نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6592 · ص. المطبوع 455 · الشرح
حاشية الشبراملسي
455 فَصْلٌ ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ) أَيْ مِنْ قَصْدِ التَّأْكِيدِ أَوْ الِاسْتِئْنَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةٌ ( قَوْلُهُ : وَقَعَ مَا نَوَاهُ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَنَوَى ثَلَاثًا فَيَقَعُ مَا نَوَاهُ لِإِمْكَانِ حَمْلِ وَاحِدَةٍ عَلَى أَنَّهَا مُلَفَّقَةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ كُلِّ طَلْقَةٍ فَوَقَعَ الثَّلَاثُ .
وَيُوَجَّهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى ثَلَاثًا وَقَعَتْ ، فَقَوْلُهُ بَعْدُ طَلْقَةً وَاحِدَةً لَوْ قِيلَ بِهِ كَانَ رَفْعًا لِمَا أَوْقَعَهُ وَالْوَاقِعُ لَا يَرْفَعُ ، لَكِنَّ التَّوْجِيهَ الْأَوَّلَ أَوْلَى لِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَنَوَى ثَلَاثًا مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهِ وُقُوعُ الثَّلَاثِ حَمْلًا لِلثِّنْتَيْنِ عَلَى أَنَّهُمَا مُلَفَّقَتَانِ مِنْ أَجْزَاءِ ثَلَاثِ طَلَقَاتٍ وَلَوْ نَظَرَ إلَى الْوُقُوعِ بِمُجَرَّدِ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَطَعَ النَّظَرَ عَنْ ثِنْتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّرَدُّدِ فِي وُقُوعِ الثَّلَاثِ وَجْهٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَوْطُوءَةٍ ) وَبِهَذَا فَارَقَ مَا لَوْ نَوَى الِاسْتِثْنَاءَ فَقَطْ حَيْثُ يَلْغُو لِأَنَّهُ قَصَدَ رَفْعَ الطَّلَاقِ ثَمَّ مِنْ غَيْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الرَّفْعِ لَا صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً وَسَيَأْتِي عَنْ سم رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ رُكَانَةَ ) كَأَنَّ مَبْنَى الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِصِيغَةِ أَلْبَتَّةَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ أَلْبَتَّةَ ) أَيْ طَلَاقًا مَبْتُوتًا ( قَوْلُهُ : سَائِرِ ) أَيْ جَمِيعِ ( قَوْلُهُ : فَوَاحِدَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَرَادَ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ عَلَى صِفَةٍ يَقُولُ بِوُقُوعِهِ مَعَهَا جَمِيعُ الْمَذَاهِبِ ، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ ثَلَاثًا أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا ( قَوْلُهُ : حُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ اتَّجَهَ أَنْ يُقَالَ إنْ نَوَى بِذَلِكَ مَرِيدًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : اتَّجَهَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ ) أَيْ خِلَافًا لحج ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ أَوْقَعْتُ 456 عَلَيْكُنَّ إلَخْ بِأَنَّ مَا هُنَا مِنْ الْكُلِّ التَّفْصِيلِيِّ وَمَا هُنَاكَ مِنْ الْكُلِّ الْمَجْمُوعِيِّ وَفِي سم عَلَى حَجّ : فَرْعٌ فِي الرَّوْضِ فِي آخِرِ الْبَابِ : أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ثَلَاثًا وَقَالَ أَرَدْت وَاحِدَةً إنْ دَخَلْت ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ا هـ .
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ : قَالَ فِي الْأَصْلِ : فَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ ، وَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنَّهَا تَطْلُقُ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ، وَكَذَا يَقْتَضِيهِ فِيمَا لَوْ أَطْلَقَ ، لَكِنَّ الْأَوْجَهَ فِيهِ أَنَّهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً فَقَطْ لِلشَّكِّ فِي مُوجِبِ الثَّلَاثِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَعِبَارَتُهُ عَلَى الْمَنْهَجِ : فَرْعٌ : قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ إنْ رُحْت دَارَ أَبَوَيْك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ الثَّلَاثُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ نَظَرًا لِأَوَّلِ كَلَامِهِ ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يُنَافِيهِ لِجَوَازِ أَنْ يُرَادَ فَأَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ الْمَذْكُورَ وَهُوَ الثَّلَاثُ م ر ، ثُمَّ تَارَةً أُخْرَى صَوَّرَهَا م ر بِقَوْلِهِ عَلَيَّ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ا هـ .
وَقَوْلُهُ لِجَوَازِ أَنْ يُرَادَ إلَخْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ الْعِصْمَةَ مُحَقَّقَةٌ فَلَا تَزُولُ إلَّا بِيَقِينٍ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ إلَّا وَاحِدَةٌ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ أَفْهَمَ إلَخْ ) مِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ أَرَدْتُ الثَّلَاثَ مُوَزَّعَةً عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ فَيَقَعُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ثِنْتَانِ ، لِأَنَّ الثَّلَاثَ إذَا قُسِّمَتْ عَلَيْهِمَا خَصَّ كُلًّا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ فَتَكْمُلُ وَهُوَ مَا أَفْهَمَهُ اقْتِصَارُهُ ثَمَّ فِي وُقُوعِ الثَّلَاثِ عَلَى مَا لَوْ قَالَ أَرَدْت أَنَّ كُلَّ طَلْقَةٍ مُوَزَّعَةٌ عَلَيْهِمَا ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالِاسْتِثْنَاءِ بِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ لَمَّا ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ الْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى قُبِلَ مِنْهُ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ ، بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ اللَّفْظَ فِيهِ ظَاهِرٌ فِي إرَادَةِ الْبَيْنُونَةِ فَلَمْ يُقْبَلْ مَا يُخَالِفُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث