نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6027 · ص. المطبوع 256 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا ) أَيْ فِي الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ فِيهَا ) أَيْ الصِّفَاتِ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ مَضَتْ سَنَةٌ ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْحِرْفَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْخِصَالِ حَيْثُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي 256 فِي الْفَاسِقِ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ تَارِكًا لِحِرْفَتِهِ عُرْفًا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ ( قَوْلُهُ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ ) خِلَافًا لحج ظَاهِرُهُ وَإِنْ مَضَى مِنْ تَوْبَتِهِ سُنُونَ ، وَفِي حَجّ أَنَّ مَا أَطْلَقَهُ ابْنُ الْعِمَادِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَمْضِ لَهُ سَنَةٌ ا هـ .
وَيُوَجَّهُ إطْلَاقُ الشَّارِحِ بِأَنَّ ثُلْمَةَ الْعِرْضِ الْحَاصِلَةِ بِالزِّنَا لَا تَنْسَدُّ بِالتَّوْبَةِ ، وَلِذَا لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهُ بِالتَّوْبَةِ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهَا ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ حَجّ عَلَى غَيْرِ الزِّنَا فَيَكُونُ مُقَيِّدًا لِإِطْلَاقِ الشَّارِحِ ، وَعَلَيْهِ فَالزَّانِي لَا يَكُونُ كُفْءً لِلْعَفِيفَةِ وَإِنْ تَابَ وَإِنْ كَانَ بِكْرًا ، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ : الزَّانِي الْمُحْصَنُ لَا يَكُونُ كُفْءً وَإِنْ تَابَ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ ، وَهُوَ أَنَّ غَيْرَ الزَّانِي إذَا تَابَ وَمَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ كَافَأَ الْعَفِيفَةَ ، وَأَنَّ غَيْرَ الْمُحْصَنِ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ تَابَ كَالْمُحْصَنِ ، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ إلَخْ تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ .
[ فَرْعٌ ] وَقَعَ فِي الدَّرْسِ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مَجْهُولَةُ النَّسَبِ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ وَنَحْوِهَا فَهَلْ يُجِيبُهَا أَمْ لَا ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي لِلِاحْتِيَاطِ لِأَمْرِ النِّكَاحِ فَلَعَلَّهَا تُنْسَبُ إلَى ذِي حِرْفَةٍ شَرِيفَةٍ ، وَبِفَرْضِ ذَلِكَ فَتَزْوِيجُهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ بَاطِلٌ وَالنِّكَاحُ يُحْتَاطُ لَهُ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ ) وَمِثْلُهُ الْبِكْرُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الزِّنَا اللِّوَاطُ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ طُرُوُّ ذَلِكَ ) أَيْ الْحِرْفَةُ الدَّنِيئَةُ ( قَوْلُهُ : تَتَخَيَّرُ بِهِ ) أَيْ طُرُوُّ الرِّقِّ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْقَاضِي يُؤَثِّرُ ) أَيْ فِي الزَّوْجِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ ) خِلَافًا لحج ( قَوْلُهُ : وَلَا لِمُبَعَّضَةٍ ) أَيْ إذَا نَقَصَتْ حُرِّيَّتُهُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا سَاوَتْ ، أَوْ زَادَتْ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ كَذَا بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ 257 وَهُوَ قَرِيبٌ ، ثُمَّ رَأَيْته فِي الْخَطِيبِ وَحَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِلرَّمْلِيِّ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ أَوْلَادُ فَاطِمَةَ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُتَصَوَّرُ ) هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِدْرَاكِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ ) حَتَّى هُنَا تَعْلِيلِيَّةٌ ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِمْ لِأَنَّ وَصْمَةَ الرِّقِّ الثَّابِتِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِبَعْضِ الظَّاهِرِ ) صِفَةٌ لِلْخِلَافِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَحَلَّ الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ وَقَدْ يُتَصَوَّرُ تَزْوِيجُ هَاشِمِيَّةٍ بِرَقِيقٍ .
وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجِ أَمَةٍ عَرَبِيَّةٍ بِحُرٍّ عَجَمِيٍّ ، وَيُصَوَّرُ تَزْوِيجُ الْحَاكِمِ لِلْأُمَّةِ بِمَا إذَا كَانَ مَالِكُ الْأَمَةِ امْرَأَةً وَوَلِيُّهَا الْحَاكِمُ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُ أَمَتَهَا بِإِذْنٍ مِنْهَا ، وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْحَاكِمِ أَنَّ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ لَوْ كَانَ غَيْرَ الْحَاكِمِ يُزَوِّجُهَا مِنْ رَقِيقٍ بِإِذْنٍ مِنْ سَيِّدَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ : جَوَابًا عَنْ الْإِشْكَالِ : وَقَدْ يُعْتَذَرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بَيَانُ عَدَمِ الْكَفَاءَةِ لِيَجْتَنِبَ ذَلِكَ غَيْرُ السَّيِّدِ كَوَكِيلِهِ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ يَقَعُ وَكَمَا فِي تَزْوِيجِ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ أَمَتَهَا ا هـ .
أَيْ وَتَوَلَّى السَّيِّدُ ، وَمَا فِي آخِرِ الْفَصْلِ : أَيْ مِنْ صِحَّةِ تَزْوِيجِهَا لِلرَّقِيقِ مَحْمُولٌ عَلَى السَّيِّدِ ، وَهَذَا الِاعْتِذَارُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : أَفْضَلُ مِنْ النَّبَطِ ) طَائِفَةٌ مَنْزِلُهُمْ شَاطِئُ الْفُرَاتِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْقِبْطِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ بِامْرَأَةٍ جَائِزَةٍ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ أَهْلًا لَهَا ( قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا ) 258 أَيْ فَبِنْتُ مَنْ اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا يُكَافِئُهَا ابْنُ مَنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِهَا مَعَ مُشَارَكَتِهَا لِأَبِيهَا فِي بَقِيَّةِ الْخِصَالِ الْمُعْتَبَرَةِ ( قَوْلُهُ : خَالَفَ ) أَيْ قَوْلُهُ يُعْرَفُ لَهُمْ ( قَوْلُهُ : وَفِي آبَائِهِ ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْفِسْقَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْأُمَّهَاتِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ فَسَقَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ذِمِّيًّا فَاسِقًا ) أَيْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ ( قَوْلُهُ أَوْ مُبْتَدِعٌ ) أَيْ لَا نُكَفِّرُهُ بِبِدْعَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَالشِّيعَةِ وَالرَّافِضَةِ ( قَوْلُهُ : ، أَوْ سُنِّيَّةٌ ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَلَا ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِنْ كَانَ أَبُوهَا فَاسِقًا ، أَوْ مُبْتَدِعًا وَالزَّوْجُ عَفِيفًا سُنِّيًّا ( قَوْلُهُ : كُفْءٌ لَهُمَا ) أَيْ الْعَفِيفَةِ وَالسُّنِّيَّةِ ( قَوْلُهُ وَفَاسِقٌ كُفْءٌ لِفَاسِقَةٍ مُطْلَقًا ) أَيْ بِالزِّنَا ، أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ غَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ : ، أَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُهُمَا ) أَيْ نَوْعُ الْفِسْقَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُهُ إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَنْ بَاشَرَ نَحْوَ ذَلِكَ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ بِعِوَضٍ ( قَوْلُهُ : وَسُقُوطُ النَّفْسِ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ الرُّويَانِيُّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ بَلَدُ الزَّوْجَةِ ) أَيْ فَلَوْ أَوْجَبَ الْوَلِيُّ فِي بَلَدٍ وَمُوَلِّيَتُهُ فِي بَلَدٍ أُخْرَى فَالْعِبْرَةُ بِبَلَدِ الزَّوْجَةِ لَا بَلَدِ الْعَقْدِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِيَ : أَيْ الَّتِي بِهَا حَالَةَ الْعَقْدِ
( قَوْلُهُ : الَّتِي هِيَ بِهَا ) قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ بَلَدِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ مَجِيئُهَا لَهَا لِعَارِضٍ كَزِيَارَةٍ وَفِي نِيَّتِهَا الْعَوْدُ إلَى وَطَنِهَا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ أَيْ الَّتِي هِيَ بِهَا إلَخْ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الَّتِي بِهَا عَلَى وَجْهِ التَّوَطُّنِ 259 فَوَاضِحٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ عَلَى عَزْمِ الْعَوْدِ لِبَلَدِهَا فَمُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا ( قَوْلُهُ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ } إلَخْ ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ فِي الْآيَةِ مَا يُفْهَمُ مِنْ أَنَّ أَسْبَابَ الرِّزْقِ مُخْتَلِفَةٌ وَبَعْضَهَا أَشْرَفُ مِنْ بَعْضٍ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي عَدُّهُ هُنَا ) أَيْ مِنْ الْحِرَفِ الدَّنِيئَةِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْقَصَّابَ ) أَيْ الْجَزَّارَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَنْ يَجْلِبُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَيَجْلُبُ جَلَبًا أَيْضًا بِوَزْنِ يَطْلُبُ طَلَبًا مِثْلُهُ ا هـ مُخْتَارٌ ( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ مَا اُشْتُهِرَ بِهِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : مَنْ فِي آبَائِهَا الْمَنْسُوبَةِ إلَيْهِمْ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الْعَالِمُ فِي آبَائِهَا أَقْرَبَ مِنْ الْعَالِمِ فِي آبَائِهِ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْمَنْسُوبَيْنِ إلَى مَنْ أَسْلَمَ ، أَوْ إلَى الْعَتِيقِ أَنَّهُ لَا يُكَافِئُهَا ، وَيُحْتَمَل الْفَرْقُ فَيَكُونُ كُفُؤًا لَهَا كَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي الصَّلَاحِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي مَرَاتِبِهِ أَكْفَاءٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقَلَ مَا اسْتَقَرَّ بَنَاهُ عَلَى م ر .
وَعِبَارَةُ حَجّ تَنْبِيهٌ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْعَالِمِ هُنَا 260 مَنْ يُسَمَّى عَالِمًا فِي الْعُرْفِ وَهُوَ الْفَقِيهُ وَالْمُحَدِّثُ وَالْمُفَسِّرُ لَا غَيْرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ ( قَوْلُهُ : لَا يُكَافِئُ ابْنَةَ إلَخْ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ يَحْفَظُ نِصْفَهُ بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ لَا يُكَافِئُ ابْنَةَ مَنْ يَحْفَظُهُ كُلَّهُ لِوَاحِدٍ أَوْ يَحْفَظُهُ بِقِرَاءَةٍ مُلَفَّقَةٍ ( قَوْلُهُ : مَنْ لَا يَحْفَظُهُ ) وَكَمَا اُعْتُبِرَ حِفْظُ الْقُرْآنِ فِي نَفْسِ الْأَبِ كَذَا يُعْتَبَرُ فِي بَقِيَّةِ أُصُولِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَالِمِ وَالْقَاضِي ( قَوْلُهُ : وَحَالَ حَائِلٌ إلَخْ ) هَذِهِ الْمَعَاطِيفُ مَعَانِيهَا مُخْتَلِفَةٌ لَكِنْ الْمُرَادُ مِنْهَا وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : وَطَوْدٌ مَائِلٌ ) أَيْ جَبَلٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنَّ اللَّهَ يَحْمِي عَبْدَهُ مِنْ الدُّنْيَا ) أَيْ الزَّائِدَةِ عَلَى الْحَاجَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : بِحَالِ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ ) وَمِنْهُ مَا لَوْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ مَحْجُورَهُ الْمُعْسِرَ بِنْتًا بِإِجْبَارِ وَلِيِّهَا لَهَا ثُمَّ يَدْفَعُ أَبُو الزَّوْجِ الصَّدَاقَ عَنْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ كَانَ حَالَ الْعَقْدِ مُعْسِرًا ، فَالطَّرِيقُ أَنْ يَهَبَ الْأَبُ لِابْنِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ مُقَدَّرَ الصَّدَاقِ وَيُقْبِضَهُ لَهُ ثُمَّ يُزَوِّجَهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ الْأَبَ يَدْفَعُ عَنْ ابْنِهِ مُقَدَّمَ الصَّدَاقِ قَبْلَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هِبَةً لَكِنَّهُ يُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهَا بَلْ قَدْ يَدَّعِي أَنَّهُ هِبَةٌ ضِمْنِيَّةٌ لِلْوَلَدِ ، فَإِنْ دَفَعَهُ لِوَلِيِّ الزَّوْجَةِ فِي قُوَّةِ أَنْ يَقُولَ : مَلَّكْت هَذَا لِابْنِي وَدَفَعْته لَك عَنْ صَدَاقِ بِنْتِك الَّذِي قُدِّرَ لَهَا ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ الْبُخْلُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : مِمَّا تُعَيَّرُ بِهِ الْمَرْأَةُ ) أَيْ وَمَعَ 261 ذَلِكَ لَوْ وَقَعَ صَحَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خِصَالِ الْكَفَاءَةِ ( قَوْلُهُ : وَصُورَةُ ذَلِكَ ) أَيْ الْمُقَابِلِ ( قَوْلُهُ : يَجُوزُ تَزْوِيجُهُ ) أَيْ بِالْأَمَةِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ تَزْوِيجِ الصَّغِيرَةِ مَجْبُوبًا ) لَعَلَّهُ مَرْجُوحٌ وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ ) وَفِي نُسْخَةِ الْبُلْقِينِيِّ : وَلَعَلَّ مَا فِي الْأَصْلِ هُوَ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ الْأَوْفَقُ بِمَا مَرَّ عَنْ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيِّ مِنْ تَلَامِذَتِهِ ( قَوْلُهُ : فِي صُورَةِ الصَّغِيرَةِ ) أَيْ دُونَ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ ( قَوْلُهُ : أَخْذًا مِمَّا مَرَّ إلَخْ ) فِي أَخْذِهِ مِمَّا مَرَّ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَازُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ ) أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِهَا لِمَا خَفِيَ عَلَى الْوَلِيِّ مِنْ لُحُوقِ الضَّرَرِ لَهُ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَزَوَّجَ الْبَالِغُ بِمَعِيبَةٍ يَجْهَلُ عَيْبَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث