الْمَنْطُوقِ وَمَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ وَاحِدٌ فِي كَلَامِهِ وَهُوَ لَا يُصَارُ إلَيْهِ ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ الَّتِي تَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا ذُكِرَ نَصُّهَا : وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَارِحٍ هُنَا أَنَّهُ يَكُونُ أَمِينًا فِي الِاخْتِصَاصِ مَا لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ فَيَضْمَنُهُ حِينَئِذٍ كَمَا فِي التَّمَلُّكِ وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا مَرَّ فِي الْغَصْبِ أَنَّ الِاخْتِصَاصَ يُحَرِّمُ غَصْبَهُ وَلَا يَضْمَنُ إنْ تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَ انْتَهَتْ .
وَحَمَلَ الشَّيْخُ فِي حَاشِيَتِهِ مَعْنَى الْأَمَانَةِ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ لِمَا 439 رَأَى أَنَّ الِاخْتِصَاصَ لَا يُضْمَنُ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا فِيهَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ أَصْلِ مَأْخَذِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ عِبَارَةُ الْقَامُوسِ إلَخْ ) قَصْدُهُ بِذَلِكَ تَعَقُّبُ حَصْرِ الْخَطَّابِيِّ لِمَعْنَى الْعِفَاصِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَلَيْسَ قَصْدُهُ أَنَّ الْعِفَاصَ فِيمَا فَسَّرَهُ هُوَ بِهِ مِنْ الْوِعَاءِ حَقِيقِيٌّ كَمَا لَا يَخْفَى . ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا ) كَأَنَّهُ عِلَّةٌ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِهَذَا لَمْ يَعْطِفْهُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلْيَعْرِفْ صِدْقَ وَاصِفِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَمْرِهِ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ ) يَعْنِي الْمُصَنِّفَ 440 قَوْلُهُ : إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ) أَيْ : فِي لُقَطَتِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : مِنْ وَقْتِ التَّعْرِيفِ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ أَنْ يُعَرِّفَ ، ( قَوْلُهُ : وَمَحَلًّا ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَاهُ هُنَا ( قَوْلُهُ : إلَى أَنْ يُتِمَّ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ ) التَّعْبِيرُ بِيُتِمَّ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ الْأُسْبُوعَانِ الْأَوَّلَانِ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَا يَنْسَى أَنَّ الْأَخِيرَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَيْثِيَّةَ هُنَا 441 حَيْثِيَّةُ تَعْلِيلٍ لَا حَيْثِيَّةُ تَقْيِيدٍ ( قَوْلُهُ : رَادًّا ) أَيْ الْعِرَاقِيَّ وَشَيْخَهُ الْبُلْقِينِيَّ ( قَوْلُهُ : بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ) مُتَعَلِّقٌ بِرَادًا ( قَوْلُهُ : فَيَجْتَهِدُ ) أَيْ : الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَنْفَقَ ) أَيْ : الْمُلْتَقِطُ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ مِنْ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ . ( قَوْلُهُ : انْدَفَعَ مَا قِيلَ الْأَوْلَى إلَخْ ) قَالَ الشِّهَابُ سم : لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَدْفَعُ دَعْوَى الْفَسَادِ لَا الْأَوْلَوِيَّةِ 442 قَوْلُهُ : وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) هَذَا وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِيمَا إذَا أَخَذَ لِلْحِفْظِ إلَّا أَنَّ مِثْلَهُ الْمَأْخُوذَ لِلتَّمْلِيكِ كَمَا سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْقَاضِي إذْ هُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِاللُّزُومِ : أَيْ ; لِأَنَّهُ بِقَبُولِهِ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى وَهُوَ مُسْتَوْدَعُ الشَّرْعِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمُلْتَقِطِ : أَيْ إنَّمَا لَزِمَ الْقَاضِيَ الْقَبُولُ ; لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ يَنْقُلُهَا 438 إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى فَلَزِمَ الْقَاضِيَ مُرَافَقَتُهُ عِنْدَ الرَّفْعِ إلَيْهِ حِفْظًا لِمَالِ الْغَائِبِ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظَائِفِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ فِي قَوْلِهِ مَا لَمْ يَتْلَفْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ ، وَفِيهِ أَنَّ حُكْمَ الْمَنْطُوقِ وَمَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ وَاحِدٌ فِي كَلَامِهِ وَهُوَ لَا يُصَارُ إلَيْهِ ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ الَّتِي تَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا ذُكِرَ نَصُّهَا : وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَارِحٍ هُنَا أَنَّهُ يَكُونُ أَمِينًا فِي الِاخْتِصَاصِ مَا لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ فَيَضْمَنُهُ حِينَئِذٍ كَمَا فِي التَّمَلُّكِ وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا مَرَّ فِي الْغَصْبِ أَنَّ الِاخْتِصَاصَ يُحَرِّمُ غَصْبَهُ وَلَا يَضْمَنُ إنْ تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَ انْتَهَتْ .
وَحَمَلَ الشَّيْخُ فِي حَاشِيَتِهِ مَعْنَى الْأَمَانَةِ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ لِمَا 439 رَأَى أَنَّ الِاخْتِصَاصَ لَا يُضْمَنُ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا فِيهَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ أَصْلِ مَأْخَذِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ عِبَارَةُ الْقَامُوسِ إلَخْ ) قَصْدُهُ بِذَلِكَ تَعَقُّبُ حَصْرِ الْخَطَّابِيِّ لِمَعْنَى الْعِفَاصِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَلَيْسَ قَصْدُهُ أَنَّ الْعِفَاصَ فِيمَا فَسَّرَهُ هُوَ بِهِ مِنْ الْوِعَاءِ حَقِيقِيٌّ كَمَا لَا يَخْفَى . ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا ) كَأَنَّهُ عِلَّةٌ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِهَذَا لَمْ يَعْطِفْهُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلْيَعْرِفْ صِدْقَ وَاصِفِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَمْرِهِ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ ) يَعْنِي الْمُصَنِّفَ 440 قَوْلُهُ : إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ) أَيْ : فِي لُقَطَتِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : مِنْ وَقْتِ التَّعْرِيفِ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ أَنْ يُعَرِّفَ ، ( قَوْلُهُ : وَمَحَلًّا ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَاهُ هُنَا ( قَوْلُهُ : إلَى أَنْ يُتِمَّ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ ) التَّعْبِيرُ بِيُتِمَّ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ الْأُسْبُوعَانِ الْأَوَّلَانِ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَا يَنْسَى أَنَّ الْأَخِيرَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَيْثِيَّةَ هُنَا 441 حَيْثِيَّةُ تَعْلِيلٍ لَا حَيْثِيَّةُ تَقْيِيدٍ ( قَوْلُهُ : رَادًّا ) أَيْ الْعِرَاقِيَّ وَشَيْخَهُ الْبُلْقِينِيَّ ( قَوْلُهُ : بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ) مُتَعَلِّقٌ بِرَادًا ( قَوْلُهُ : فَيَجْتَهِدُ ) أَيْ : الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَنْفَقَ ) أَيْ : الْمُلْتَقِطُ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ مِنْ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ . ( قَوْلُهُ : انْدَفَعَ مَا قِيلَ الْأَوْلَى إلَخْ ) قَالَ الشِّهَابُ سم : لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَدْفَعُ دَعْوَى الْفَسَادِ لَا الْأَوْلَوِيَّةِ 442 قَوْلُهُ : وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث