نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6005 · ص. المطبوع 249 · الشرح
حاشية الشبراملسي
249 قَوْلُهُ : وَقَدْ أَذِنَتْ ) أَيْ وَالْحَالُ ( قَوْلُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَهَا ) ثُمَّ كُرِهَ إنْ كَانَ الْقَارِعُ الْإِمَامَ ، أَوْ نَائِبَهُ ا هـ حَجّ .
وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَ الْقَارِعُ غَيْرَهُمَا ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ سَبَبَ الْكَرَاهَةِ جَرَيَانُ وَجْهٍ بِعَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ ، وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ جَائِزٌ سَوَاءٌ أُقْرِعَ الْإِمَامُ ، أَوْ غَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ بِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إذْ الْقُرْعَةُ قَاطِعَةٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ مَعَ وُجُوبِ الْقُرْعَةِ ، فَإِنَّ مُقْتَضَى الْوُجُوبِ حُرْمَةُ الْمُبَادَرَةِ فَضْلًا عَنْ كَرَاهَتِهَا ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : الْقُرْعَةُ إنَّمَا تَجِبُ إذَا طُلِبَتْ بَعْدَ التَّنَازُعِ ، فَيَجُوزُ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ الَّتِي لَا تُكْرَهُ مَعَهَا صُورَتُهَا أَنْ يُبَادِرَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ التَّنَازُعِ وَطَلَبِ الْقُرْعَةِ ( قَوْلُهُ : ، أَوْ تَصَادُقٍ مُعْتَبَرٍ ) بِأَنْ كَانَ صَرِيحًا عَنْ اخْتِيَارٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ) غَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ ) مَا فِي هَذَا التَّرْكِيبِ وَأَمْثَالِهِ زَائِدَةٌ ( قَوْلُهُ : وَثَبَتَتْ لَهُ ) أَيْ الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ : لِمَا ذُكِرَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ الْإِمْضَاءِ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُحْكَمُ بِبُطْلَانِهِمَا ) أَيْ حَتَّى تُعَادَ جُمُعَةٌ بَلْ تُعَادُ ظُهْرًا لِاحْتِمَالِ صِحَّةِ إحْدَاهُمَا وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ إعَادَةِ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا ) أَيْ فَإِنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى عِلْمِ الزَّوْجِ لِيَتَعَلَّقَ بِهِ جَوَازُ الْإِقْدَامِ عَلَى الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا قُلْنَا بِبُطْلَانِهِمَا ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا إذَا جُهِلَ السَّبْقُ ، أَوْ عُلِمَ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ سَابِقٌ وَأَيِسَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) نُقِلَ بِالْبُطْلَانِ كَأَنْ عُلِمَ السَّابِقُ 250 وَتَعَيَّنَ ثُمَّ نَسِيَ وَتَضَرَّرَتْ بِطُولِ الِانْتِظَارِ فَرَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلْقَاضِي فُسِخَ ( قَوْلُهُ وَيُجِيبُهَا ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : وَلَا تُطَالِبُ ) أَيْ الزَّوْجَةُ ، وَهَذَا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ وَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُمَا الْمُطَالَبَةَ بِالْمَهْرِ إذَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلْقَاضِي وَفُسِخَ لِأَنَّ الْفَسْخَ إذَا كَانَ مِنْهَا ، أَوْ بِسَبَبِهَا يَسْقُطُ الْمَهْرُ
( قَوْلُهُ : بِحَسَبِ حَالِهِمَا ) أَيْ ثُمَّ إذَا تَعَيَّنَ الْغَنِيُّ فَهَلْ تَرْجِعُ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ بِمَا زَادَ عَلَى نِصْفِ نَفَقَةِ الْفَقِيرِ ، وَإِذَا تَعَيَّنَ الْفَقِيرُ فَهَلْ يَرْجِعُ الْغَنِيُّ عَلَى الْمَرْأَةِ بِمَا زَادَ عَلَى مَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْفَقِيرِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ الرُّجُوعُ بِمَا ذُكِرَ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ ) أَيْ الْحَاكِم ، أَوْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ ، أَوْ امْتَنَعَ عَنْ الْحُكْمِ إلَّا بِرِشْوَةٍ ، وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ : أَيْ بِأَنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ يُشَقُّ الْوُصُولُ إلَيْهِ فِيهِ عَادَةً ( قَوْلُهُ الْإِلْزَامُ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مَذْهَبُ الْقَاضِي يَرَى وُجُوبَ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمَا مِنْ غَيْرِ تَرَاجُعٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ لَهَا ) أَيْ الدَّعْوَى ( قَوْلُهُ : لَا دَعْوَى أَحَدِهِمَا ) 251 أَيْ الزَّوْجَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ) أَيْ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ رَضِيَا ) غَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ) وَفِي نُسْخَةِ الْبَغَوِيّ : وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ الزَّرْكَشِيَّ مُتَأَخِّرٌ عَنْ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ : ، أَوْ مَعْتُوهَةً ) أَيْ وَعِنْدَهَا خَبَلٌ ( قَوْلُهُ : وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِفَسْخِ الْحَاكِمِ وَعِبَارَةُ حَجّ فَسْخًا أَيْضًا ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ إلَّا فِي صِبَاهَا إلَخْ وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِنَفْسِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الزَّوْجَيْنِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فَمَنْ حَلَفَ ) أَيْ عَلَى الْبَتِّ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحَانِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ مِمَّنْ يَصِحُّ إقْرَارُهَا ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً وَلَوْ سَفِيهَةً وَفَاسِقَةً وَسَكْرَانَةَ بِكْرًا ، أَوْ ثَيِّبًا كَمَا مَرَّ لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الْبَالِغَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَلِلْغَائِبِ ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَمَا أَفْهَمَهُ مَا تَقَرَّرَ ) 252 أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيُغَرِّمُهَا مَهْرَ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ : مِنْ أَنَّ إقْرَارَهَا ) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ نَكَلَتْ وَرَدَّتْ الْيَمِينَ عَلَى الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا اعْتَدَّتْ إلَخْ ) وَالْقِيَاسُ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تَرِثُ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَعْوَاهَا عَدَمَ زَوْجِيَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ سَلَّمَتْ لِلثَّانِي بِلَا عَقْدٍ عَمَلًا بِإِقْرَارِهَا لَهُ ( قَوْلُهُ : إمَّا أَنْ تَقْوَى ) أَيْ إقْرَارًا يُعْتَدُّ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَطْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث