نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6319 · الشرح
( وَلَوْ ) ( ادَّعَتْ نِكَاحًا وَمَهْرَ مِثْلٍ ) لِانْتِفَاءِ جَرَيَانِ تَسْمِيَةٍ صَحِيحَةٍ ( فَأَقَرَّ بِالنِّكَاحِ وَأَنْكَرَ الْمَهْرَ ) بِأَنْ نَفَاهُ فِي الْعَقْدِ ( أَوْ سَكَتَ عَنْهُ ) بِأَنْ قَالَ نَكَحْتهَا وَلَمْ يَزِدْ : أَيْ وَلَمْ يَدَّعِ تَفْوِيضًا وَلَا إخْلَاءَ النِّكَاحِ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ ( فَالْأَصَحُّ تَكْلِيفُهُ الْبَيَانَ ) لِأَنَّ النِّكَاحَ يَقْتَضِيهِ ( فَإِنْ ذَكَرَ قَدْرًا وَزَادَتْ عَلَيْهِ تَحَالَفَا ) لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ ، وَقَوْلُ جَمْعٍ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّهَا قَدْ تَدَّعِي وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ ابْتِدَاءً وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَيَدَّعِي تَسْمِيَةَ قَدْرٍ دُونَهُ ، فَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ هَذَا يَنْشَأُ عَنْهُ الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ بِأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْمُسَمَّى قَدْرُ مَهْرِ مِثْلِهَا فَتَدَّعِي عَدَمَ التَّسْمِيَةِ وَأَنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا أَكْثَرُ صَحَّ ذَلِكَ مَا فِيهِ ، وَعَلَى كُلٍّ فَهَذِهِ غَيْرُ مَا مَرَّ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُمَا ثَمَّ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ الْوَاجِبُ وَأَنَّ الْعَقْدَ خَلَا عَنْ التَّسْمِيَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا بِأَنْ نَفَى فِي الْعَقْدِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ صَادِقٌ بِنَفْيِ التَّسْمِيَةِ رَأْسًا أَوْ بِتَسْمِيَةٍ فَاسِدَةٍ لِأَنَّ السَّالِبَةَ الْكُلِّيَّةَ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ ، وَقَوْلُهُ بِأَنْ نَفَى فِي الْعَقْدِ رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنْكَرَ الْمَهْرَ ، وَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ ، فَلَا تَكْرَارَ فِيهِ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا بِأَنْ لَمْ تَجْرِ تَسْمِيَةٌ صَحِيحَةٌ إذْ ذَاكَ بَيَانُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَهُنَا بَيَانٌ لِلْإِنْكَارِ أَوْ السُّكُوتِ ( فَإِنْ أَصَرَّ مُنْكِرًا ) لِلْمَهْرِ أَوْ سَاكِتًا ( حَلَفَتْ ) يَمِينَ الرَّدِّ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ مَهْرَ مِثْلِهَا ( وَقُضِيَ لَهَا ) بِهِ عَلَيْهِ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا ابْتِدَاءً لِأَنَّ النِّكَاحَ قَدْ يُعْقَدُ بِأَقَلَّ مُتَمَوِّلٍ ، وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّهُمَا ثَمَّ اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ ابْتِدَاءً لِأَنَّ إنْكَارَهُ التَّسْمِيَةَ ثَمَّ يَقْتَضِي وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمُدَّعَاهَا أَزْيَدَ ، وَهُنَا أَنْكَرَ الْمَهْرَ أَصْلًا وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالنِّكَاحِ فَنُكَلِّفُهُ الْبَيَانَ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مَهْرُ مِثْلِ مَا لَوْ ادَّعَتْ نِكَاحًا بِمُسَمًّى قَدْرَ الْمَهْرِ أَوْ لَا فَقَالَ لَا أَدْرِي أَوْ سَكَتَ فَإِنَّهُ لَا يُكَلَّفُ الْبَيَانَ عَلَى الرَّاجِحِ لِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ هُنَا مَعْلُومٌ بَلْ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَتْهُ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ لَهَا ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْوَارِثَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كَالْمُوَرِّثِ . وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ بَيَانَ مَهْرٍ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ مَهْرًا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ . وَالثَّالِثُ الْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث