نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ
( قَوْلُهُ : وَتَوَابِعِهَا ) أَيْ كَنِكَاحِ الشِّغَارِ وَكَالشَّهَادَةِ عَلَى إذْنِ الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الْأَرْكَانُ ( قَوْلُهُ وَشَاهِدَانِ ) عَدَّهُمَا رُكْنًا لِعَدَمِ اخْتِصَاصِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، بِخِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَا لَا يُعْتَبَرُ فِي الْآخَرِ ، وَجَعَلَهُمَا حَجّ رُكْنًا وَاحِدًا لِتَعَلُّقِ الْعَقْدِ بِهِمَا فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ الْقَبُولُ ) أَيْ فِي أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْهَازِلِ 210 قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ آنِفًا ) أَيْ فِي آخِرِ الْفَصْلِ قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ طَالَ الذِّكْرُ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ السُّبْكِيُّ ) أَيْ فِي رَضِيت ( قَوْلُهُ : لَا قَبِلْت ) أَيْ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ نِكَاحِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا ، وَقَوْلُهُ لَكِنْ رَدُّوهُ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ .
وَالْحَاصِلُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ زَوَّجْت بِنْتَك فُلَانًا زَوَّجْتهَا لَهُ ، أَوْ زَوَّجْته إيَّاهَا ، وَلَا يَكْفِي زَوَّجْت بِدُونِ الضَّمِيرِ وَلَا زَوَّجْتهَا بِدُونِ ذِكْرِ الزَّوْجِ ، وَأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ تَزَوَّجْتهَا مَثَلًا تَزَوَّجْت أَوْ قَبِلْت نِكَاحَهَا لَا قَبِلْت وَحْدَهَا وَلَا مَعَ الضَّمِيرِ نَحْوُ قَبِلْته ( قَوْلُهُ : لَكِنْ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : ، أَوْ زَوَّجْتهَا ) أَيْ فَلَا يَكْفِي زَوَّجْت فَقَطْ وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ ضَمٍّ لِفُلَانٍ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ فَقَالَ قَبِلْته عَلَى مَا مَرَّ ) مَرْجُوحٌ ( قَوْلُهُ : ، أَوْ تَزَوَّجْتهَا ) أَيْ ، أَوْ قَالَ الْمُتَوَسِّطُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَقَالَ تَزَوَّجْت ) أَيْ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا ، وَفِي هَذِهِ تُخَالِفُ مَسْأَلَةُ الْمُتَوَسِّطِ غَيْرَهَا لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا مِنْ نَحْوِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ ( قَوْلُهُ : لِلتَّخْيِيرِ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ أَتَى الْوَلِيُّ بِلَفْظِ الْإِنْكَاحِ ، أَوْ التَّزْوِيجِ فَلَيْسَ قَبِلْت نِكَاحَهَا رَاجِعًا لَأَنْكَحْت وَقَبِلْت تَزْوِيجَهَا رَاجِعًا لَزَوَّجْت ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقُ اللَّفْظَيْنِ ) أَيْ أَمَّا التَّوَافُقُ مَعْنًى فَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ وَأَنْ يُقْبَلَ عَلَى وَفْقِ الْإِيجَابِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَهْرِ إلَخْ ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ جَدًّا وَلَهُ بِنْتَا ابْنَيْنِ فَقَالَ لِلزَّوْجِ زَوَّجْتُك مُوَلِّيَتِي فَقَبِلَ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا الْبُطْلَانُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ .
( قَوْلُهُ : كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ قَبِلْت ) أَيْ عَلَى تَزَوَّجْت ( قَوْله وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ ) مُسْتَنَدُ النَّظَرِ وَلَوْ قَالَ لِمَا 211 فِي إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ خِلَافًا ) أَيْ فَمَا فِي التَّعْلِيقِ صَحِيحٌ لِمَا بَيَّنَهُ مِنْ أَنَّ التَّنْظِيرَ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا فَعَدَمُ الصِّحَّةِ بِتَزَوَّجْتُ فَقَطْ ظَاهِرٌ وَالتَّنْظِيرُ فِيهِ مُنْدَفِعٌ ( قَوْلُهُ فَمَا فِي التَّعْلِيقِ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ : عَنْ ذَلِكَ الْمُوجِبِ ) وَهُوَ الضَّمِيرُ ، أَوْ نَحْوُهُ ( قَوْلُهُ : الَّذِي ذُكِرَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ عَارِفٍ ) خِلَافًا لحج فِي الْعَارِفِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ عَدَمَ الضَّرَرِ هُنَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الصِّيغَةِ عَلَى الْمُتَعَارَفِ ) فِي كَوْنِ فَتْحِ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ الْمُتَعَارَفِ فِي مُحَاوَرَاتِ النَّاسِ وَلَوْ مِنْ الْعَارِفِ نَظَرٌ فَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ حَجّ أَمْيَلُ ( قَوْلُهُ : وَإِبْدَالُ الزَّايِ جِيمًا ) أَيْ لَا يَضُرُّ ، وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ فِي الْمُرَاجَعَةِ رَاجَعْت زَوْجَتِي لِعَقْدِ نِكَاحِي فَلَا يَضُرُّ ، أَوْ قَالَ زَوَّزْتُكَ ، أَوْ زَوِّزْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْكَافُ هَمْزَةً ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ عَارِفٍ ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لُغَتُهُ وَلَا لُثْغَةَ بِلِسَانِهِ ( قَوْلُهُ : يَصِحُّ أُنْكِحُكَ ) وَيَصِحُّ أَيْضًا أُزَوِّجْتُكَ وَلَوْ مِنْ عَالِمٍ ، وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ، وَوَجْهُهُ أَنْ مَعْنَى أُزَوِّجْتُكَ فُلَانَةَ صَيَّرْتُك زَوْجًا لَهَا ، وَهُوَ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى كَزَوَّجْتُكَهَا ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَيْضًا مَا يُخَالِفُهُ .
( قَوْلُهُ : وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحِلُّ ( قَوْلُهُ : الصِّلَاتُ ) أَيْ وَهِيَ لَك ، أَوْ إلَيْك إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَعَ نَفْيِ الصَّدَاقِ ) أَوْ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ مَا سَمَّاهُ الْوَلِيُّ ( قَوْلُهُ : لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ) أَيْ مَعَ تَقَدُّمِهِ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِلَفْظِ التَّزْوِيجِ ) وَلَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِيهِمَا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ إبْدَالِ الزَّايِ جِيمًا وَعَكْسُهُ ( قَوْله بِأَمَانَةِ اللَّهِ ) أَيْ بِجَعْلِهِنَّ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ كَالْأَمَانَاتِ الشَّرْعِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَكَلِمَتُهُ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِهِ ) أَيْ مِنْ نَحْوِ { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ } وَ { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكهَا } ( قَوْلُهُ : وَاضِحٌ فِي ذَلِكَ ) أَيْ 212 مَنْعُ الْقِيَاسِ ( قَوْلُهُ : بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ بِتَعْلِيمِك إيَّاهَا مَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ وَقَدْ كَانَ مَعْلُومًا لَهُمَا : أَيْ الزَّوْجَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا بِكِتَابَتِهِ ) ظَاهِره وَلَوْ لِغَائِبٍ ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ ، قَالَ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ : وَلَا بِكِتَابَةٍ ، قَالَ فِي شَرْحِهِ : فِي غَيْبَةٍ أَوْ حُضُورٍ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ ، قَالَ : بَلْ لَوْ قَالَ لِغَائِبٍ زَوَّجْتُك ابْنَتِي ، أَوْ قَالَ زَوَّجْتهَا مِنْ فُلَانٍ ثُمًّ كَتَبَ فَبَلَغَهُ الْكِتَابُ ، أَوْ الْخَبَرُ فَقَالَ قَبِلْت لَمْ يَصِحَّ كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي الْأُولَى ، وَسَكَتَ عَنْ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهَا سَقَطَتْ مِنْ كَلَامِهِ ، إلَى أَنْ فَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْبَيْعِ بِأَنَّهُ أَوْسَعُ بِدَلِيلِ انْعِقَادِهِ بِالْكِنَايَةِ وَثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِ انْتَهَى .
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ بِالْكِتَابَةِ لِكَوْنِهَا كِنَايَةً ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْأَخْرَسِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ حَيْثُ صَحَّ عَقْدُ الْأَخْرَسِ بِالْكِتَابَةِ لِلضَّرُورَةِ عَلَى مَا ذُكِرَ فَيُحْتَمَلُ تَخْصِيصُهُ بِالْحَاضِرِ لِتَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ التَّعْمِيمُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ هَذَا ، وَقَدْ يُقَالُ : مَا الْمَانِع مِنْ أَنَّ الْقَاضِيَ يُزَوِّجُهُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ إشَارَةٌ صَرِيحَةٌ كَمَا يَتَصَرَّفُ فِي أَمْوَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَحْمُولٌ ) أَيْ صِحَّةُ نِكَاحِهِ بِالْكِتَابَةِ ( قَوْلُهُ : إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ) أَيْ لِكُلِّ أَحَدٍ ، أَمَّا إذَا فَهِمَهَا الْفَطِنُ دُونَ غَيْرِهِ سَاوَتْ الْكِتَابَةَ فَيَصِحُّ نِكَاحُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ وَتَعَذَّرَ تَوْكِيلُهُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ التَّوْكِيلُ بِالْكِتَابَةِ ، أَوْ الْإِشَارَةِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ تَعَيَّنَ لِصِحَّةِ نِكَاحِهِ تَوْكِيلُهُ ، وَهُوَ قَرِيبٌ لِأَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كِنَايَةً أَيْضًا فَهِيَ فِي التَّوْكِيلِ وَهُوَ يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : إشَارَتُهُ الَّتِي يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا إلَخْ ) أَيْ فَيَصِحُّ نِكَاحُهُ بِهَا لِلضَّرُورَةِ حَيْثُ تَعَذَّرَ تَوْكِيلُهُ .
( فَصْلٌ ) فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ
( قَوْلُهُ : وَتَوَابِعِهَا ) أَيْ كَنِكَاحِ الشِّغَارِ وَكَالشَّهَادَةِ عَلَى إذْنِ الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الْأَرْكَانُ ( قَوْلُهُ وَشَاهِدَانِ ) عَدَّهُمَا رُكْنًا لِعَدَمِ اخْتِصَاصِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، بِخِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَا لَا يُعْتَبَرُ فِي الْآخَرِ ، وَجَعَلَهُمَا حَجّ رُكْنًا وَاحِدًا لِتَعَلُّقِ الْعَقْدِ بِهِمَا فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ الْقَبُولُ ) أَيْ فِي أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْهَازِلِ 210 قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ آنِفًا ) أَيْ فِي آخِرِ الْفَصْلِ قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ طَالَ الذِّكْرُ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ السُّبْكِيُّ ) أَيْ فِي رَضِيت ( قَوْلُهُ : لَا قَبِلْت ) أَيْ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ نِكَاحِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا ، وَقَوْلُهُ لَكِنْ رَدُّوهُ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ .
وَالْحَاصِلُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ زَوَّجْت بِنْتَك فُلَانًا زَوَّجْتهَا لَهُ ، أَوْ زَوَّجْته إيَّاهَا ، وَلَا يَكْفِي زَوَّجْت بِدُونِ الضَّمِيرِ وَلَا زَوَّجْتهَا بِدُونِ ذِكْرِ الزَّوْجِ ، وَأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ تَزَوَّجْتهَا مَثَلًا تَزَوَّجْت أَوْ قَبِلْت نِكَاحَهَا لَا قَبِلْت وَحْدَهَا وَلَا مَعَ الضَّمِيرِ نَحْوُ قَبِلْته ( قَوْلُهُ : لَكِنْ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : ، أَوْ زَوَّجْتهَا ) أَيْ فَلَا يَكْفِي زَوَّجْت فَقَطْ وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ ضَمٍّ لِفُلَانٍ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ فَقَالَ قَبِلْته عَلَى مَا مَرَّ ) مَرْجُوحٌ ( قَوْلُهُ : ، أَوْ تَزَوَّجْتهَا ) أَيْ ، أَوْ قَالَ الْمُتَوَسِّطُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَقَالَ تَزَوَّجْت ) أَيْ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا ، وَفِي هَذِهِ تُخَالِفُ مَسْأَلَةُ الْمُتَوَسِّطِ غَيْرَهَا لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا مِنْ نَحْوِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ ( قَوْلُهُ : لِلتَّخْيِيرِ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ أَتَى الْوَلِيُّ بِلَفْظِ الْإِنْكَاحِ ، أَوْ التَّزْوِيجِ فَلَيْسَ قَبِلْت نِكَاحَهَا رَاجِعًا لَأَنْكَحْت وَقَبِلْت تَزْوِيجَهَا رَاجِعًا لَزَوَّجْت ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقُ اللَّفْظَيْنِ ) أَيْ أَمَّا التَّوَافُقُ مَعْنًى فَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ وَأَنْ يُقْبَلَ عَلَى وَفْقِ الْإِيجَابِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَهْرِ إلَخْ ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ جَدًّا وَلَهُ بِنْتَا ابْنَيْنِ فَقَالَ لِلزَّوْجِ زَوَّجْتُك مُوَلِّيَتِي فَقَبِلَ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا الْبُطْلَانُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ .
( قَوْلُهُ : كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ قَبِلْت ) أَيْ عَلَى تَزَوَّجْت ( قَوْله وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ ) مُسْتَنَدُ النَّظَرِ وَلَوْ قَالَ لِمَا 211 فِي إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ خِلَافًا ) أَيْ فَمَا فِي التَّعْلِيقِ صَحِيحٌ لِمَا بَيَّنَهُ مِنْ أَنَّ التَّنْظِيرَ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا فَعَدَمُ الصِّحَّةِ بِتَزَوَّجْتُ فَقَطْ ظَاهِرٌ وَالتَّنْظِيرُ فِيهِ مُنْدَفِعٌ ( قَوْلُهُ فَمَا فِي التَّعْلِيقِ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ : عَنْ ذَلِكَ الْمُوجِبِ ) وَهُوَ الضَّمِيرُ ، أَوْ نَحْوُهُ ( قَوْلُهُ : الَّذِي ذُكِرَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ عَارِفٍ ) خِلَافًا لحج فِي الْعَارِفِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ عَدَمَ الضَّرَرِ هُنَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الصِّيغَةِ عَلَى الْمُتَعَارَفِ ) فِي كَوْنِ فَتْحِ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ الْمُتَعَارَفِ فِي مُحَاوَرَاتِ النَّاسِ وَلَوْ مِنْ الْعَارِفِ نَظَرٌ فَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ حَجّ أَمْيَلُ ( قَوْلُهُ : وَإِبْدَالُ الزَّايِ جِيمًا ) أَيْ لَا يَضُرُّ ، وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ فِي الْمُرَاجَعَةِ رَاجَعْت زَوْجَتِي لِعَقْدِ نِكَاحِي فَلَا يَضُرُّ ، أَوْ قَالَ زَوَّزْتُكَ ، أَوْ زَوِّزْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْكَافُ هَمْزَةً ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ عَارِفٍ ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لُغَتُهُ وَلَا لُثْغَةَ بِلِسَانِهِ ( قَوْلُهُ : يَصِحُّ أُنْكِحُكَ ) وَيَصِحُّ أَيْضًا أُزَوِّجْتُكَ وَلَوْ مِنْ عَالِمٍ ، وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ، وَوَجْهُهُ أَنْ مَعْنَى أُزَوِّجْتُكَ فُلَانَةَ صَيَّرْتُك زَوْجًا لَهَا ، وَهُوَ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى كَزَوَّجْتُكَهَا ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَيْضًا مَا يُخَالِفُهُ .
( قَوْلُهُ : وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحِلُّ ( قَوْلُهُ : الصِّلَاتُ ) أَيْ وَهِيَ لَك ، أَوْ إلَيْك إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَعَ نَفْيِ الصَّدَاقِ ) أَوْ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ مَا سَمَّاهُ الْوَلِيُّ ( قَوْلُهُ : لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ) أَيْ مَعَ تَقَدُّمِهِ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِلَفْظِ التَّزْوِيجِ ) وَلَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِيهِمَا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ إبْدَالِ الزَّايِ جِيمًا وَعَكْسُهُ ( قَوْله بِأَمَانَةِ اللَّهِ ) أَيْ بِجَعْلِهِنَّ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ كَالْأَمَانَاتِ الشَّرْعِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَكَلِمَتُهُ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِهِ ) أَيْ مِنْ نَحْوِ { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ } وَ { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكهَا } ( قَوْلُهُ : وَاضِحٌ فِي ذَلِكَ ) أَيْ 212 مَنْعُ الْقِيَاسِ ( قَوْلُهُ : بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ بِتَعْلِيمِك إيَّاهَا مَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ وَقَدْ كَانَ مَعْلُومًا لَهُمَا : أَيْ الزَّوْجَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا بِكِتَابَتِهِ ) ظَاهِره وَلَوْ لِغَائِبٍ ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ ، قَالَ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ : وَلَا بِكِتَابَةٍ ، قَالَ فِي شَرْحِهِ : فِي غَيْبَةٍ أَوْ حُضُورٍ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ ، قَالَ : بَلْ لَوْ قَالَ لِغَائِبٍ زَوَّجْتُك ابْنَتِي ، أَوْ قَالَ زَوَّجْتهَا مِنْ فُلَانٍ ثُمًّ كَتَبَ فَبَلَغَهُ الْكِتَابُ ، أَوْ الْخَبَرُ فَقَالَ قَبِلْت لَمْ يَصِحَّ كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي الْأُولَى ، وَسَكَتَ عَنْ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهَا سَقَطَتْ مِنْ كَلَامِهِ ، إلَى أَنْ فَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْبَيْعِ بِأَنَّهُ أَوْسَعُ بِدَلِيلِ انْعِقَادِهِ بِالْكِنَايَةِ وَثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِ انْتَهَى .
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ بِالْكِتَابَةِ لِكَوْنِهَا كِنَايَةً ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْأَخْرَسِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ حَيْثُ صَحَّ عَقْدُ الْأَخْرَسِ بِالْكِتَابَةِ لِلضَّرُورَةِ عَلَى مَا ذُكِرَ فَيُحْتَمَلُ تَخْصِيصُهُ بِالْحَاضِرِ لِتَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ التَّعْمِيمُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ هَذَا ، وَقَدْ يُقَالُ : مَا الْمَانِع مِنْ أَنَّ الْقَاضِيَ يُزَوِّجُهُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ إشَارَةٌ صَرِيحَةٌ كَمَا يَتَصَرَّفُ فِي أَمْوَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَحْمُولٌ ) أَيْ صِحَّةُ نِكَاحِهِ بِالْكِتَابَةِ ( قَوْلُهُ : إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ) أَيْ لِكُلِّ أَحَدٍ ، أَمَّا إذَا فَهِمَهَا الْفَطِنُ دُونَ غَيْرِهِ سَاوَتْ الْكِتَابَةَ فَيَصِحُّ نِكَاحُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ وَتَعَذَّرَ تَوْكِيلُهُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ التَّوْكِيلُ بِالْكِتَابَةِ ، أَوْ الْإِشَارَةِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ تَعَيَّنَ لِصِحَّةِ نِكَاحِهِ تَوْكِيلُهُ ، وَهُوَ قَرِيبٌ لِأَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كِنَايَةً أَيْضًا فَهِيَ فِي التَّوْكِيلِ وَهُوَ يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : إشَارَتُهُ الَّتِي يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا إلَخْ ) أَيْ فَيَصِحُّ نِكَاحُهُ بِهَا لِلضَّرُورَةِ حَيْثُ تَعَذَّرَ تَوْكِيلُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث