نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7327 · ص. المطبوع 206 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَمُكْرَهَةٍ ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ يَأْخُذُونَهَا مُكْرِهِينَ لَهَا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَإِنْ كَانَ قَصْدُهُمْ بِذَلِكَ إصْلَاحَ شَأْنِهَا كَمَنْعِهِمْ لِلزَّوْجِ مِنْ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّهَا بِمَنْعِ النَّفَقَةِ أَوْ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : بَلْ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتُهُ ) أَيْ وَمَجَازُهُ فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَعَمِّ فَبِالنِّسْبَةِ لِيَوْمِ النُّشُوزِ وَفَصْلِهِ حَقِيقَةٌ وَلِمَا بَعْدَهُمَا مَجَازٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَهِلَ سُقُوطَهَا ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ جَهِلَ نُشُوزَهَا فَأَنْفَقَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَالُ بَعْدُ ( قَوْلُهُ : وَيَحْصُلُ ) أَيْ النُّشُوزُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ هُوَ الزَّوْجُ ) عُمُومُ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ هُوَ الزَّوْجُ إلَخْ شَامِلٌ لِمَا لَوْ حَبَسَهَا ظُلْمًا ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِحَقِّهِ تَعَدِّيًا ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ قَالَ : إلَّا إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً وَعُلِمَ عَلَى الْأَوْجَهِ ، وَهُوَ يُفِيدُ رُجُوعَهُ لِقَوْلِهِ أَوْ حَقًّا فَقَطْ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِغَضَبِهَا ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي زَمَانِنَا مِنْ أَنَّ أَهْلَ الْمَرْأَةِ إذَا عُرِضَ لَهُمْ أَمْرٌ مِنْ الزَّوْجِ أَخَذُوهَا قَهْرًا عَلَيْهَا فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً مَا دَامَتْ عِنْدَهُمْ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِمَنْعِ الزَّوْجِ ) قَالَ الْإِمَامُ : إلَّا أَنْ يَكُونَ امْتِنَاعَ دَلَالٍ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : بِلَا عُذْرٍ ) وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ 206 كَثْرَةُ جِمَاعِهِ وَتَكَرُّرُهُ أَوْ بُطْءُ إنْزَالِهِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ( قَوْلُهُ : وَتَثْبُتُ عَبَالَتُهُ ) وَسَكَتَ عَنْ بَيَانِ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْمَرَضُ ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ لِأَنَّهُ مِمَّا تَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا ( قَوْلُهُ : وَلَا ظُنَّ رِضَاهُ عِصْيَانٌ ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا سَيَأْتِي لَهُ مِنْ أَنَّ خُرُوجَهَا لِلنُّسُكِ وَإِنْ كَانَ نُشُوزًا لَا تَعْصِي بِهِ لِحَصْرِ أَمْرِ النُّسُكِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَالُهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ هُنَا وَتَقْيِيدُهُ الِاخْتِصَاصَ بِمَالِهِ وَقَعَ وَلَوْ اُعْتُبِرَ فِي الْمَالِ كَوْنُهُ لَيْسَ تَافِهًا جِدًّا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ( قَوْلُهُ : أَوْ لِتَعْلَمَ ) أَيْ لِلْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ لَا الدُّنْيَوِيَّةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتِفْتَاءً ) أَيْ لِأَمْرٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِخُصُوصِهِ وَأَرَادَتْ السُّؤَالَ عَنْهُ أَوْ تَعَلُّمَهُ .
أَمَّا إذَا أَرَادَتْ الْحُضُورَ لِمَجْلِسِ عِلْمٍ لِتَسْتَفِيدَ أَحْكَامًا تَنْتَفِعُ بِهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَيْهَا حَالًا ، أَوْ لِحُضُورٍ لِسَمَاعِ الْوَعْظِ فَلَا يَكُونُ عُذْرًا ( قَوْلُهُ أَوْ يُهَدِّدُهَا ) أَيْ الزَّوْجُ ( قَوْلُهُ : كَالْخَوْفِ ) أَيْ وَكَإِخْبَارِهَا بِأَنَّهُ يَلْحَقُهَا ضَرَرٌ بِوَطْئِهِ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً ( قَوْلُهُ : لَمْ تَغْلِبْ فِيهِ السَّلَامَةُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ يَشُقُّ ) أَيْ السَّفَرُ ، وَقَوْلُهُ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً : أَيْ لِمِثْلِهَا ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يَحْرُمُ إرْكَابُهَا ) أَيْ الْبَحْرَ ، وَقَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ 207 قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَنَاشِزَةٌ ) أَيْ مَا لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ حَاجَةِ أَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِهِ ) أَيْ الزَّوْجُ : أَيْ وَبِغَيْرِ سُؤَالٍ مِنْ الزَّوْجِ وَإِلَّا فَلَا ، فَإِنَّ سُؤَالَهُ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ سَفَرِهَا لِحَاجَتِهِ ( قَوْلُهُ : أَمَّا بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا ) أَيْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ ، وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ، وَقَوْلُهُ نَعَمْ يَكْفِي إلَخْ مُعْتَمَدٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا اللَّيْلُ ) هَلْ ذَلِكَ جَارٍ فِي السَّفَرِ بِلَا إذْنٍ وَغَيْرِهِ أَمْ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ السَّفَرِ ، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ تَمَتُّعُهُ بِهَا فِي السَّفَرِ لَحْظَةً كَافٍ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ حَتَّى يُوجَدَ مِنْهَا مُسْقِطٌ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ .
وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ لَهَا مِنْ مُصَاحَبَتِهِ بَعْدَ التَّمَتُّعِ رِضًا مِنْهُ بِالسَّفَرِ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَزُولُ بِإِسْلَامِهَا ) أَيْ حَيْثُ أَعْلَمَتْهُ بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ أَيْ مُرَادُهُ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا : أَيْ سَوَاءٌ جُدِّدَ تَسْلِيمٌ وَتَسَلُّمٌ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : عَادَتْ نَفَقَتُهَا ) أَيْ حَيْثُ أَعْلَمَتْهُ وَيَنْبَغِي عَدَمُ تَصْدِيقِهَا فِي ذَلِكَ لَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : النُّشُوزِ الْجَلِيِّ ) أَيْ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : إنَّ إشْهَادَهَا عِنْدَ غَيْبَتِهِ ) زَادَ حَجّ وَعَدَمِ حَاكِمٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْإِشْهَادُ مَظِنَّةً لِبُلُوغِ الْخَبَرِ بِحَيْثُ يَبْعُدُ عَدَمُ وُصُولِ الْخَبَرِ إلَيْهِ بَعْدَ الْإِشْهَادِ ، وَإِلَّا فَوُجُوبُ النَّفَقَةِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِعَوْدِهَا فِيهِ شَيْءٌ 208 خُصُوصًا إذَا أَمْكَنَهَا الْإِعْلَامُ وَلَمْ تُعْلِمْهُ ( قَوْلُهُ : فَحِينَئِذٍ يُفْرَضُ لَهَا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مَا يَفْرِضُهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِلْفَرْضِ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ تَقْتَرِضْ عَلَيْهِ وَلَا أَذِنَ لَهَا فِي الِاقْتِرَاضِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُقَالَ ) لَهُ فَائِدَةٌ هِيَ مَنْعُ الْمُخَالِفِ مِنْ الْحُكْمِ بِسُقُوطِهَا بِمُضِيِّ الزَّمَانِ أَيْضًا ا هـ حَجّ .
( قَوْلُهُ : يُحْتَمَلُ ظُهُورُ مَالٍ ) وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْتَرِضُ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَالٌ أَوْ يَأْذَنُ لَهَا فِي الِاقْتِرَاضِ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْبَتِهِ عَنْ الْبَلَدِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ غَيْبَتِهِ عَنْ الْبَلَدِ خُرُوجُهَا مَعَ حُضُورِهِ حَيْثُ اقْتَضَى الْعُرْفُ رِضَاهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْضًا ، وَأَخَذَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِأَنَّهُ إذَا خَرَجَ لَا يَرْجِعُ إلَّا آخِرَ النَّهَارِ مَثَلًا فَلَهَا الْخُرُوجُ لِلْعِيَادَةِ وَنَحْوِهَا إذَا كَانَتْ تَرْجِعُ إلَى بَيْتِهَا قَبْلَ عَوْدِهِ وَعَلِمَتْ مِنْهُ الرِّضَا بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ لِقَرِيبٍ لَا أَجْنَبِيٍّ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ رِيبَةٌ أَوْ لَمْ يَدُلَّ الْعُرْفُ عَلَى رِضَاهُ بِذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلَهَا الْخُرُوجُ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَأَخَذَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ كَلَامٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ يُرْسِلُ لَهَا بِالْمَنْعِ ) أَيْ أَوْ تَدُلُّ الْقَرِينَةُ عَلَى عَدَمِ رِضَاهُ بِخُرُوجِهَا فِي غَيْبَتِهِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَلَا مُؤْنَةَ ) 209 شَمِلَ ذَلِكَ الْمَهْرَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ قَبْلَ إطَاقَةِ الْوَطْءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَخَيَّرْ ) أَيْ الزَّوْجُ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَا مُؤْنَةَ لَهَا مُدَّةَ ذَلِكَ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي النَّاشِزَةِ وَإِلَّا وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا مُدَّةَ التَّمَتُّعِ وَأَنَّهُ يَجِبُ نَفَقَةُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِالتَّمَتُّعِ فِي لَحْظَةٍ مِنْهُ ( قَوْلُهُ أَوْ أَتَمَّتْ غَيْرَ نَحْوِ عَرَفَةَ ) مِنْ نَحْوِ تَاسُوعَاءَ لَا الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ وَأَيَّامِ الْبِيضِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : غَيْرَ رَاتِبَةٍ ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُؤَكَّدَةٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ فَرْضًا مُوَسَّعًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهَا غَرَضٌ فِي التَّقْدِيمِ كَقَصْرِ النَّهَارِ ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا : أَيْ مُوَسَّعًا أَوْ مُضَيَّقًا ( قَوْلُهُ : وَأَخَذَ الْعِرَاقِيُّ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ ) أَيْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَهَابُ إفْسَادَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَمَرَهَا بِتَرْكِهِ ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ أَمْرُهُ التَّرْكَ لِغَرَضٍ آخَرَ غَيْرِ التَّمَتُّعِ كَرِيبَةٍ تَحْصُلُ لَهُ مِمَّنْ لَهُ الْخِيَاطَةُ مَثَلًا كَتَرَدُّدِهِ عَلَى بَابِ بَيْتِهِ لِطَلَبِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْخِيَاطَةِ وَنَحْوِهَا .
( قَوْلُهُ : فَلَهَا فِعْلُهُمَا ) أَيْ إلَّا فِي أَيَّامِ الزِّفَافِ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ صَوْمِهَا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَحْوِ الِاثْنَيْنِ ) وَمِنْهُ سِتَّةُ شَوَّالٍ وَإِنْ نَذَرَتْهَا بَعْدَ النِّكَاحِ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ ) أَيْ حَاضِرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَكَحَهَا ) أَيْ عَقَدَ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : أَصَحُّهُمَا عَدَمُهُ ) خِلَافًا لحج ( قَوْلُهُ : الْحَاضِرَةَ ) أَيْ الْمُقِيمَةُ لَا الْمُسَافِرَةُ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : أَوْ مَرِيضًا مُدْنِفًا ) أَيْ ثَقِيلًا مَرَضُهُ .
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : وَقَدْ دَنِفَ 210 الْمَرِيضُ مِنْ بَابِ طَرِبَ : أَيْ ثَقُلَ ، وَأَدْنَفَ مِثْلُهُ ، وَأَدْنَفَهُ الْمَرَضُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ فَهُوَ مُدْنِفٌ وَمُدْنَفٌ ا هـ : أَيْ بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ وَاسْمِ الْفَاعِلِ ( قَوْلُهُ : فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ) أَيْ فَلَا يَمْنَعُهَا الصَّوْمُ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ التَّضْيِيقِ ) أَيْ بِأَنْ فَاتَ بِلَا عُذْرٍ ( قَوْلُهُ : وَبِإِذْنِهِ ) أَيْ أَوْ بَعْدَ النِّكَاحِ بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ اسْتِثْنَاؤُهُ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهَا مِنْهُ حَيْثُ دَخَلَتْ فِيهِ بِإِذْنِهِ وَمِثْلُ الِاعْتِكَافِ سَائِرُ الْعِبَادَاتِ إذَا نَذَرَتْهَا بِلَا إذْنٍ مِنْهُ وَشَرَعَتْ فِيهَا بِإِذْنِهِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا يَمْنَعُهَا ) أَيْ دَائِمًا وَيَكُونُ بَاقِيًا فِي ذِمَّتِهَا إلَى أَنْ تَمُوتَ فَيَقْضِي مِنْ تَرِكَتِهَا أَوْ يَتَيَسَّرُ لَهَا فِعْلُهُ بِنَحْوِ غَيْبَتِهِ كَإِذْنِهِ لَهَا بَعْدُ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تَعْصِ بِسَبَبِهِ ) أَيْ كَأَنْ حَلَفَتْ عَلَى أَمْرٍ مَاضٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَهِيَ عَالِمَةٌ وُقُوعَهُ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ مَا مَرَّ ) أَيْ عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْ تَعْجِيلِ الْمَكْتُوبَةِ ( قَوْلُهُ وَلَا مِنْ سُنَنٍ رَاتِبَةٍ ) أَيْ وَلَا فَرْقَ فِي السُّنَنِ بَيْنَ الْمُؤَكَّدَةِ وَغَيْرِهَا أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهَا صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَصَلَاةُ الضُّحَى وَالْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ ، وَأَنَّ مِثْلَهَا الْأَذْكَارُ الْمَطْلُوبَةُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ مِنْ التَّسْبِيحِ وَتَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ ( قَوْلُهُ وَيَمْنَعُهَا مِنْ تَطْوِيلِهَا ) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّاتِبَةِ وَالْفَرْضِ حَيْثُ اُغْتُفِرَ فِيهِ أَكْمَلُ السُّنَنِ وَالْآدَابِ بِعِظَمِ شَأْنِ الْفَرْضِ فُرُوعِي فِيهِ زِيَادَةُ الْفَضِيلَةِ ( قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ ) مُعْتَمَدٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث