نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6028 · ص. المطبوع 256 · الشرح
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا فِي الزَّوْجِ ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي فِي التَّخْيِيرِ بِنَحْوِ الْبَرَصِ وَإِنْ كَانَ الْآخِرُ أَبْرَصَ 256 قَوْلُهُ : أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ الزِّنَا كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِحَجِّ وَإِنْ تَبِعَهُ الزِّيَادِيُّ ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي هَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةِ خُصُوصًا فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ لَا سِيَّمَا 257 إذَا كَانَ حُصُولُهَا فِي الْأَبِ لِطَعْنِهِ فِي السِّنِّ ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ مَعَ كَوْنِ إلَخْ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا ، فَالضَّمِيرُ فِي يُنَافِيَهُ يَرْجِعُ لِأَصْلِ الْحُكْمِ فِي هَذِهِ الَّذِي هُوَ جَوَازُ تَزْوِيجِ السَّيِّدِ أَمَتَهُ إلَخْ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا أَتَيْنَا بِهَذِهِ الْمَعِيَّةِ حَتَّى لَا يُنَافِيَ مَا جَزَمَا بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا قَالَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى ، وَهَذَا أَصْوَبُ مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : فِي تَزْوِيجِ أَمَةٍ إلَخْ ) هُوَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِلْخِلَافِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَقُولِ الْقَوْلِ ، وَقَوْلُهُ الظَّاهِرُ وَصْفٌ لِقَوْلِهِمَا وَهَذَا أَصْوَبُ مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الرُّؤَسَاءِ بِإِمْرَةٍ جَائِزَةٍ ) قَالَ الشَّيْخُ : بِأَنْ 258 كَانَ أَهْلًا لَهَا . ا هـ .
وَيَدُلُّ لَهُ مَا سَيَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ : خَالَفَ إلَخْ ) وَصْفٌ لِعُرْفٍ ( قَوْلُهُ : وَعِفَّةٌ عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ وَفِي آبَائِهِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ ابْنَ الْفَاسِقِ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ عَفِيفًا لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ فَاسِقٍ ، وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : كُفْءٌ لَهَا ) هُوَ بِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثَةِ الرَّاجِعِ إلَى الْعَفِيفَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ كُفْءٌ لَهُمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ ، فَجَعَلَ الشَّيْخُ الضَّمِيرَ لِلْعَفِيفَةِ وَالسُّنِّيَّةِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُبْتَدِعَ كُفْءٌ لَهُمَا إذْ هُوَ مِنْ غَيْرِ الْفَاسِقِ بِدَلِيلِ عَطْفِهِ عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) هَذَا الْإِطْلَاقُ بِالنِّسْبَةِ لِأَنْوَاعِ الْفِسْقِ : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُمَا بِزِنًا أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ إلَخْ ) هَذَا مِنْهُ مَصِيرٌ إلَى 259 رَأْيِ الرُّويَانِيِّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَا هُنَا بِاعْتِبَارِ مَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ ) قَالَ الشِّهَابُ سم : قَدْ يُقَالُ الْكَلَامُ فِيمَنْ اتَّخَذَ الرَّعْيَ حِرْفَةً ( قَوْلُهُ : كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْرِيفُهُمْ إلَخْ ) وَيَدُلُّ التَّعْرِيفُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِجِنْسٍ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَيْضًا فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَصَرَّحَ ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ إلَخْ ) مُرَادُهُ بِهِ مُخَالَفَةُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ : فَيُعْتَبَرُ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ ) أَيْ فَلَوْ كَانَتْ عَالِمَةً فَاسِقَةً لَا يُكَافِئُهَا فَاسِقٌ غَيْرُ عَالِمٍ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ 260 قَوْلُهُ : بِلُزُومِ نَفَقَتِهِ لَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ عِنْدَ فَقْدِ مَا يَقُومُ بِهِ غَيْرُهَا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُوسِرٌ غَيْرُهَا ، وَالْبَاءُ فِي بِلُزُومِ بِمَعْنَى مَعَ ، فَلَا 261 يَرِدُ أَنَّ نَفَقَتَهُ حِينَئِذٍ لَازِمَةٌ لَهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَتَهُ ( قَوْلُهُ : مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ ) اُنْظُرْهُ مَعَ حِكَايَةِ الْوِفَاقِ ، وَلَعَلَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ يَنْبَنِي عَلَيْهِ خِلَافٌ فِي صُوَرِ هَلْ يَحْصُلُ بَيْنَهَا مُعَارِضَةٌ أَوْ لَا ، وَاتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِهِ عَلَى الْمُعَارَضَةِ فِي صُورَةِ الْإِمَامِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : بِعَيْبٍ يُثْبِتُ الْخِيَارَ ) شَمِلَ الْجُنُونَ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ تَزْوِيجِ الصَّغِيرَةِ مَجْبُوبًا ) كَانَ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِقَطْعِ بَعْضِهِمْ : أَيْ فَالْبَعْضُ الْمَذْكُورُ قَطَعَ بِالْبُطْلَانِ فِي تَزْوِيجِ الصَّغِيرِ بِالرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ ، بِخِلَافِ تَزْوِيجِ الصَّغِيرَةِ بِالْمَجْبُوبِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ بِالْبُطْلَانِ فِيهِ ، بَلْ حَكَى فِيهِ خِلَافًا : أَيْ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ الْبُطْلَانَ أَيْضًا لِعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ ( قَوْلُهُ : أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي شُرُوطِ الْإِجْبَارِ ) أَيْ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ شَرْطٌ لِجَوَازِ الْمُبَاشَرَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث