نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَلَى وَنَعَمْ ( قَوْلُهُ : وَفَسَّرَهُ بِذَلِكَ ) أَيْ فَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ وَمِنْ الِالْتِمَاسِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ شَيْئًا ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَمِثْلُهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّهُ يُقَالُ لِلزَّوْجِ بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَبْرَأْت مِنْ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ فَيَقُولُ نَعَمْ مِنْ غَيْرِ التَّلَفُّظِ بِتَعْلِيقٍ ( قَوْلُهُ : لَا تُؤَدِّي مَعْنَاهُ ) أَيْ التَّعْلِيقِ ( قَوْلُهُ : فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْبَغَوِيّ إلَخْ ) 42 كَذَا إلَى الْفَصْلِ شَرْحُ م ر وَلِلْبَغَوِيِّ وَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتُك طَالِقٌ الْتِمَاسٌ لِلتَّعْلِيقِ بَلْ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا الْتِمَاسَ التَّعْلِيقِ ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْإِخْبَارَ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ وَلَا يُسَوَّغُ فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ . فَوُقُوعُ نَعَمْ فِي جَوَابِهِ يَجْعَلُ مَعْنَاهَا وَتَقْدِيرَهَا : نَعَمْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ عَلَى طَرِيقَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِ وُقُوعِهَا فِي جَوَابِ الْتِمَاسِ غَيْرِ التَّعْلِيقِ ، وَلَعَمْرِي إنَّهُ وَجِيهٌ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ فَالْمُبَالَغَةُ عَلَيْهِ بِمَا أَطَالَ بِهِ ، وَنِسْبَةُ ابْنِ رَزِينٍ ذَلِكَ الْإِمَامَ إلَى الِاغْتِرَارِ بِكَلَامِ الْبَغَوِيّ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الشَّيْخَيْنِ مَعَ مُوَافَقَةِ الْمُتَوَلِّي مِنْ مَشَاهِيرِ الْأَصْحَابِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا فَتَدَبَّرْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ) هُمَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَصَرِيحٌ ، وَقِيلَ كِنَايَةٌ ( قَوْلُهُ : حُمِلَ عَلَى الِاسْتِخْبَارِ ) أَيْ فَيَكُونُ جَوَابُهُ إقْرَارًا وَيَدِينُ .
[ فَرْعٌ ] لَوْ قَصَدَ السَّائِلُ بِقَوْلِهِ أَطَلَّقْت زَوْجَتَك الْإِنْشَاءَ فَظَنَّهُ الزَّوْجُ مُسْتَخْبِرًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ ظَنِّ الزَّوْجِ وَقَبُولُ دَعْوَاهُ ظَنَّ ذَلِكَ م ر .
( فَرْعٌ ) عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى تَأَبُّرِ الْبُسْتَانِ فَهَلْ يَكْفِي تَأَبُّرُ بَعْضِهِ كَمَا يَكْفِي فِي دُخُولِ ثَمَرِهِ فِي الْبَيْعِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَأَبُّرِ الْجَمِيعِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ الثَّانِي .
[ فَرْعٌ ] عَلَّقَ شَافِعِيٌّ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى صَلَاةٍ فَصَلَّتْ صَلَاةً تَصِحُّ عِنْدَهَا دُونَ الزَّوْجِ فَالْمُتَّجَهُ الْوُقُوعُ لِصِحَّتِهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا حَتَّى فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
[ فَرْعٌ ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ قِيلَ لَهُ طَلِّقْ زَوْجَتَك بِصِيغَةِ الْأَمْرِ فَقَالَ نَعَمْ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ أَفْتَى بِعَدَمِ الْوُقُوعِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ نَعَمْ هُنَا وَعْدٌ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ تَقَدُّمُ الطَّلَبِ يَجْعَلُ التَّقْدِيرَ نَعَمْ طَلَّقْتهَا بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ فَالْوُقُوعُ مُحْتَمَلٌ قَرِيبٌ جِدًّا ا هـ سم أَيْضًا . وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَفِي الْإِنْشَاءِ أُخْرَى ( قَوْلُهُ قِيلَ بِالْأَوَّلِ ) اسْتَوْجَهَهُ حَجّ قَالَ سم : وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : كَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُوقِعُ شَيْئًا إنْ لَمْ يَنْوِ وَيُوقِعُ وَاحِدَةً إنْ نَوَى فَهُوَ مِثَالٌ لَهُمَا ، وَقَوْلُهُ قُبِلَ مِنْهُ أَيْ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ ) أَيْ ظَاهِرًا وَيَدِينُ ( قَوْلُهُ : فَقَالَ ثَلَاثًا ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ الثَّلَاثُ أَوْ هِيَ الثَّلَاثُ فَلَا طَلَاقَ وَإِنْ نَوَاهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَالَ أَنْتِ الثَّلَاثُ وَنَوَى 43 الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ أَيْ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ : فَبَانَ أَنَّهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ بَائِنٌ ) أَيْ لِكَوْنِهِ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ جَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ لَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَهَا إذْ ذَاكَ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَلَى وَنَعَمْ ( قَوْلُهُ : وَفَسَّرَهُ بِذَلِكَ ) أَيْ فَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ وَمِنْ الِالْتِمَاسِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ شَيْئًا ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَمِثْلُهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّهُ يُقَالُ لِلزَّوْجِ بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَبْرَأْت مِنْ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ فَيَقُولُ نَعَمْ مِنْ غَيْرِ التَّلَفُّظِ بِتَعْلِيقٍ ( قَوْلُهُ : لَا تُؤَدِّي مَعْنَاهُ ) أَيْ التَّعْلِيقِ ( قَوْلُهُ : فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْبَغَوِيّ إلَخْ ) 42 كَذَا إلَى الْفَصْلِ شَرْحُ م ر وَلِلْبَغَوِيِّ وَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتُك طَالِقٌ الْتِمَاسٌ لِلتَّعْلِيقِ بَلْ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا الْتِمَاسَ التَّعْلِيقِ ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْإِخْبَارَ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ وَلَا يُسَوَّغُ فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ . فَوُقُوعُ نَعَمْ فِي جَوَابِهِ يَجْعَلُ مَعْنَاهَا وَتَقْدِيرَهَا : نَعَمْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ عَلَى طَرِيقَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِ وُقُوعِهَا فِي جَوَابِ الْتِمَاسِ غَيْرِ التَّعْلِيقِ ، وَلَعَمْرِي إنَّهُ وَجِيهٌ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ فَالْمُبَالَغَةُ عَلَيْهِ بِمَا أَطَالَ بِهِ ، وَنِسْبَةُ ابْنِ رَزِينٍ ذَلِكَ الْإِمَامَ إلَى الِاغْتِرَارِ بِكَلَامِ الْبَغَوِيّ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الشَّيْخَيْنِ مَعَ مُوَافَقَةِ الْمُتَوَلِّي مِنْ مَشَاهِيرِ الْأَصْحَابِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا فَتَدَبَّرْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ) هُمَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَصَرِيحٌ ، وَقِيلَ كِنَايَةٌ ( قَوْلُهُ : حُمِلَ عَلَى الِاسْتِخْبَارِ ) أَيْ فَيَكُونُ جَوَابُهُ إقْرَارًا وَيَدِينُ .
[ فَرْعٌ ] لَوْ قَصَدَ السَّائِلُ بِقَوْلِهِ أَطَلَّقْت زَوْجَتَك الْإِنْشَاءَ فَظَنَّهُ الزَّوْجُ مُسْتَخْبِرًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ ظَنِّ الزَّوْجِ وَقَبُولُ دَعْوَاهُ ظَنَّ ذَلِكَ م ر .
( فَرْعٌ ) عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى تَأَبُّرِ الْبُسْتَانِ فَهَلْ يَكْفِي تَأَبُّرُ بَعْضِهِ كَمَا يَكْفِي فِي دُخُولِ ثَمَرِهِ فِي الْبَيْعِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَأَبُّرِ الْجَمِيعِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ الثَّانِي .
[ فَرْعٌ ] عَلَّقَ شَافِعِيٌّ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى صَلَاةٍ فَصَلَّتْ صَلَاةً تَصِحُّ عِنْدَهَا دُونَ الزَّوْجِ فَالْمُتَّجَهُ الْوُقُوعُ لِصِحَّتِهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا حَتَّى فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
[ فَرْعٌ ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ قِيلَ لَهُ طَلِّقْ زَوْجَتَك بِصِيغَةِ الْأَمْرِ فَقَالَ نَعَمْ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ أَفْتَى بِعَدَمِ الْوُقُوعِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ نَعَمْ هُنَا وَعْدٌ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ تَقَدُّمُ الطَّلَبِ يَجْعَلُ التَّقْدِيرَ نَعَمْ طَلَّقْتهَا بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ فَالْوُقُوعُ مُحْتَمَلٌ قَرِيبٌ جِدًّا ا هـ سم أَيْضًا . وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَفِي الْإِنْشَاءِ أُخْرَى ( قَوْلُهُ قِيلَ بِالْأَوَّلِ ) اسْتَوْجَهَهُ حَجّ قَالَ سم : وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : كَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُوقِعُ شَيْئًا إنْ لَمْ يَنْوِ وَيُوقِعُ وَاحِدَةً إنْ نَوَى فَهُوَ مِثَالٌ لَهُمَا ، وَقَوْلُهُ قُبِلَ مِنْهُ أَيْ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ ) أَيْ ظَاهِرًا وَيَدِينُ ( قَوْلُهُ : فَقَالَ ثَلَاثًا ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ الثَّلَاثُ أَوْ هِيَ الثَّلَاثُ فَلَا طَلَاقَ وَإِنْ نَوَاهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَالَ أَنْتِ الثَّلَاثُ وَنَوَى 43 الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ أَيْ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ : فَبَانَ أَنَّهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ بَائِنٌ ) أَيْ لِكَوْنِهِ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ جَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ لَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَهَا إذْ ذَاكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث