نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6988 · الشرح
( وَيَحْرُمُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ ) بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَطْءٌ ) لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْإِطْعَامِ وَبِالْقِيَاسِ فِيهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ الْحَسَنِ لِلْمُظَاهِرِ { ۝ لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ } يَشْمَلُهُ وَلِزِيَادَةِ التَّغْلِيظِ عَلَيْهِ . نَعَمْ الظِّهَارُ الْمُؤَقَّتُ إذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ وَلَمْ يَطَأْ لَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ لِارْتِفَاعِهِ بِانْقِضَائِهَا ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَ فِيهَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَوْ يُكَفِّرَ . وَاعْتِرَاضُ الْبُلْقِينِيِّ حِلَّهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ وَقَبْلَ التَّكْفِيرِ بِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ظِهَارٍ مُؤَقَّتٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ نُزُولُهَا فِي غَيْرِ الْمُؤَقَّتِ ( وَكَذَا ) يَحْرُمُ ( لَمْسٌ وَنَحْوُهُ ) مِنْ كُلِّ مُبَاشَرَةٍ لَا نَظَرٌ ( بِشَهْوَةٍ فِي الْأَظْهَرِ ) لِإِفْضَائِهِ لِلْوَطْءِ ( قُلْت : الْأَظْهَرُ الْجَوَازُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لَيْسَتْ لِمَعْنًى يُخِلُّ بِالنِّكَاحِ فَأَشْبَهَ الْحَيْضَ وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مَا مَرَّ فِي الْحَائِضِ . قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : لِمَ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَ مَنْ تُحَرِّكُ الْقُبْلَةُ وَنَحْوُهَا شَهْوَتَهُ وَغَيْرِهِ كَمَا سَبَقَ فِي الصَّوْمِ ، وَيَنْبَغِي الْجَزْمُ بِالتَّحْرِيمِ إذَا عَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ لَوْ اسْتَمْتَعَ لِوَطْءِ لِشَبَقِهِ وَرِقَّةِ تَقْوَاهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث