نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 668 · ص. المطبوع 428 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُسَامَتَةَ تَصْدُقُ ) أَيْ لِمَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّ صَغِيرَ الْجُرْمِ كُلَّمَا زَادَ بُعْدُهُ اتَّسَعَتْ مُسَامَتَتُهُ كَالنَّارِ الْمُوقِدَةِ مِنْ بُعْدٍ وَغَرَضِ الرُّمَاةِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَرَدَ بِأَنَّهَا ) أَيْ الْمُسَامَتَةَ ( قَوْلُهُ وَأَجَابَ ) أَيْ عَنْ الرَّدِّ ( قَوْلُهُ : وَرَدُّهُ ) أَيْ الْجَوَابُ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ ) أَيْ رَدَّ الْفَارِقِيُّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ الْمُسَامَتَ مِنْ غَيْرِهِ ) وَقَعَ مِثْلُهُ فِي حَجّ حَيْثُ قَالَ : وَصِحَّةُ صَلَاةِ الْمُسْتَطِيلِ مِنْ الْمَشْرِقِ إلَى الْمَغْرِبِ مَحْمُولٌ عَلَى انْحِرَافٍ فِيهِ ، أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُخْطِئَ فِيهِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ ، وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ سم مَا حَاصِلُهُ إنَّ هَذَا لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِ : وَالْمُعْتَبَرُ مُسَامَتَتُهَا عُرْفًا لَا حَقِيقَةً ا هـ .
يَعْنِي إنَّهُ إذَا قُلْنَا الْمُعْتَبَرُ مُسَامَتَتُهَا عُرْفًا وَهُوَ مَا عَلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ صَدَقَ عَلَى الْكُلِّ أَنَّهُمْ مُسْتَقْبِلُونَ كَذَلِكَ فَلَا يَتَأَتَّى حَمْلُهُ عَلَى الِانْحِرَافِ وَلَا عَلَى أَنَّ الْمُخْطِئَ فِيهَا غَيْرُ مُعَيَّنٍ إذْ الْكُلُّ مُسْتَقْبِلُونَ عُرْفًا ( قَوْله إلَّا فِي صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ ) قَضِيَّةُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ شِدَّةَ الْخَوْفِ لَا تَمْنَعُ مِنْ الْقُدْرَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ شِدَّةَ الْخَوْفِ مَانِعَةٌ شَرْعًا مِنْ الْقُدْرَةِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ .
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُدْرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ الْقُدْرَةُ الْحِسِّيَّةُ وَالْخَائِفُ قَادِرٌ حِسًّا وَيَرُدُّ 428 عَلَيْهِ مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ خَافَ مِنْ نُزُولِهِ عَنْ دَابَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوَانْقِطَاعًا عَنْ الرِّفْقَةِ كَانَ عَاجِزًا وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْهُ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ : فَعَلَ ذَلِكَ ) أَيْ فَرْضًا أَوَنَفْلًا ( قَوْلُهُ : اشْتَرَطَ أَنْ لَا يَسْتَدْبِرَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الِانْحِرَافِ لَا يَضُرُّ .
وَقَالَ سم عَلَى حَجّ : يَنْبَغِي وَأَنْ لَا يَحْصُلَ فِعْلٌ مُبْطِلٌ ا هـ أَيْ وَهُوَ صَادِقٌ بِالِانْحِرَافِ فَيَضُرُّ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ يَخْرُجُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ إلَى مَا بَعْدَ الْوَقْتِ أَوْ يُصَلِّيهَا مَاكِثًا فِي الْمَغْصُوبِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ هُوَ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : وَيُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ ) أَيْ وَيُعِيدُ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ وَنَقَلَهُ سم عَلَى حَجّ عَنْ م ر ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عِيدًا ) أَخَذَهُ غَايَةً لِلْخِلَافِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : فَلِلْمُسَافِرِ التَّنَفُّلُ ) .
[ فَرْعٌ ] نَذَرَ إتْمَامِ كُلِّ نَفْلٍ شُرِعَ فِيهِ ، فَشُرِعَ فِي السَّفَرِ فِي نَافِلَةٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِقْرَارُ يَنْبَغِي نَعَمْ ا هـ سم عَلَى حَجّ . أَقُولُ : وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ وُجُوبِ ذَلِكَ لِأَنَّهَا وَإِنْ نَذَرَ إتْمَامَهَا لَمْ تَخْرُجُ ، عَنْ كَوْنِهَا نَفْلًا وَمِنْ ثُمَّ جَازَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فَرْضِ عَيْنٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ .
وَأَمَّا لَوْ فَسَدَتْ وَأَرَادَ قَضَاءَهَا فَهَلْ لَهُ صَلَاتُهَا عَلَى الدَّابَّةِ وَجَمْعُهَا مَعَ فَرْضٍ آخَرَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ .
وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا لَمْ يَجِبْ أَوَّلُهَا لِذَاتِهِ بَلْ إنَّمَا وَجَبَ وَسِيلَةً لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ مِنْ الْوَاجِبِ ( قَوْلُهُ : أَيْ فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ ) وَالْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الدَّابَّةِ تَمُرُّ إلَى أَيِّ جِهَةٍ أَرَادَتْ لَا يَلِيقُ بِحَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ عَبَثًا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إنَّمَا يُسَيِّرُهَا جِهَةَ مَقْصِدِهِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ فَسَّرَ ، بِهِ ) أَيْ بِالتَّوَجُّهِ فِي نَفْلِ السَّفَرِ ( قَوْلُهُ كَالرَّكْضِ وَالْعَدْوِ ) أَيْ بِلَا حَاجَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي .
وَقَوْلُهُ وَالْعَدْوُ ، زَادَ حَجّ وَالْإِعْدَاءِ وَتَحْرِيكِ الرِّجْلِ بِلَا حَاجَةٍ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ صَارَ مُقِيمًا ) أَيْ أَوْ وَصَلَ الْمَحَطَّ الْمُنْقَطِعَ بِهِ السَّيْرُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي وحج هُنَا . وَعِبَارَتُهُ : فَلَوْ بَلَغَ الْمَحَطَّ الْمُنْقَطِعَ بِهِ السَّيْرُ أَوْ طَرَفَ مَحَلِّ الْإِقَامَةِ أَوْ نَوَاهَا مَاكِثًا بِمَحِلٍّ صَالِحٍ لَهَا نَزَلَ وَأَتَمَّهَا بِأَرْكَانِهَا لِلْقِبْلَةِ مَا لَمْ يُمْكِنُهُ ، ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَيَجِبُ اسْتِقْبَالُ رَاكِبِ السَّفِينَةِ إلَّا الْمَلَّاحَ وَهُوَ مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي تَسْيِيرِهَا فَإِنَّهُ يَتَنَفَّلُ لِجِهَةِ مَقْصِدِهِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ إلَّا فِي التَّحَرُّمِ إنْ سَهُلَ ، وَلَا إتْمَامُ الْأَرْكَانِ وَإِنْ سَهُلَ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ ا هـ حَجّ بِحُرُوفِهِ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ خُصُوصُ الْمَحَلِّ الَّذِي لَا يَسِيرُ بَعْدَهُ بَلْ يَنْزِلُ فِيهِ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الْمَحَطُّ مُتَّسِعًا وَوَصَلَ إلَيْهِ يَتَرَخَّصُ إلَى وُصُولِ خُصُوصِ مَا يُرِيدُ النُّزُولَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَرْضِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يَأْتِي لَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجُوزُ لَهُ ) أَيْ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ 429 لَهُ إلَخْ ، وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ جَعْلُ هَذَا دَاخِلًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، فَإِنْ أَمْكَنَ اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُهُ لِتَيَسُّرِ الِاسْتِقْبَالِ غَايَتُهُ أَنَّ حُكْمَهُ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ فَإِنْ أَمْكَنَ اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ ( قَوْلُهُ : مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي سَيْرِهَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُعَدِّينَ لِتَسْيِيرِهَا كَمَا لَوْ عَاوَنَ بَعْضُ الرِّكَابِ أَهْلَ الْعَمَلِ فِيهَا فِي بَعْضِ أَعْمَالِهِمْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَئِيسَ الْمَلَّاحِينَ ) قَضِيَّةُ مَا فِي الْمُخْتَارِ أَنَّهُ لَا يُقَالُ رَئِيسٌ ، وَعِبَارَتُهُ وَرَأَسَ فُلَانٌ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ بِالْفَتْحِ رِيَاسَةً فَهُوَ رَائِسُهُمْ ، وَيُقَالُ أَيْضًا رَيِّسٌ بِوَزْنِ قَيِّمٍ هَذَا إذَا قُرِئَ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ فَإِنْ قُرِئَ بِوَزْنِ فَعِيلٍ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَعِبَارَتُهُ رَأَسَ الشَّخْصُ يَرْأَسُ مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ رِيَاسَةً شَرُفَ قَدْرُهُ فَهُوَ رَئِيسٌ وَالْجَمْعُ رُؤَسَاءُ مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَمِثْلُ مَا فِي الْمِصْبَاحِ فِي الْقَامُوسِ وَالصِّحَاحِ .
( قَوْلُهُ : قَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَا بُدَّ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ ( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ صَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَعَدَمُ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ ) قَدْ يُقَالُ عَدَمُ قَضَاءِ الْمُتَيَمِّمِ لَيْسَ مِنْ رُخَصِ السَّفَرِ إذْ الْمَدَارُ فِيهِ عَلَى غَلَبَةِ فَقْدِ الْمَاءِ وَعَدَمِهِ وَلَوْ فِي الْحَضَرِ ( قَوْلُهُ : لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ الْجُمُعَةُ ) قَالَ حَجّ : وَيُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَحُرْمَةِ سَفَرِ الْمَرْأَةِ وَالْمَدِينِ بِشَرْطِهِمَا فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ وُجُودُ مُسَمَّى السَّفَرِ بِأَنَّ الْمُجَوِّزَ هُنَا الْحَاجَةُ وَهِيَ تَسْتَدْعِي اشْتِرَاطَ ذَلِكَ وَثَمَّ تَفْوِيتُ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ظَاهِرٌ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنَّ الْبَغَوِيّ اعْتَبَرَ الْحِكْمَةَ ) وَهِيَ مُفَارَقَتُهُ حُكْمَ الْمُقِيمِينَ فِي الْبَلَدِ وَالْمَظِنَّةُ هِيَ الْمِيلُ وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ سَمَاعِ النِّدَاءِ ، وَقَدْ يُفِيدُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ إلَى بَعْضِ بَسَاتِينِ الْبَلَدِ أَوْ غِيطَانِهَا الْبَعِيدَةِ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّنَفُّلُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُسَافِرًا عُرْفًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ ضَابِطًا لِمَا يُسَمَّى سَفَرًا ، فَيُفِيدُ التَّنَفُّلَ عِنْدَ قَصْدِهِ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ مَا قَصَدَ الذَّهَابَ إلَيْهِ مِنْ مَرَافِقِ الْبَلَدِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، وَقَدْ يُشْعِرُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فَارَقَ حُكْمَ الْمُقِيمِينَ بِالْبَلَدِ الثَّانِي ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَرَادَ زِيَارَةَ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَعَالَى وَكَانَ بَيْنَ مَبْدَإِ سَيْرِهِ وَمَقَامِ الْإِمَامِ الْمِيلُ وَنَحْوُهُ جَازَ لَهُ التَّرَخُّصُ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ السُّوَرِ إنْ كَانَ دَاخِلَهُ وَمُجَاوَزَةِ الْعُمْرَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِمَا خَرَجَ مِنْهُ سُورٌ ، وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي التَّوَجُّهِ إلَى بَرَكَةِ الْمُجَاوِرِينَ مِنْ الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ وَنَحْوِهِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَمْكَنَ ) تَفْصِيلٌ بَيَّنَ بِهِ مَا أَجْمَلَهُ أَوَّلًا فِي قَوْلِهِ إلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَنَفْلٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ رَاكِبُ الْفُلْكِ ) إطْلَاقُ الرَّاكِبِ عَلَى مَنْ فِي السَّفِينَةِ مَجَازٌ ، فَفِي الْقَامُوسِ وَالرَّاكِبُ لِلْبَعِيرِ خَاصَّةً ( قَوْلُهُ : وَإِتْمَامُ أَرْكَانِهَا كُلِّهَا ) عَمِيرَةُ : قَضِيَّةُ كَلَامِهِ إذَنْ أَنَّهُ لَوْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ 430 يَتَيَسَّرْ سِوَى إتْمَامِ رُكُوعٍ أَنْ يَجِبَ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَالْإِتْمَامُ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ فَقَطْ وَهُوَ كَلَامٌ لَا وَجْهَ لَهُ ا هـ .
وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ، دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا إذَا سَهُلَ التَّوَجُّهُ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ دُونَ إتْمَامِ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْكَانِ ، وَمَا إذَا سَهُلَ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ أَوْ بَعْضِهَا دُونَ التَّوَجُّهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ .
فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لَا يَجِبُ إلَّا الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ التَّحَرُّمِ إنْ سَهُلَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ، وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ إلَّا الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ التَّحَرُّمِ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَشَمَلَ مَا لَوْ كَانَتْ مَغْصُوبَةً ) أَيْ الدَّابَّةُ فَلَا يَضُرُّ غَصْبُهَا فِي جَوَازِ التَّنَفُّلِ وَإِنْ حَرَّمَ رُكُوبَهَا لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ لِأَمْرٍ خَارِجٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث